Sunday 23rd June,200210860العددالأحد 12 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

حفظك الله يا وطني حفظك الله يا وطني
حمد بن عبدالله القاضي

** حفظك الله يا وطني من كل سوء.!
وحفظك سهلك وساحلك، وجبلك وواديك، وأهلك وناسك والمقيم على أرضك.
حفظك الله من كل يد تغدر بالظلام، أو تضمر لك سوءاً أو إرهابا.!
لكم تملكني الفرح عندما يُعلن عن تنفيذ قصاص أو القبض على مجرمين، أو عندما يتحقق منجز أمني.!
وآخر إنجاز أمني تم وكفى الله بلادنا وأهلها شر عواقب ذلك التنظيم؛ وجاء بفضل الله ثم بفضل العيون الأمنية الساهرة، ولقد تم في الإنجاز الأمني الأخير القبض على عناصر خطيرة جداً وصلت إلى استخدام الصواريخ كما جاء في بيان الداخلية الذي قالت فيه: «إنه تم القبض على عناصر ترتبط بتنظيم القاعدة من جنسيات سعودية وأجنبية كانت تخطط للقيام بأعمال إرهابية تستهدف بعض المواقع الحيوية الهامة في المملكة وذلك باستخدام مواد متفجرة وصواريخ من نوع سام/7 وعددها اثنان تم تهريبها إلى المملكة واخفاؤها في أماكن مختلفة ومتباعدة بمناطق المملكة، وكان لجهاز المباحث دور كبير حيث استطاع بتوفيق الله ثم بيقظة كوادره المدربة ومتابعتهم المستمرة لتحركات هذه العناصر من القبض عليهم منذ عدة أشهر وهذه العناصر مكونة من ستة من المواطنين السعوديين وآخر من الجنسية السودانية واتضح أنه أحد كبار المتورطين في هذا العمل الإرهابي والذي قام ومعه أحد العناصر المرتبطة به بإطلاق صاروخ سام/7 قرب قاعدة الأمير سلطان العسكرية بالخرج من خلال عملية إطلاق فاشلة وتم العثور على بقايا هذا الصاروخ في مكان إطلاقه بعد اكتشاف أمرهم والتحقيق معهم، كما قام المذكور والعناصر المتورطة معه بدفن صاروخ آخر من نفس النوع في الصحراء خارج مدينة الرياض».
***
** حمداً لك يا الله أن وفقت أجهزة الأمن للقبض على هذه العناصر الخطرة التي وصلت إلى درجة تهريب الصواريخ وإخفائها، بل قام أحد أفرادها بإطلاق صاروخ منها ولكن الله رد كيده على عقبه..!
وأتوقف هنا عند عدة نقاط مهمة بعد أن تم تحقيق هذا المنجز الأمني العظيم، وتم احباط أعماله الإرهابية التي أرادت بها أن تروع هذا الوطن وأهله والمقيمين فيه، ثم تحوِّل هذا الوطن الآمن لا سمح الله إلى رعب وإرهاب.
* ثانيا: عند كل حدث مهم يعقبه مثل هذا الإنجاز الأمني يأتي دور «المباحث العامة» التي كان الناس يجهلون دورها في السابق «ومن جهل شيئا عاداه» إذ كان في السابق لا يعلن عن الدور الوطني والأمني الكبير الذي تقوم به، أما في السنوات الأخيرة فقد أصبح الناس يعرفون هذه الأدوار الأمنية الكبيرة التي تقوم بها المباحث بعد أن كانت أعمال المباحث مشوبة بالحذر والشك، أما الآن فإنني أجزم أن كل مواطن ومقيم ينظر لدورهم بإكبار وإعزاز، ويدعو لهم بالعون والتوفيق.
* والنقطة الأخيرة: أنه رغم كل ما تعلمه الأجهزة الأمنية يظل للمواطن والمقيم دور كبير في الحفاظ على أمن هذا الوطن وكشف من يريدون به شراً، ذلك أن الأمن للجميع مواطنا ومقيما، ودور المواطنين والمقيمين يجيء من إسهامهم بجعل أنفسهم عيونا ساهرة من أجل أمن هذا الوطن الذي هم الذين يجنون ثمراته رخاء واستقراراً وطمأنينة.
