* الرياض عبدالرحمن المصيبيح فهد الديدب:
أكد صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية ان التحقيق لازال جاريا في حادث التفجير الذي وقع مؤخرا في مدينة الرياض وقال «إذا كان لدى أي أحد معلومات تفيد فآمل أن يزودنا بها.. إنما التحقيق لازال جارياً.. وظروف الحادثة مشابهة تماما للظروف السابقة بكل المقاييس بما فيها نوعية التفجير والطريقة والأسلوب ولا نستطيع ان نجزم بشيء إلا بعد ان تكتمل نتائج التحقيق التي نرجو ألا تكون طويلة إن شاء الله».
جاء ذلك في تصريح صحفي لسمو نائب وزير الداخلية لدى رعايته مساء أمس بالرياض حفل تخريج الدورة الثامنة والخمسين من طلبة كلية الملك فهد الأمنية والدورة التأهيلية الحادية والثلاثين من الجامعيين عبر فيه سموه في سؤال الجزيرة عن سعاته وسروره برعاية حفل التخريج هذا اليوم وقال «هذا يوم سرور وسعادة بالنسبة لي.. ومشاركتي مع الإخوان في تخريج دفعة كبيرة من رجال الأمن.. ويسرنا أن يكون من ضمن الخريجين إخواننا من دول الجزيرة العربية ونتمنى للجميع التوفيق».
ونقل سموه للجميع تحيات وتمنيات صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية وقال «كان سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز يود المشاركة كالمعتاد ولكن الظروف لم تساعده.. وأتمنى مشاركة سمو الأمير نايف في المناسبات القادمة إن شاء الله كما أتمنى لسموه الصحة وان يعود قريبا إلى المملكة».
وأردف سموه قائلا «إن هذا سرور كبير يتحقق لنا جميعا في ظل كلمة التوحيد إن شاء الله في أمن وأمان بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله .. إنهم يسرون كثيرا وجميع أبناء الوطن ان يجدوا هذه الجموع الكبيرة من الخريجين في هذا المجال الذي نأمل من الله سبحانه وتعالى وندعوه لهم بالتوفيق والسداد وان يكونوا خير رسل الأمن في وطنهم إن شاء الله ورجالاً موفقين في خدمة الأمن والمجتمع».
وفي سؤال للجزيرة عن طلب المملكة من الإنتربول القبض على أكثر من 700 شخص مطلوبين لها أجاب سموه قائلا «لا تحضرني أرقام بهذا العدد ولكن المطلوبين دائما من دول مختلفة لجرائم مختلفة عن طريق الإنتربول وأعدادهم تختلف حسب الظروف وفي جرائم مختلفة».
وأعرب سموه في إجابته على سؤال للجزيرة عن إنجاز رجال المباحث والقبض على عناصر القاعدة فقال «المباحث جزء من مجموعة الأمن التي تخدم مصلحة الوطن والمواطن بتوجيهات سمو وزير الداخلية ونقدر لهم جهودهم وجهود جميع رجال الأمن».
وفي سؤال عن التنسيق مع السلطات اليمنية لحفظ الحدود المشتركة حتى لا تكون عرضة للتهريب أجاب سموه «على كل حال الحدود إن شاء الله حدود ود ووفاق وحدود آمنة بين دولتين تكاد ان تكون دولة واحدة والجميع يبذلون الجهود للسيطرة على الحدود بحيث لا يكون هناك تجاوز للمخربين أو المهربين أو ماشابه ذلك.. وإذا حدث شيء فهو من النادر «لافتا سموه النظر إلى ان تلك الحوادث محدودة والحمد لله متمنيا سموه عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
وفي سؤال عن نتائج التحقيقات مع المتهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة في المغرب ومنهم ثلاثة سعوديين أجاب سموه قائلا «ليس لدينا من جديد غير ما نشر» في الواقع «حتى الآن.. ونرجو ان تتوفر لدينا معلومات أكثر تفصيلا إن شاء الله».
وحيال تأخر صدور الأحكام في حق الذين ارتكبوا تفجيرات في المملكة قال سموه «الأحكام إن شاء الله متى ما اكتملت شروطها وصدق عليها من ولي الأمر ستنفذ بطبيعة الحال».
وأوضح سموه في إجابة عن وجود موقوفين على خلفية اكتشاف المجموعتين الإرهابيتين مؤخرا أوضح سموه ان هناك مجموعة إرهابية واحدة فقط وقال «هناك أحد ساعد في موضوع الصواريخ كنشطاء.. واعتقد عددهم سبعة ومجموعة ساعدت في تهريب الشخص السوداني لخارج الحدود فليس لدينا زيادة على هؤلاء حتى الآن».
وفي رد سموه على سؤال عن ثبوت ارتباط هؤلاء الأشخاص المقبوض عليهم بتنظيم القاعده أجاب سموه قائلا «أولا الذين ذهبوا للجهاد في أفغانستان خاصة أيام احتلال السوفييت السابق معلوم ان المملكة كانت تؤيد الأفغان في استرداد بلدهم وطرد الأجنبي المحتل وليس مستغربا أعداد كبيرة جاهدوا مع اخوانهم الأفغان ثم عادوا سواء إلى المملكة أو إلى بلدانهم.. وهؤلاء من ضمنهم».
وفي سؤال حول مبررات الحكومة الأمريكية في عدم تمكين المملكة من الاتصال بالأسرى السعوديين في جوانتانامو قال سموه «هذا شيء لا أعرفه.. إنما أعرف أنه لم نمكن بعد» مبينا سموه ان الجهد مبذول والمحاولات مستمرة مع الجانب الأمريكى في هذا المجال.
وقال سمو الأمير أحمد بن عبدالعزيز عند إجابته على سؤال عن نظر مجلس الشورى في تحديث التنظيمات الخاصة بحمل السلاح قال «إن المجلس ينظر في الأنظمة بصفة عامة ولا نستطيع ان نقول شيئاً حتى ينتهي نظر المجلس الذي نأمل أن يكون موفقا في نظرته لكل الأنظمة».
وحول سؤال للجزيرة عن تأثير الحوادث الأخيرة على الوضع الأمني للمملكة أجاب سموه «ان هذه ليست أول أحداث ولن تكون الأخيرة وهي ليست في المملكة فقط بل في كل العالم.. والأمور تقاس بالزمن إذا أخذت مقياساً من عمر المملكة يمكن أن تقاس الأحداث على مدى هذه السنين ويمكن أن يخرج الإنسان بإجابة من خلال مقارنتها بغيرها من البلدان».
وفي سؤال عن موقف جمهورية السودان الشقيقة في تسليم مواطنها المطلوب أوضح سموه أن موقف السودان هو موقف أخوة ويقدر كل التقدير معتبرا سموه أن أمن البلدين هو أمن واحد.
وفي إجابته على سؤال في ختام تصريحه عن توجيه الشباب لملء أوقات فراغهم بالمفيد قال سموه «الشباب دائما مرجو منهم الخير والتوجيه هو أن يجتهدوا في إشغال أنفسهم بما فيه طاعة الله سبحانه وتعالى وما يفيد ذاتهم ومستقبلهم».
وكان صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز نائب وزير الداخلية قد رعى مساء امس حفل تخريج الدورة الثامنة والخمسين من طلبة كلية الملك فهد الأمنية والدورة الواحدة والثلاثين من الطلبة الجامعيين وذلك بمقر الكلية.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الكلية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية ومدير عام الكلية اللواء عبدالرحمن بن عبدالعزيز الفدا وكبار المسؤولين في الكلية.
وعقب ذلك تشرف بالسلام على سموه اعضاء هيئة التدريس بالكلية ثم عزف السلام الملكي.
بعد ذلك بدئ الحفل الخطابي بتلاوة من آيات القرآن الكريم.
ثم القى مدير عام كلية الملك فهد الأمنية اللواء عبدالرحمن بن عبدالعزيز الفدا كلمة رحب فيها بسمو نائب وزير الداخلية والحضور مبينا أنه بالامس تم الاحتفال بمئوية التأسيس للمملكة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - ثم الاحتفال بعشرينية الانجازات والتطور التي شملت اكتمال البنى الاساسية للدولة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله -.
وأبان أنه من ثمار العشرين عاما انشاء عرين الامن الذي يحتوى على منطقتين تعليمية وسكنية وفق أحدث التقنيات توفر مناخا علميا وعمليا لاعداد ضباط أمن أكفاء متطرقا في كلمته إلى مراحل تطور القبول في الكلية حتى اقتصر ذلك على حملة المؤهل الجامعى ابتداء من العام الماضى رغبة في رفع مستوى الاداء الامني المتخصص وفق أدق المعايير العلمية.
وأوضح اللواء الفدا أن الخريجين الجامعيين هم من حملة التخصصات العلمية في الطب والهندسة والحاسب والعلوم بالاضافة إلى التخصصات النظرية في الشريعة والادارة والاجتماع مفيدا أنه اكمالا لذلك في القبول ولزيادة الجرعة التخصصية علميا وعمليا سيلتحق في العام القادم إن شاء الله الخريجون المتخصصون في العلوم النظرية بالدورة الاولى لدبلوم العلوم الأمنية لمدة عام دراسي.
وبين مدير عام الكلية أن الكلية بالاضافة إلى اعدادها للطالب فقد عقد المعهد العالي للدراسات الأمنية بالكلية دورات تخصصية في مجالات الادارة والعلوم الجنائية والأمنية لجميع ضباط القوات المسلحة بالمملكة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهيئة التحقيق والادعاء العام.
وأشار إلى أنه بلغ مجموع هذه الدورات لهذا العام سبع عشرة دورة فيما بلغ عدد الدارسين أربعمائة وواحدا وثمانين طالبا منهم ضابطان من سلطنةعمان الشقيقة.
وتناول اللواء عبدالرحمن الفدا في كلمته ما نظمته الكلية من دورات أخرى وندوات وما اصدرته من بحوث وغيرها.
وأفاد أن من بين الخريجين نخبة من الاشقاء من دولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر والجمهورية اليمنية موصيا الخريجين بتقوى الله والايثار على النفس والتضحية بالوقت والجهد ومخافة الله في السر والعلن لتحقيق توجيهات وتطلعات ولاة الامر - حفظهم الله -.
عقب ذلك القيت كلمة الخرجيين القاها نيابة عنهم الطالب علي بن أحمد اعرب فيها عن فخره واعتزازه بوقوفه بين يدي سموكم نائب وزير الداخلية معبرا أصالة عن نفسي ونيابة عن زملائي الخرجين من الدورة الثامنة والخمسين من مرحلة بكالوريوس العلوم الأمنية ودبلوم الدورة التأهلية الحادية والثلاثين للجامعيين وأعرب عن شكره وتقديره لسمو الأمير أحمد بن عبد العزيز على رعايته لحفل تخرجهم ومشاركتهم فرحتهم.
وقال: لقد زاد تخريجنا من هذه الكلية رونقا وبهاء انه وافق ذكرى مرور عشرين عاما على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم والتي شهدت أنواع التطور والنماء في كافة المجالات وفي مقدمتها المجال الأمني الذي لقي من الاهتمام ماجعله يصل إلى معالي الذرا ولم يكن ليأتي ذلك الا بتوفيق من الله سبحانه ثم بالدعم السخي من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وسمو نائبه وسمو مساعده للشؤون الأمنية.
وأشار إلى أنه تلقى وزملاؤه الخريجون خلال ثلاث سنوات مضت الكثير من العلوم والمعارف التي لاغنى لطالب الأمن عن الالمام بها سواء اكانت في المجال العسكري او المدني بمجاليه النظري والتطبيقي.
بعد ذلك بدأ العرض العسكري لطلبة الكلية ثم سلمت راية الكلية من الرقيب السلف للرقيب الخلف.
بعد ذلك أدى الطلبة الخريجون القسم ثم أعلن قائد كتائب الطلبة العقيد إبراهيم بن محمد الحوطي أسماء السرايا الفائزة بدروع التفوق ومن ثم أعلنت النتيجة العامة وأسماء الاوائل والمتفوقين في المجالات المختلفة حيث قام سمو نائب وزير الداخلية بتسليم دروع التفوق للسرايا الفائزة والشهادات للخريجين.
ثم التقطت الصور التذكارية للطلبة الاوائل المتفوقين مع سمو نائب وزير الداخليه.
ثم عزف السلام الملكي معلنا نهاية الحفل.
وقد حضر الحفل معالي وكيل وزارة الداخية الدكتور أحمد بن محمد السالم ومديرو وقادة القطاعات العسكريه وعدد من المسؤولين.
|