Monday 24th June,200210861العددالأثنين 13 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في حوار مع « الجزيرة »، مدير عام مؤسسة الحرمين الخيرية الشيخ عقيل العقيل : في حوار مع « الجزيرة »، مدير عام مؤسسة الحرمين الخيرية الشيخ عقيل العقيل :
مؤسسة الحرمين ليست في القائمة السوداء الأمريكية وأرصدتها لم تجمد
تصريحات وزير الداخلية البوسني حول المداهمات غير مقنعة وليست مبررة
الإسلام دين قوي والغرب يستميت في إجهاضه وإلصاق التهم والأكاذيب - الإعلام الغربي اقحمنا في احداث تفجير سفارتي نيروبي ودار السلام

  حوار عبد الكريم يوسف الحميد
مؤسسة الحرمين الخيرية احد روافد الخير التي تنطلق من بلد الحرمين الشريفين بلد الخير. وبدأت مرحلة تأسيسها الاولى عام 1408ه، اما مرحلة التأسيس الفعلي فكانت عام 1412ه، حيث تنتشر مكاتبها ومندوبوها في اكثر من خمسين موقعاً حول العالم.
وينحصر نشاط مؤسسة الحرمين الخيرية بالدعوة إلى الله تعالى وتعليم ابناء المسلمين ومساعدة الفقراء والامور الاغاثية في كل اصقاع المعمورة.
ولانها مؤسسة إسلامية الهوية تعرضت لعدة اتهامات ومداهمات وتعرض موظفوها لاعتقالات كما كان لها نصيب من تلك الهجمات الاعلامية الشرسة التي تعرضت وتتعرض لها المملكة خاصة بعد 11 سبتمبر ومكافحة مايسمى الارهاب.
وهنا يتحدث لنا مدير عام مؤسسة الحرمين الخيرية الشيخ عقيل بن عبد العزيز العقيل عما تعرضت له المؤسسة ولكم هذا الحوار:
مدير عام مؤسسة الحرمين الخيرية
الشيخ العقيل يتحدث للزميل الحميد
* ماذا جرى وما هي أسباب تعرض مكتبي الحرمين في سراييفو وترافينك للمداهمة وماذا عن مكتبكم في الصومال؟!
- الأسباب التي حملت الشرطة الدولية على اقتحام مكتبي المؤسسة، يسأل عنها من قاموا بمداهمة المكتبين إذ اننا لم نشعر من قبل بمداهمتها، وهو خلاف ما تنص عليه الأنظمة الدولية، وخاصة إذا علمتم أننا نعمل تحت غطاء رسمي، وتصريح من الحكومة البوسنية نفسها.
ورغم ذلك فإن الأسباب الحقيقة وراء الاعتداءات المتكررة على مكاتب المؤسسات الإسلامية في البوسنة وغيرها إنما هو لبث الرعب في نفوس القائمين على المؤسسات الإسلامية، وإبعادهم عن مزاولة أعمالهم الإنسانية والدعوية في البوسنة وغيرها، وأي تفسير للمداهمات التي تمارسها القوات الدولية على المؤسسات الإسلامية المعروفة في الساحة، والتي يشهد الجميع بنزاهتها، وترى أعمالها وأنشطتها على أرض الواقع يعد نوعا من التمحك، والاجتهاد في إيجاد مبرر لما ليس له أي مسوغ، وخاصة حينما تتم المداهمة بطريقة غير حضارية!
وأما مكتبنا في الصومال فلم يتعثر عمله بما تناقلته وكالات الأنباء من تجميد أرصدته، فليس لنا في الصومال ولا في غيرها أرصدة، وفضلاً عن ذلك فليس في الصومال أصلاً بنوك تجمد أرصدتها، وكل ما وراء ذلك بهرجة إعلامية، ومكتبنا في الصومال يفتح أبوابه على مصراعيها لكل من أراد زيارته والتعرف على أنشطته في الصومال وعموما فإن أعمالنا هناك تتم بشكل طبيعي.
* ماهي مصادر دخل المؤسسة، وهل هناك دعم من حكومة المملكة؟
- مصادر دخل المؤسسة، التبرعات من المحسنين، وبعض المشاريع الوقفية التي شرعت المؤسسة في إنشائها لتأمين مصادر دخل ثابتة وللغرض ذاته أنشأت المؤسسة لجنة «الاستثمار»، التي تعمل على استثمار جزء من أموال المؤسسة لتعود عليها بربح طيب يساهم في تطوير المؤسسة، كما أنها المعنية بإنشاء الأوقاف الخيرية، وتأجيرها بعد الإنشاء، فقد تم إلى الآن إنشاء وقف «ابن باز»، على شارع المعذر، وتم تأجيره بمبلغ مجز ولله الحمد.
فيما تم البدء في بناء «وقف التوحيد»، وهو في مراحله الأولى، وتم إقرار إنشاء «وقف الطفولة»، وسوف يبدأ العمل فيه بعد الانتهاء من وقف التوحيد إن شاء الله تعالى قريباً.
وأما فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال فإن الحكومة لا تدعم المؤسسة مباشرة ماديا إلا أنها تتلقى التبرعات من خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد وسمو النائب الثاني، وسمو الأمير سلمان، وسمو الأمير سطام، وعدد من أصحاب السمو الملكي من الأسرة المالكة رجالا ونساء جزاهم الله خيراً.
ولا شك أن ما تقوم به حكومة المملكة من دعم معنوي، وتسهيلات لكافة الصعوبات التي تواجه المؤسسات خارج الوطن عن طريق سفاراتها وممثلياتها الخارجية، وما له من أهمية يفوق بمراحل الدعم المادي والعيني المجرد، إلا أننا نأمل مستقبلاً أن تتلقى المؤسسة من الحكومة دعماً مادياً يساعدها على الاستمرار في التطوير وتوظيف المزيد من الكوادر المؤهلة للنهوض بمسؤوليات المؤسسة.
* هل هناك دعم من حكومات أخرى أو متبرعين غير سعوديين؟
- هناك بعض التبرعات التي تصل المؤسسة من بعض الدول الخليجية والأوروبية لا تتجاوز نسبتها 6% من مجمل إيرادات المؤسسة.
* نعود إلى موضوع الإتهامات، لم تتعرضون لمضايقات في البوسنة تحديداً رغم انكم تعملون تحت غطاء رسمي من حكومة البوسنة؟
- قد اجبنا عن هذا في سؤال سابق، والحقيقة التي أؤكد عليها مرة أخرى أننا لا نعلم لماذا تم مداهمة مكتبينا لأن ما تناقلته الصحف من الأسباب وما صرح به وزير الداخلية البوسني غير مقنع، ولا يصلح أن يكون مبرراً!!
* لماذا الهجوم على المؤسسات الخيرية الإسلامية فقط؟!
- الإسلام دين قوي بذاته ولذلك فهو ينتشر بقوة وله من المقومات ما يجعله مؤهلاً ليكون دين البشرية، والمسلمون معنيون بكشف خطط اليهود للسيطرة على العالم وهم الجهة الوحيدة التي تمانع قيام دولة إسرائيل الكبرى وبناء هيكل سليمان المزعوم، وهناك تضامن واضح بين النصارى واليهود ضد الإسلام والمسلمين، هذه بعض الأسباب التي تجعل الغرب يستميت في إجهاض كل حركة إسلامية ويسعى دوماً إلى إلصاق التهم الكاذبة بالمسلمين بغرض الإيقاع بهم..
{ويّأًبّى پلَّهٍ إلاَّ أّن يٍتٌمَّ نٍورّهٍ }
* كم تنفقون في السنة داخل المملكة وخارجها؟
- أنفقت المؤسسة في العام الماضي 1422هـ، وحده مبلغاً قدره «388 ،492 ،188» ريال تفاوتت نسب توزيعها حسب الأنشطة المنفذة، والأولوية الممنوحة لها داخل المملكة وخارجها.
* كم عدد فروعكم داخل المملكة وخارجها وكم عدد العاملين في السعودية وغير السعودية؟
- مكاتبنا مجتمعة تصل إلى «50» مكتباً حول العالم، إضافة إلى المندوبين في بعض الدول التي لا يكون للمؤسسة بها مكاتب، والجمعيات الخيرية في بعض البلدان التي تتعاون معها المؤسسة، وتدعمها من أجل إيصال رسالة المؤسسة للمَواطن التي لم تتمكن من التواجد فيها بشكل مباشر.
وأما الموظفون، فجميع الموظفين التابعين للمؤسسة على اختلاف طبقاتهم «5000» موظف، يمثل الدعاة الأغلبية منهم حيث يبلغ عدد دعاة المؤسسة «3000» داعية.
* لماذا رفعتم دعوى ضد شبكة تلفزيون أمريكية وما هي نتيجة تلك الدعوى؟
- نعم رفعنا الدعوى ضد شبكة تلفزيونية، عرضت فيلما وثائقيا عن أحداث تفجير سفارتي أمريكا في نيروبي ودار السلام، منددة بمن قاموا بذلك واصفة لهم بالإرهاب وفي أثناء ذلك تم عرض لوحة لأحد مكاتب المؤسسة العاملة في المنطقة دون تعليق، مما يفهم منه المشاهد علاقتها بالحدث، فقمنا بدورنا برفع دعوى ضدها، وكسبناها ولله الحمد، وكانت النتيجة أن طالبونا بالتسوية بعد أن أشعروا برفع الدعوى ضدهم فعرضوا الفيلم مرة أخرى وقصوا منه ما يخص الحرمين في الأمر، وبثوا فيلما وثائقياً عن مناشط المؤسسة ألقى الضوء على أهم أنشطتها داخل أمريكا وخارجها.
* هل تعرض أحد الموظفين والعاملين في مؤسسة الحرمين للتهديد والاعتقال، حتى ولو بالخطأ؟!
طبعاً .. في كل مرة تداهم مكاتبنا يتم اعتقال موظفي المكتب المداهم إلا أنهم بعد فترة يطلق سراحهم، وبحمد الله لم يكن أي منهم قيد الاعتقال في الفترة الحالية.
* هل تأثرتم ماديا ومعنويا من الهجمات الشرسة على المملكة بعد أحداث 11 سبتمبر؟
بحمد الله العكس هو الحاصل.. فإن واردات المؤسسة بعد ما يسمى بأحداث سبتمبر زادت بشكل ملحوظ، مما نتج عنه انتعاش أنشطة المؤسسة وذلك بفضل الله أولاً ثم بفضل الشعوب الإسلامية، وخاصة في المملكة العربية السعودية التي صعّدت وتيرة تعاطفها بعد الاتهامات المتتابعة التي توصم بها المؤسسة، ونحن بدورنا نشكرهم على تعاطفهم ونقدر لهم وقفتهم، فلقد دهشنا خلال مشاركتنا في معرض وسائل الدعوة لهذا العام بالجماهير، وهي تسأل أسئلة المتعطشين، والمتضامنين مع المؤسسة عما جرى من اتهامات، وكيف استطاعت المؤسسة تخطّيها، وبحق فإننا وجدنا من الشعب السعودي كل التقدير والتضامن، والمساندة بشكل تقف أمامه كل عبارات الشكر عاجزة عن رد الجميل لهم وحسبنا أنهم لا يريدون منا جزاء ولا شكوراً، والله لا يضيع أجر المحسنين.
كذلك فيما يتعلق بالجانب المعنوي أخي الكريم .. نحن ما يجري لا يمكن أن يثني من عزائمنا ولا أن يصيبنا بالإحباط، لعلمنا يقينا أن ذلك هو المقصود بعينه من التهم، لذا فإننا نرى من السذاجة أن نحقق لخصومنا وأعدائنا غاياتهم فينا.
المؤسسة تقوم بدعم من حكومة المملكة العربية السعودية عن طريق سفاراتها، وممثلياتها وتحظى بتضامن كافة الشعوب الإسلامية التي تعمل وسطها في الداخل وكل يوم يتجلى هذا التضامن أكثر من يوم سبق فلله الحمد والمنة، فعزائمنا لم تزدد إلا تساميا، وتضحياتنا من أجل ديننا لم تزدد إلا تعالياً،
{ وّيّمًكٍرٍونّ وّيّمًكٍرٍ پلَّهٍ وّاللَّهٍ خّيًرٍ پًمّاكٌرٌينّ }
(15) وّأّكٌيدٍ كّيًدْا (16) فّمّهٌَلٌ پًكّافٌرٌينّ أّمًهٌلًهٍمً رٍوّيًدْا (17)} .
* ماهي أنشطتكم داخل المملكة وخارجها؟
- أنشطتنا داخل المملكة وخارجها متعددة ولا يمكن حصرها في وقت ضيق كهذا، ولكن كما علمتم المؤسسة في بداية أمرها كان أكثر توجهها في تكثيف أنشطتها خارج البلاد ولكن بعد أن اتسع انتشارها في الخارج، وأصبحت الحاجة المحلية أيضا ملموسة ارتأت أن تولي الداخل مزيدا من العناية والتركيز، من أجل ذلك استحدثت «لجنة الداخل»، والتي تعنى بتنفيذ ومتابعة أنشطة المؤسسة في الداخل، واستقبال احتياجات المواطنين، سواء على صعيد المساعدات أو في جانب تحقيق المطالب الخيرية كبناء المساجد في الداخل، وكفالة الأيتام في الداخل إلى غير ذلك.
وتسعى المؤسسة إلى تحقيق جملة من الأهداف العامة من أهمها:
- ترسيخ العقيدة الصحيحة في قلوب المسلمين المستمدة من الكتاب والسنة.
- نشر العلم الشرعي وتسهيل طلبه في المجتمعات الإسلامية.
- التركيز على تعليم السنة الصحيحة وبيان أهميتها في فهم العقيدة والعبادة السلوك.
- المسارعة إلى إغاثة المسلمين عند نزول الكوارث والنكبات مع الاستفادة من الإغاثة في إحياء الإيمان في القلوب وغرس العلم في الصدور بإذن الله تعالى.
المشاريع الحيوية
وتنفذ المؤسسة عددا من المشاريع الحيوية الهامة التي تتسم بالعمق والشمولية، مثالا على ذلك مشروع «رسالة الخير»، ومشروع «الجسد الواحد بإندونيسيا».
رسالة الخير
مشروع رسالة الخير شبهه أحد الإخوة بالجامعة المتنقلة، وقد بدأ العمل بهذا المشروع مع بدايات المؤسسة قبل عشر سنوات، وكانت البداية مكاتبة بعض هواة التعارف الذين ينشرون عناوينهم في المجلات، وإرسال كتيبات لهم تحثهم على الالتزام بدين الإسلام، ثم تطور البرنامج مع مرور السنين وصار للمؤسسة أصدقاء حول العالم يقدرون بمئات الآلاف يراسلون المؤسسة ويطلبون تزويدهم بالرسائل والكتيبات ويبعثون بأسئلتهم واستفساراتهم الشرعية.
وقد زاد عدد الرسائل الصادرة لهؤلاء الشباب عن نصف مليون رسالة حتى نهاية عام 1422هـ، حيث تبعث المؤسسة حالياً سبعة آلاف «000 ،7» رسالة شهرياً تحوي كل رسالة مجموعة من الكتيبات والمطويات وفق خطة محكمة لدعوة الشباب والفتيات.
وتتلقى المؤسسة حالياً أكثر من ثمانية آلاف «000 ،8» رسالة شهرياً، وتحاول المؤسسة التواصل مع جميع من يكتب إليها بقدر المستطاع، كما أن المشرفين على المشروع يحيلون مئات الرسائل شهرياً إلى قسم البحث العلمي للرد على استفسارات الشباب الشرعية، وترسل لهم الأجوبة عن طريق البريد أو الفاكس ويعمل في هذا البرنامج عشرة موظفين، وكوكبة من الشباب المتعاونين وهو أحد برامج لجنة الدعوة والكفالات.
الجسد الواحد
أما مشروع الجسد الواحد فجاء فكرة للمساهمة في تربية أبناء المسلمين وبناء الإنسان المسلم. ويقع المشروع في إندونيسيا ويخصص لإيواء الأطفال وخصوصاً المشردين منهم أو ما يسمى بأطفال الشوارع، وقد تم الحصول على أرض بالمجان في ضواحي جاكرتا العاصمة مساحتها مائة وخمسون ألف متر مربع. بدء العمل بإنشاء ملجأ ضخم يتسع عند انتهاء مراحله إلى أربعة آلاف «000 ،4» طفل وطفلة- بإذن الله تعالى-، ويشمل المبنى مسجداً ودوراً للإيواء ومبنى دراسياً ومبنى للتدريب ومساكن للمدرسين إضافة إلى جميع المرافق اللازمة للمشروع.
والمرحلة الثانية والثالثة سوف تشمل - إن شاء الله- مباني جامعة متكاملة للطلاب والطالبات، وتتمثل أهمية المشروع في احتواء جزء ولو يسير من ظاهرة «اطفال الشوارع»، التي تفشت في الآونة الأخيرة في كثير من البلاد الإسلامية، وهذا المشروع تجربة إن نجحت فسوف يتم تطبيقها في دول أخرى بإذن الله.
* هل المؤسسة مدرجة ضمن المؤسسات التي تُتهم بدعم ما يسمى بالإرهاب، وهل جمدت أرصدتكم في الداخل أو في الخارج؟!
- هذا السؤال ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
أولاً: لعلك عنيت بالشق الأول من سؤالك الاستفسار عما إذا كانت المؤسسة ضمن القائمة السوداء لدى الولايات المتحدة، الجواب: بالطبع لا.. والفضل لله وحده.
ثانياً: أرصدتنا في الخارج: لم تجمد لنا أي أرصدة في الخارج، وما تناقلته وكالات الأنباء عن تجميد أرصدة المؤسسة في الصومال والبوسنة ليس سوى مجرد تصريحات شكلية، وفي البوسنة يجري التحاور في الوقت الراهن مع الحكومة البوسنية لبحث الملابسات التي حملتها على إعلان تجميد أرصدة المؤسسة فيها، أما في الصومال فليس فيها بنوك أصلا.. فكيف تجمد فيها الأرصدة؟!
ثالثاً: أرصدتنا في الداخل موجودة في البنوك السعودية ولم تتعرض لأي شيء ولله الحمد.
* هل زار أو اتصل أي مسؤول أمريكي مؤسسة الحرمين الخيرية أو أي من فروعها؟
- لا .. لم يحدث شيء كهذا.. ولكن هناك بعض الأفراد الأوروبيين زاروا مكتب المؤسسة في الصومال، قد يكون لهم علاقة بالمسؤولين الأمريكيين ولكننا على كل حال لا تهمنا زيارتهم ولا غيابهم، فليس لدينا ما نخفيه، وأبوابنا مفتوحة للجميع ليس لإثبات براءتنا ولكن لأننا كذلك منذ نشأت المؤسسة إلى اليوم ولله الحمد!
* هل اتهمتم بدعم من يسمون بالإرهابيين؟
- تهمة صريحة .. لا .. ولكن لا نستغرب في أي وقت أن يشاع ذلك، فالمملكة العربية السعودية تعرضت لهجوم شرس من الإعلام الغربي، ونحن جزء منها، ولعل من أهم أسباب ذلك قيام المملكة بواجبها الديني تجاه الشعب الفلسطيني الصامد.
* هل لكم تعامل مع مؤسسات خيرية أوردتها أمريكا في القائمة السوداء، وهل لكم تعامل مع مؤسسات غير إسلامية؟
- بالطبع .. لا أعلم أن مؤسسة نتعامل معها وضعت في اللائحة السوداء، وكيف نتعامل مع مؤسسات غير إسلامية في تنفيذ ما نقوم به من أعمال، وهي تختلف معنا تماما في التوجه، والهدف، وعلى كل حال نحن لا نعتد بتقييم الغرب للجمعيات الإسلامية ولدينا وسائلنا الخاصة في معرفة الجمعيات الموثوقة!
* هل تم إقفال أي مكتب لكم، وهل هناك تهديد لكم من غير أمريكا؟
- أمريكا لم تهددنا، وإنما اتهمت مكتبينا في الصومال والبوسنة بأنه يشتبه في أن لهما علاقة بأنشطة إرهابية، دون أن تجزم، الدليل على ذلك أن مكتبنا في أُريغون في أمريكا تسير أنشطته بعد الأحداث كما هي قبل الأحداث، ولم تحدث له أي مضايقة من خارج أمريكا مثلما تناقلت الصحف قبل أيام، في البوسنة والهرسك، وقبل ذلك في ألبانيا وكوسوفا، ولكن لله الأمر من قبل ومن بعد، ولن تتحقق غايتهم بإذن الله.
* ما هي الإجراءات التي تتخذونها لمواجهة ما تتعرض له مؤسسة الحرمين ومكاتبها؟
- هذا سؤال جيد، والحقيقة أن المؤسسة تعتبر ما يجري أمورا طبيعية في ظل الأحداث الراهنة، وعندما يحدث أي ضرر لأحد مكاتبها تقوم بعدة خطوات يأتي في مقدمتها إشعار سفارة المملكة العربية السعودية في البلد الذي تم اقتحام المكتب فيه، وتتصل بالجهات المسؤولة في البلد لبحث المسوغات والمبررات التي دُوهم المكتب بناء عليها، وتعطي المسؤولين المعلومات الوافية، ليخرجوا منها وهم على قناعة تامة بحقيقة أنشطة المؤسسة وإن كنا نعلم من جانبنا الأهداف الحقيقية غير المعلنة .. كما أسلفنا.
وفي كل مرة يحدث ذلك تبعث المؤسسة وفداً إلى المنطقة التي تم فيها اقتحام المكتب، على سبيل المثال في البوسنة بعثت وفدا إلى سراييفو برئاسة رئيس لجنة أوروبا بالمؤسسة الشيخ: هشام المشاري، ولم يرجع بعد، وسوف يتولى معالجة الموضوع مع سفارة المملكة، والسلطات البوسنية، للتوصل إلى ما يخدم مصلحة الجميع، حيث ان المستفيد الأول من تواجد المؤسسة هناك هو الشعب البوسني.
وعلى كل حال فإننا كما قلنا مراراً، وسنظل نكرره دوما إن شاء الله سنواصل رسالتنا رغم كل الضغوط التي تتقصد إقصاءنا عن الساحة الأوروبية وفسح المجال للمؤسسات النصرانية، وأمثال هذه التصرفات غير مستغربة من أعداء الله الذين يحاربون الإسلام فالمؤسسة تعمل على نشر رسالة الإسلام وإغاثة المسلمين، وهو ما يؤرق أعداء المسلمين.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved