Sunday 23rd June,200210860العددالأحد 12 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

رأي رأي
الشرق الأوسط.. لا وقت للتردد

في الوقت الذي يواصل الفلسطينيون عملياتهم الاستشهادية، يعاود الإسرائيليون اقتحام مدن الضفة الغربية واحتلالها، ويتردد الرئيس الأمريكي جورج بوش في الكشف عن رؤيته المرتقبة لكيفية تحقيق السلام في الشرق الأوسط. ولكن يجب عليه أن يتمسك بشدة بدعوته لإقامة دولة فلسطينية مؤقتة، فالتخلي عن الفلسطينيين والإسرائيليين في ذلك الوقت وتركهم يديرون صراعهم يعني عودتهم بسرعة إلى دائرة العنف المفرغة الجهود الدبلوماسية الأمريكية المكثفة وهي الوحيدة التي تمتلك القدرة على المبادرة والتأثير اللازم لتحقيق السلام تقدم خطة بوش كما تناولتها التقارير الإعلامية تقدم طريقا جيدا للمضي قدما تجاه السلام فهي ستقيم دولة فلسطينية مؤقتة بحلول سبتمبر القادم على أقصى تقدير.
هذه الدولة سيكون لها حدود إقليمية مؤقتة تضم ما بين 40 إلى 50 في المائة من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
ومن المفترض ان تتم الموافقة على هذه الخطة في مؤتمر دولي للسلام في الوقت نفسه يكون مطلوبا من الفلسطينيين اظهار تقدم في وقف العنف وإعادة تكوين أجهزة الأمن الفلسطينية وفقا لرؤية مدير المخابرات المركزية الأمريكية جورج تينت.
يجب ان ترتكز أي اتفاقات مؤقتة على اساس اتفاقيات أوسلو ومبدأ الأرض مقابل السلام الذي وافق عليه الجانبان عام 1993، كما يجب تأجيل القضايا الشائكة مثل مستقبل مدينة القدس المحتلة والحدود الدائمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وعودة اللاجئين لتسويتها خلال ثلاث سنوات لا يتحمس الفلسطينيون ولا الإسرائيليون لفكرة الدولة المؤقتة فرئيس الوزراء الإسرائيلي أسير لوهم أن السور الذي يقوم ببنائه حاليا بين الضفة الغربية وإسرائيل يمكن أن يوفر الحماية للإسرائيليين، وهو يرى أن دولة من أي شكل مجرد خطوة نحو دولة فلسطينية كاملة السيادة في حين يرى القادة العرب أي خطوة انتقالية تقسيماً خطيراً وانحرافاً عن إقامة دولة كاملة السيادة.
والولايات المتحدة هي الوحيدة القادرة على تبديد الشكوك لدى جميع الأطراف فأحد اسباب تأجج العنف في المناطق الفلسطينية هو تراجع إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش عن الطريق الذي كانت تسير فيه إدارة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون لسنوات بحثا عن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتمثل عودة الرئيس بوش إلى جهود السلام اقتناعا من جانبه برؤية حلفائه من الدول العربية المعتدلة مثل مصر والأردن اللتين حذرتا من خطورة ما يجري في المناطق المحتلة على الاستقرار داخل دولها، في حين ادركت إدارة الرئيس بوش أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي خطير جدا ويهدد الحرب الأمريكية ضد الإرهاب إذن فلا يجب على الرئيس بوش أن يترك العنف لكي يمارس حق الاعتراض «الفيتو»، على عملية السلام.

افتتاحية «لوس انجلوس تايمز»

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved