Sunday 23rd June,200210860العددالأحد 12 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أضواء أضواء
الفارق بين شعب الجبارين والغادرين
جاسر عبدالعزيز الجاسر

حينما عجز سور «شارون» الذي أعده واقياً لحماية الإسرائيليين من العمليات الاستشهادية الفلسطينية، لجأ إلى أسلوب الجبناء، فأمر جنود الاحتلال الإسرائيلي باطلاق النار عشوائياً في الأسواق على المواطنين الفلسطينيين بصفة خاصة، فاستشهد أكثر من عشرة شهداء في يوم الجمعة من بينهم خمسة أطفال وهم يحتضنون الخبز وما حصلوا عليه من مواد غذائية ضرورية بعد أن أبلغوا من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي بواسطة الميكروفونات المحمولة على السيارات بأن الحاكم العسكري الإسرائيلي قد رفع حظر التجول المفروض من قبل المحتلين الاسرائيليين لتمكين المواطنين الفلسطينيين من شراء حاجاتهم الضرورية والمواد الغذائية، وبعد أن تدفق المواطنون الفلسطينيون الى الأسواق وبعضهم اصطحب معه أطفالاً لمساعدته في حمل الخبز وأكياس الطحين وغيرها من المواد الغذائية، وفيما كان الناس منهمكين في شراء غذائهم فتح الجنود الاسرائيليون النار عشوائيا على المتسوقين فسقط الرجال والأطفال مخضبين بدمائهم يشكون إلى الله ظلم وخداع اليهود الذين طلبوا منهم النزول إلى الأسواق لجلب ما يسد رمق وجوع عوائلهم فغدروا بهم وقتلوهم.
خداع وغدر وجبن، وكذب تلك أوصاف وعادات اليهود لم يغيروها منذ أن عرفهم التاريخ، وبهذه الخصال الذميمة يريد شارون مواجهة رجال نذروا أنفسهم للشهادة في سبيل الله والدين والوطن، وشتان بين قوم يستشهدون لمواجهة الخداع والجبن، وبين قوم يتخفون خلف الآليات والحديد ويمارسون أنواعاً كثيرة من الأساليب القذرة. وهذا يظهر سبب عجز شارون وزبانيته في قهر ارادة شعب الجبارين الذين لابد وأن يهزموا قوم الجبناء والغدارين.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved