تحقيق إبراهيم المعطش
لوحات التخفيضات تزاحم مداخل المحلات التجارية بشكل مزعج ومخيف مع تفاوت النسب والكل يعمل على كسب الزبائن الذين يبحثون عن التخفيضات لكن يظل سؤالنا.. هل حقيقة يستفيد الزبون من هذه التخفيضات؟ وهل هي تخفيضات حقيقية؟ وكيف تنظم وما هو موسمها؟
فالتاجر يبحث عن الزبون بأي وسيلة كانت والزبون يبحث عن البضاعة الجديدة والسعر المعقول هل يتوافق الاثنان مع بعض بشكل مرض للطرفين وهل تحقق الغاية المنشودة من ذلك؟.
هذا ما سنعرفه في تحقيقنا حول التخفيضات ومدى مصداقيتها في جذب الزبائن وإرضائهم.
هذا خداع
المواطن: خالد المطيري:
واحد ممن لا تغريهم التخفيضات فهو يعتقد انها لا حقيقة لها بحيث ان التاجر لا يوجد سبب لجعله يعلن عن تخفيضات قد تصل لنصف السعر في حين انه يمكن أن يخزِّن هذه البضاعة او يتركها موجودة فهي لن تفقد صلاحيتها وهذا الموضوع واضح اما التخفيضات في المواد الغذائية فهو وارد لأن هذه المنتجات ان لم بها خلال مدة محدودة سوف تفقد صلاحيتها ولا يمكن بيعها أبداً فالمال ثلثه خير من لا شيء وهذه المواد الغذائية هي مواد معروفة السعر واذا حدث فيها تخفيض فسوف يكون واضحاً ومعروفاً وما نقوم به من مراجعة تاريخ الصلاحية اما البضاعة غير المحددة السعر او الضبابية فهي التي تولد الشك كملابس وغيرها بحيث انني لا اعرف ان كان هذا التخفيض حقيقياً أمَّا في حالة التصفية الشاملة او تغير النشاط فهذا احتمال وارد.
أما المواطن صلاح معتوقي وهو موظف حكومي فيقول:
بقدر حب النساء لهذه التخفيضات الا انني اخاف كثيراً منها لانه لابد من يكون سبباً واضحاً من أجله عمل التخفيض وهذا هو الشيء الذي نخاف منه طالماً اننا لا نعرف السبب الحقيقي الا ان هناك بضاعة يمكن لك ان تعرف لو ان هناك تخفيض حقيقي مثل الخضار والمواد الغذائية فهي معروفة ومحددة السعر أو سعرها متقارب في كل المحلات واذا حصل تخفيض يكون واضحاً.. وهناك العديد من المحلات التي تعمل تخفيضاً حقيقياً وشريفاً وغالبا ما يكون إمَّا لانهاء النشاط أو بين المواسم كالتخفيضات في ملابس الشتاء مع بداية فصل الصيف لكن مثل هذا التخفيض لا يستفيد منه كثير من الناس.. وحتى أكون مطئنا على ما أشتري فأنا شخصيا ابعد نفسي عن محلات التخفيض ما لم اكن متأكداً من ان التخفيض حقيقي ومفيد غير ذلك لا يمكن أن أجازف أبداً في مثل هذه المواضيع.
خدعة مبكرة
أما فهيد صويان العنزي صاحب مكتب عقاري فهو من المعارضين للتخفيضات قائلا:
حقيقة هذه التخفيضات التي تعلن عنها العديد من المحلات التجارية اغلبها غير حقيقية وأنا اقول اغلبها لان هناك البعض منها حقيقية لكن الغالبية غير حقيقية وأنا اعرف تاجراً يرفع اسعار البضاعة عنده للنصف ليصبح السعر مضاعفاً وبعد شهور يقوم بعمل التخفيضات التي تعود الى السعر الاساسي أو زيادة وبهذا يكون زاد مبيعاته بشكل كبير في فترة وجيزة فبعد هذا كيف تقول لي صدِّق فكرة التخفيضات هذه انها خدعة مبكرة يقوم بها التجار منذ فترة طويلة وهذه الخدعة لابد منها لأن الغرفة التجارية تراقب موضوع التخفيضات الذي يقام تحت رعايتها فالتاجر بالفعل يخفض بضاعته لكن قبل ذلك بشهور يكون قد رفع سعرها ليصبح خرافياً.
ننتظرها بفارغ الصبر
أما المواطن مبارك العطروزي.. فيرى ان التخفيضات هذه مناسبة جداً ومفيدة في نفس الوقت فهو ينتظرها بفارغ الصبر ويعتمد عليها اعتماداً كلياً في كثير من الاغراض وقد لاحظت هناك بضاعة تكون اليوم بسعر وحينما يقوم المحل بعمل التخفيضات يقل سعرها بشكل كبير.. وهذه التخفيضات غالبا ما تقوم بها المحلات الكبرى والشركات الكبرى وهذه الشركات لها زبائنها المعتمدون ولا يمكن ان تلعب في هذا الموضوع لانها سوف تفقد مصداقيتها وزبائنها بهذه العملية ويؤكد انه درس هذا الموضوع من جميع النواحي المالية والجودة والصلاحية ووجد ان فرصة التخفيضات فرصة كبيرة يجب ان يحرص عليها جميع المواطنين حتى تشجع التجار لتنفيذها وتكرراها أكثر من مرة خلال العام.
فرصة العمر
أحمد صالح مجلي.. موظف حكومي يتفق في ان التخفيضات فرصة عظيمة حيث يقول ان التخفيضات فرصة العمر وعلينا ان ننتبه لها لان الكثير من الناس لا ينظرون اليها بشكل جدي وهذا ما يعيبنا نحن حيث يظن البعض أو الكثير من الناس ان هذه التخفيضات هي في الحقيقة خداع لهم واغرائهم بأسعار زهيدة لبضاعة غير صالحة أو هي خداع بأي شكل من الاشكال على العموم هم ينظرون اليها وكأنها خدعة لهم وهذا الشيء يجعل الكثير من المحلات تبعد عن فكرة التخفيض حفاظاً على سمعتها على المستهلك ان يعي دوره في عملية الشراء والبيع. ان اهتمامنا بعملية التخفيض هذا يجعل السوق في حالة منافسة قوية ويفتح الباب على مصراعيه للزبون في أن يفرض رأيه على التاجر في نوع البضاعة أو سعرها طالما هو يجدها ويشتريها من محلات بأسعار منخفضة.
نستبعد وجود تلاعب
من جانبه يقول مشاري الهويريني وهو صاحب محل تجاري لبيع الملابس: ان الغرفة التجارية تمنع منعاً باتاً اجراء التخفيضات الا باذن وتصريح منها وهذا اجراء سليم وان دل على شيء انما يدل على ان هذه التخفيضات هي تخفيضات حقيقية ويستفيد منها الكثير من المواطنين لهذا نحن نستبعد وجود تلاعب في هذه التخفيضات لأن أي تاجر لا يستطيع ان يفعل ذلك، هذا بالاضافة الى ان أصحاب المحلات التجارية الذين يحترمون زبائنهم ويسعون للحفاظ عليهم بشكل دائم لا يقومون بتلك التخفيضات غير الحقيقية لأن الزبون شيء بسيط يمكن ان يبعده.. هذا بالاضافة الى متابعة الغرفة التجارية الدقيقة تجعل التخفيضات غير الحقيقية لا وجود لها أبداً.
|