ليس خافيا أن الأنشطة الثقافية لها تأثير بالغ في حياة الشعوب وهي تحلق في ملكات العقل الانساني وتنقله من طور الى طور آخر باعتبارها مواكبة لارقى ما عليه الجنس البشري في احسن صوره المعاصرة وخصوصا عندما ترتبط بتربية الانسان التي هي أساس الحياة ومكتب التربية العربي لدول الخليج وفي ظل عطائه المتميز اوجد لنفسه عن رجال التربية والتعليم مكانة ملؤها الحب والتقدير لانه استطاع ان يلامس احساس وهموم المواطن الخليجي بصفة خاصة والمواطن العربي بصفة عامة والمواسم الثقافية خير شاهد على ذلك لانها اجتازت مرحلة الانغلاق الفكري وفعَّلت البحث عن الحكمة (الحكمة ضالة المؤمن) وأصبح تنمية التفكير والابداع هو المسيطر على هذه المواسم فنظرة الى المواسم التي اقامها المكتب مؤخراً بدءا من الموسم الثقافي الاول (الانترنت والتعليم) والموسم الثقافي الثاني (تطوير التعليم الثانوي في دول الخليج لاغراض التنمية) والموسم الثقافي الثالث (مدرسة المستقبل) الذي تفاعل معه جميع الحاضرين وهم كوكبة من رجال التربية والتعليم لان هذه المحاضرة استطاعت ان تلامس صميم العملية التعليمية من خلال المواجهة والمصارحة وقد أبدع المحاضر بشكل خارق للعادة لماذا..؟ لأنه مستوعب وبشكل علمي لبحثه والمراحل التي مر بها علاوة على ذلك وجود خلفية شاملة عن كل ما يرتبط بمحاور العملية التعليمية والتي جعلها منظومة واحدة في طرحه وكل واحدة منها تكمل الاخرى وقد اجمع معظم الحضور على ان هذا الموسم يمثل نقطة تحول الى النظرة التفاؤلية بما يجب ان تكون عليه مدرسة المستقبل وقطع الطريق على حالات الاحباط التي تكاد تصيب بعض العاملين في حقل التعليم وبأن المستقبل يبشر بكل خير اذا صلحت النيات وترجمت مضامين هذه المدرسة الى واقع ملموس. فشكراً لمكتب التربية على جهوده المتواصلة وتميزه في الطرح ودقة الاختيار.
والله الموفق...
* أمين المكتبة بالمكتب |