editorial picture

دور فاعل للمملكة في محاربة الإرهاب

نبهت هجمات 11 سبتمبر العالم إلى ضرورة التكاتف لمواجهة الإرهاب باعتباره ظاهرة ذات سمات دولية وأنه يعمل عبر شبكات تنتشر في جميع أنحاء العالم، ولهذا بات من الضروري أن تتضافر جهود وإمكانات مختلف الدول في الحرب ضد الإرهاب..
وكانت المملكة من بين عدة دول انخرطت قبل سنوات في أعمال دؤوبة لمواجهة هذا البلاء، واستطاعت عبر جهود دؤوبة مع شقيقاتها العربيات إنجاز الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وقد اعتبر هذا الإنجاز نقلة مهمة في إطار العمل العربي المشترك في المجال الأمني، حيث اثبتت الدول العربية من خلال هذا الإنجاز أنها توصلت إلى القرار المناسب في الوقت المناسب، والمهم في هذا الأمر الالتزام بالمقررات، وقد رأينا بالفعل ثمار ذلك في عدة وقائع.. كما أن المملكة السباقة في هذا المجال تسعى دائماً إلى التعاون الأمني مع دول أخرى.
وبصفة عامة فإن موقف المملكة الرافض للإرهاب ينتقل دائماً من مجرد الرفض إلى العمل الفعلي في المكافحة، حيث تدرك المملكة أن مواجهة هذا البلاء لا بد وأن يتم وفق تعاون دولي واسع النطاق وبالعمق اللازم الذي يصل إلى جميع الحقائق ذات العلاقة بالإرهاب بما في ذلك التناول الفكري والاقتصادي للمسألة وصولاً إلى الإجراءات والعناصر المتعلقة بإجراءات الأجهزة الأمنية.
كما أن موقف المملكة ينطلق في الأساس من العقيدة الإسلامية السمحة التي ترفض الاعتداء على الناس والحرمات وتنبذ قتل الإنسان دون وجه حق، كما تنبذ أن يجيز البعض لأنفسهم حمل القانون بأيديهم وتنفيذه على من يشاؤون، فمثل هذا الأمر هو الفوضى بعينها وهو مدعاة للإخلال بالأنظمة والقوانين.
إن استهداف الناس بالشبهة ودون تفويض قضائي أمر خطير ولا يستقيم مع تعاليم ديننا الحنيف، وإذا كان الإرهابيون اختاروا تعكير صفو المجتمعات الآمنة من خلال الاغتيالات والتفجيرات التي تفاجىء الناس في كل مكان، فإن تدويل مكافحة الظاهرة يبقى عنصراً مهماً في الانطلاق نحو المكافحة، فالأسرة الإنسانية ينبغي أن تنظر إلى الخطر باعتبار أنه يستهدفها جمعاء.


jazirah logo