من المعروف ان حكومة جلالة الملك المعظم قد أعطت الصناعة الوطنية أهمية خاصة وتمد لها يد المساعدة في كل ما من شأنه تدعيمها وتطويرها وتشجيعها وحمايتها. ولهذا فقد صدر نظام حماية وتشجيع الصناعات الوطنية. والذي نص على اعفاء المكائن والمعدات وقطع غيارها وعدد من المواد الأخرى التي تستورد للمصانع الوطنية من الرسوم الجمركية، كما قامت الدولة بمنح حماية جمركية لبعض الصناعات الهامة في البلاد قبل صناعة الأسمنت وحماية تجارية لبعض الصناعات الأخرى.
كما قامت الدولة برصد ما يزيد على 20 مليون ريال لإنشاء ثلاث مناطق صناعية في كل من الرياض وجدة والدمام وزيادة على ذلك ورغبة من وزارة التجارة والصناعة في تشجيع الصناعات الوطنية التي لاتزال على الرغم مما بذل في سبيلها تعاني من مشكلة ارتفاع تكلفة الانتاج وانخفاض في مستوى الجودة، مما أضعف قوة التنافس بين الإنتاج المحلي ومثيله المستورد. فقد مدت الدولة يدها للصناعة الوطنية مرة أخرى في نظام المناقصات الجديد الذي كانت مادته التاسعة تنص على التالي:
على الوزارات والدوائر المستقلة ان تستنبط امثل الطرق التي تكفل لها الحصول على المشتريات اللازمة لها من المصنوعات والمنتجات المحلية، ويجب تفصيل المصنوعات والمنتجات المحلية ولو كانت من خامات أجنبية على مثيلاتها الأجنبية متى تقاربت معها في المواصفات ولو زاد من الأولى على الثانية بنسبة لا تتجاوز عشرة في المائة. وكذلك اذا تساوت معها في الثمن وقلت عنها في المواصفات، بنسبة لا تزيد عن عشرة في المائة، بشرط ان تفي بالغرض ويجوز التساهل مع المصانع المحلية في تحديد المهلة اللازمة للتوريد اذا لم يتعارض ذلك مع صالح العمل.
وقد قامت وزارة التجارة للمساعدة على تنفيذ المادة المذكورة باصدار تعميم في يوم 14-6- 86هـ مرفقة خطاب معالي وزير التجارة للتأكيد على كافة الدوائر.
|