أرجوك.. أتوسَّل إليك.. لا تفتح قلبك لي.. دَعْه مُغلقاً، مغلَّفاً بالغموض.. أنا لا أقوى يا من أعتبرك صديقي - تجاوزاً - في هذه المقاربة الإنسانية المنقرضة للأسف.. لا تفتح قلبك لي على طريقة البعض: فتح قلبه لي، وقال كل شيء..
دَعْه مُغلقاً، عصيَّاً على الفتح، لكي لا تفر من هذه النوبات السوداوية المسعورة، من الأذى الطافح، والشكوك الظَّانة، والاعتقادات الخاطئة، والتصورات المغلوطة.
لا تبحث عن مفاتيح قلبك لتفضح أفكارك السوداء في وضح النهار، لتكيل النَّقد اللاذع لمن سواك باسم نقد الواقع، وتعرية ما تراه زَيْفاً وهو في الأساس واقعك الحقيقي الذي تربَّيت عليه.
رجاءً.. اترك قلبك مغلقاً، وإن استطعت التخلص منه فافعل لأنه بحق مخيف، وفتحه للآخرين فيه أذى واضح، ومجازفة حقيقية.. قد تؤذي مَنْ سواك.
|