** ختاماً تهنئة لسمو وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز الذي تظل عينه على وطنه رغم بُعده وظرفه الصحي، وتحية لسمو نائبه الأمير أحمد بن عبدالعزيز، ولسمو مساعد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، وتحية خاصة لرجال المباحث العامة الذين يثبتون عند كل منجز أمني تفانيهم ويقظتهم واقتدارهم وفقهم الله. حفظك الله يا وطني من كل سوء
وأمان يا وطني
والله حافظنا وحافظ وطننا وهو خير حافظ وهو أرحم الراحمين.
***
حوار الأمير مقرن ورأيان صائبان
** سعدت بمتابعة الحوار الجميل الذي أجرته محطة «اقرأ» مع سمو الأمير مقرن بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة شرفها الله .
لقد كان الحوار موضوعياً وشاملاً، وكان سمو الأمير مقرن موفقاً في واقعية إجاباته، وحسن عرضه، وتقديم تجربته بأسلوب منطقي وحميم، وقد لفت نظري جانبان مهمان ورائعان في هذا الحوار:
الأول: الرأي الإنساني الذي طرحه سمو الأمير عندما سأله مدير الحوار حول المواطنين من البائعين والبائعات على الأرصفة فكانت إجابة سموه: أنه فعلاً ضد وجود مثل هذه الظاهرة ولكنه رأى ويا لسداد ما رأى ألا يتم منع هؤلاء الباعة والبائعات حتى يتم إيجاد مكان بديل لهم عن الأرصفة، لأنهم يعيشون وتعيش أسرهم على هذا العمل الشريف «البيع» الذي يكفيهم ويكفي أسرهم مذلة الحاجة، ومساوئ البطالة. وما أجمل هذا الرأي الذي آمل أن تأخذ به الأمانات والبلديات قبل أن تقوم بحملتها على هؤلاء الباعة وأعني السعوديين فقط سواء كانوا نساء ورجالاً.
والجانب الثاني: الرأي الذي أبداه سمو الأمير مقرن في مسألة «الحفاظ على الوقت» وكم خسرنا وكم خسرت تنميتنا وأعمالنا بسبب إضاعة الوقت سواء كان ذلك تأخيرا أو تفريطاً.
لقد روى الأمير مقرن قصة مؤثرة من واقع تجربته العسكرية، عندما كان يتدرب على الطيران عندما أفاد المدرب أن تأخر خمس ثوان للطائرة العسكرية قد ينتج عنه فشل الخطة، والهزيمة بالمعركة!.
والحياة العسكرية لا تختلف من ناحية أهمية الوقت عن الناحية المدنية.
إنني أتطلع أن نأخذ بهذه الملاحظة التي أوردها الأمير مقرن من واقع رؤيته العسكرية وتجربته العملية فالوقت قيمة حضارية وكم مع الأسف يضيع الوقت بين أيدينا في كلام غير مجدٍ، أو عمل غير مفيد، إننا نريد الوقت «يضوع» عطاء طيباً في عقولنا ومنظومة تنميتنا، وحقول بلادنا، لا أن «يضيع» هدراً في مكاتبنا ومؤسساتنا ومجالسنا.
***
لنعلن المحبة قبل أن يتعذر ذلك
«إن علينا أن نشعر من نحبهم بأننا نحبهم قبل أن يتعذر عليهم سماعها، أو يتعذر علينا قولها».
مقولة مؤثرة وأخاذة
قرأتها قبل فترة ولا أذكر قائلها.. لكنني أتذكر جيداً هذه المقولة..
كم هو مفجع أن يرحل من يعز علينا قبل أن يحس بمحبتنا له
وكم هو قاتل أن نغادر نحن هذه الدنيا دون أن نسمع كلمة محبة من أولئك الذين نغليهم ونحبهم.
إنّ الفرح يضج في أعماق الإنسان، وإن رايات السعادة تخفق في وديان نفسه عندما تصغى أذنه ومشاعره لكلمة ود صادقة.. يعلن فيها من يغليه محبته لنا، وحميمته لقلوبنا.!

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved