Sunday 23rd June,200210860العددالأحد 12 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لماذا لا تتدخل الجهات المعنية في تخفيض رسومها لماذا لا تتدخل الجهات المعنية في تخفيض رسومها
ملاهي وملاعب الأطفال جشع واستغلال ومغالاة في الأسعار في الدول المجاورة «العب حتى تتعب» بأسعار رمزية!
الكل يمنع التدخين وفي الملاهي والمنتزهات السموم تعم الطبيعة

* الرياض - سعد المصبح:
أجد نفسي مضطراً للحديث عن منتزهات وملاعب وملاهي الأطفال والعوائل معاً حيث لامست وعشت الواقع الذي تسير عليه تلك الملاهي والمنتزهات.. وعاينت بعض الممارسات والخدمات التي يقدمها أصحاب المنتزهات ورأيت أن أتناول أبجديات العمل وبرمجته خلال أيام الصيف والتنشيط السياحي الذي تعيشه المدن السياحية والمدن الكبيرة.
فارتفاع أسعار الألعاب ورسوم الدخول وفوضى برامج الألعاب التي يتولى ادارتها وتشغيلها عدد من العمالة الأجنبية ويضاف إلى تلك فوضى الخدمات والأكلات التي تقدم لمرتادي المنتزهات البحرية بمدينة جدة والمرافقة لسموم المعسل والشيشة ولعلني هنا تلمست آراء واقتراحات بعض المواطنين واستندت إليها لتوثيق هذه الأحرف وتضميدها بالمعاناة التي ترتسم على وجه العوائل والأسر في أثناء ارتيادهم وحضورهم لمقار الملاهي والمنتزهات حيث تبرز على سطح الشكاوى «المغالاة.. المغالاة.. المغالاة» في تسعيرة الدخول واللعب والتي تصل قيمها إلى الحدود الأقل من «3000» ريال في المنتزهات البحرية وإلى الـ«1000» ألف ريال والأقل «300» ريال هذا بالطبع رسم الدخول أما بقية الفاتورة فيتم سدادها من قيم الألعاب والأكلات البسيطة فلنتصور أن عائلة مكونة من عشرة أشخاص ويرغب البعض منهم اللعب في الملاهي فعليهم أن يدفعوا ضعف مبلغ الدخول فاللعبة الواحدة ولمدة ثلاث دقائق «بخمسة ريالات» يا بلاش وعليكم الحساب إذا لعبوا العشرة أشخاص في الساعة الواحدة؟!
فارق الأسعار
نقارن بين أسعار المنتزهات والملاهي عندنا وبين الأسعار في بعض الدول الخليجية أو العربية القريبة ففي دبي أو مصر بإمكان العائلة الواحدة أن تشتري كوبون الدخول بسعر رمزي لا يتجاوز الأربعين ريالاً أو الخمسين إذا زاد سعره.
ويحق للحاصلين على هذا الكوبون اللعب لعدد ستين لعبة «اللعب حتى تتعب» وأحياناً يمل المتنزه من اللعب ويخرج قبل أن يتمتع ببقية أوراق الكوبون.
لماذا لا تتدخل هيئة السياحة
الجهات المعنية كوزارة التجارة والبلديات والهيئة العليا للسياحة تقع عليها المسؤولية الكبرى في فرض قرارات صائبة وعاجلة والقيام بمطالبة أصحاب المنتزهات والملاهي بتخفيض أسعار الألعاب والغاء رسوم الدخول أو تخفيضها فليس من المعقول أن يدفع المنتزه مبلغ «300» ريال كإيجار لخيمة أو بيت شعبي أو حجرة متواضعة لمدة 6 أو 7 ساعات وليس من المعقول أن يدفع الآباء لاطفالهم مبالغ طائلة من أجل اللعب في كل الألعاب المبالغ في تسعيرتها اللعبة الواحدة ولمدة ثلاث دقائق بخمسة ريالات؟!
وليس من المعقول أن يدفع المتنزه رسوماً عن السيارة حال دخولها لمقر المنتزه!!
أنا هنا لا أدافع عن المستهلك ولكنني أطالب بحقوقه لوضع حد للممارسة المالية التي تفرض عليه من قبل أصحاب الملاهي والمنتزهات الذين أرى أن يتم مراجعة تسعيرتهم وتخفيضها إلى الأقل حتى نضمن للجميع ممارسة اللعب والقلوب والجيوب مطمئنة فالدولة أيدها الله لم تبخل على أصحاب الملاهي والمنتزهات حيث منحتهم الأراضي وبإيجار رمزي لاستثمارها في المجال الرحب ولم تطالبهم بالمزيد بل سخرت كل شيء من أجل قيام هذه المشروعات الحيوية ويبقى هنا دور التاجر والممارس في تلك المشروعات ليراعي الله أولاً ويراعي ظروف المواطنين والمقيمين ثانياً وأن يتواضع ويحدد تسعيرة جديدة لكسب مزيد من الزوار ومزيد من العوائل ومزيد من الأسر للعب البريء في ميادين الألعاب طيلة العام.
أين الخدمات الطبية
تفتقر تلك الأماكن إلى الخدمات الطبية حيث لا يوجد بها عيادة طبية لاستقبال الحالات الطارئة «لا قدر الله».
حيث من المفروض أن يفرض على مالكيها إنشاء عيادة طبية يتواجد بها طاقم طبي من الرجال والنساء لاجراء الاسعافات واستقبال الحالات المرضية.
السعودة بعيدة عنها
مما يلاحظ على هذه المنتزهات هو كثرة الموظفين الأجانب الذين يعملون في ساحات العروض وبيع التذاكر وأمام وخلف البوابات.. ولا يوجد أثر لأي سعودي وعند السؤال عن الموظفين السعوديين يخرج الجواب عن اطار الاجابة والسؤال؟!
الحلول والمقترحات
- الغاء رسوم الدخول للملاعب والمنتزهات والاكتفاء برسوم الألعاب وتخفيضها على أن يكون سعر اللعبة الواحدة «ريالاً واحداً» أو ريالين ليتناسب سعر اللعبة مع عدد الأسر الذي يصل إلى 10 أفراد.
- تشغيل السعوديين وابعاد الأيدي الأجنبية وبالذات العاملون من الدول الآسيوية!!
- تحديد رسوم ايجار الشاليهات والدور الشعبية واليخام على ألا يتجاوز سعر ايجارها مائة ريال للمباني الصغيرة والكبيرة 150 ريالاً وايجار الخيمة الواحدة بسعر 20 ريالاً.
- تكثيف الرقابة الشديدة على الملاهي والمنتزهات التي تبيع وتقدم «المعسل والشيشة» للزبائن ومحاربة هذه الآفة الضارة ومحاولة القضاء عليها نهائياً لأن ضررها أكثر من نفعها لأن شرب المعسل أمام الأطفال الصغار سيزيد من الاقبال على هذا الوباء كون الاطفال الصغار سيقلدون المبتلين بالتدخين وشاربي المعسل من الرجال والنساء!!
- وضع معايير وضوابط للمنتزهات وملاعب الأطفال يمكن من خلالها عمل برامج ترفيهية هادفة وندوات ومحاضرات دينية وثقافية لتوعية العوائل والشباب بما يفيدهم في هذا الوقت بالذات.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved