* الخليل رام الله غزة الوكالات:
سيطرت ردود الفعل على خطاب الرئيس جورج بوش على تطورات الاوضاع في الاراضي الفلسطينية ومع ذلك فقد فرضت الاحداث اليومية نفسها حيث استمرت الاعتداءات الاسرائيلية التي أسفرت أمس عن استشهاد خمسة فلسطينيين.
وقالت مصادر أمن فلسطينية: ان القوات الاسرائيلية قتلت أمس الثلاثاء اربعة من افراد الشرطة الفلسطينية خلال قتال نشب بعد اجتياح الدبابات الاسرائيلية لمدينة الخليل بالضفة الغربية.
ومدينة الخليل هي سابع مدينة تعيد اسرائيل احتلالها خلال اسبوع.
وقالت المصادر الفلسطينية: ان رجال الشرطة الفلسطينية الاربعة استشهدوا وسط تراشق النيران اثناء اقتحام الجيش الاسرائيلي لمدينة الخليل المقسمة وهي المدينة الوحيدة المقسمة بين الاسرائيليين والفلسطينيين بموجب اتفاقات السلام المؤقتة المبرمة بين الجانبين.
وقالت مصادر فلسطينية: ان القوات الاسرائيلية اعتقلت 150 فلسطينيا من بينهم رئيس المخابرات في منطقة الخليل. كما احتلت القوات الاسرائيلية مقر قيادة السلطة الفلسطينية في المدينة.
وجاء هذا التحرك بعد ساعات من القاء الرئيس الامريكي جورج بوش خطابه المنتظر عن سياسته في الشرق الاوسط الذي دعا فيه الفلسطينيين الى اختيار زعماء جدد للفوز بدولة فلسطينية تقوم الى جانب اسرائيل وهي دعوة للتخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وذكرت المصادر الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية اعتقلت خلال الليل عشرة من اعضاء حركة فتح التي يتزعمها عرفات من قرية قريبة من بيت لحم.
شهيد في غزة
و افادت حركة الجهاد الاسلامي أمس الثلاثاء: ان احد عناصرها استشهد صباح أمس الثلاثاء أثناء محاولته تنفيذ هجوم على موقع عسكري اسرائيلي شرق مدينة غزة.
وقال مصدر في الجهاد الاسلامي لوكالة فرانس برس: ان محمد نافذ ابو مرسة(19 عاما) من سكان حي الشيخ رضوان بغزة استشهد في ساعة مبكرة صباح أمس عندما نفذ عملية ضد قوات الاحتلال واشتبك معها لمدة ساعة قرب منطقة المنطار (كارني) شرق غزة.
واوضح انه تم توزيع شريط فيديو يتضمن وصية الشهيد.
خطاب بوش ليكودي
وفيما يتصل بالخطاب الذي القاه الرئيس الامريكي أول أمس اعتبر وزير الاتصالات الاسرائيلي ريوفين ريفلين أمس الثلاثاء ان الخطاب كان يمكن ان يكتبه مسؤول في الليكود حزب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وصرح الوزير الذي ينتمي الى حزب الليكود الذي يعتبر مقربا من شارون للاذاعة العسكرية ان هذا الخطاب للرئيس بوش كان يمكن ان يكتبه مسؤول في الليكود. كان بامكاني انا شخصيا ان القيه امام الكنيسيت.
كذلك وصفت صحيفة «يديعوت احرونوت» في مقالتها الافتتاحية الرئيس بوش بأنه عضو جديد في الليكود.
وشدد معلق الاذاعة العامة وصحيفة «هآرتس» أمس على ان خطاب بوش يعتبر انتصارا دبلوماسيا لارييل شارون الذي تمكن خلال زياراته الست الى واشنطن منذ توليه السلطة الى اقناع بوش باقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وتحدثت صحيفة «معاريف» من جهتها عن بطاقة حمراء وجهت للفلسطينيين وعن الفرحة العارمة في مكتب شارون.
ونقلت «معاريف» ايضا عن وزير رفيع المستوى لم تذكر اسمه: قوله انه يجب تقليد بوش وسام الصهيونية.
وفي خطاب حول الشرق الاوسط دعا بوش يوم الاثنين الفلسطينيين الى تغيير قادتهم طالبا بذلك اقصاء الرئيس ياسر عرفات كشرط مسبق لقيام الدولة الفلسطينية.
وطلب بوش من الفلسطينيين اصلاحات سياسية وأمنية وذكر بأن وجهة نظره تتمثل في دولتين تعيشان جنباً الى جنب في سلام وأمن.واصدر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بيانا وصفه معلق الاذاعة العسكرية بأنه «حذر» اكد ان شارون لا يريد ابداء ارتياحه لعدم احراج الولايات المتحدة لدى البلدان العربية.
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية رحبا يوم الاثنين بالافكار التي حملها الخطاب الامريكي واعتبراه اسهاما جديا لدفع عملية السلام بينما هاجمته حركة حماس بشدة واعتبرت انه منحاز لاسرائيل ومتنكر للحقوق الفلسطينية.
حماس: الخطاب منحاز لإسرائيل
من جهتها اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على لسان القيادي البارز فيها اسماعيل ابو شنب ان خطاب بوش منحاز لصالح اسرائيل ومتنكر للحقوق الفلسطينية ومن شأنه ان يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وقال ابو شنب لوكالة فرانس برس: ان خطاب الرئيس بوش منحاز لصالح اسرائيل ومتنكر للحقوق الفلسطينية، واضاف لا توجد في الخطاب اي بادرة امل وعلينا ان نستمر في المقاومة.
وتابع المسؤول في حماس ان بوش في خطابه اعطى الضوء الاخضر للاحتلال لتشديد قبضته وزيادة القتل والتدمير وهذا الانحياز الامريكي الطبيعي لا يخدم عملية السلام ولن يحل المشكلة بل يزيد من التوتر وتعقيد الأمور.
شارون يشترط أيضا تغيير القيادة
وقد اشترط رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون مجددا أمس الثلاثاء تغيير القيادة الفلسطينية كما فعل الرئيس الامريكي جورج بوش الليلة قبل الماضية. من اجل معاودة المفاوضات مع الفلسطينيين.
وجاء في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي فقط بعد التوقف التام للارهاب والعنف والتحريض على العنف وعندما تقوم السلطة الفلسطينية بإصلاحات حقيقية تتضمن قيادة جديدة سيكون من الممكن بحث كيفية التقدم على المسار السياسي.
واوضح البيان ايضا ان شارون قدم هذه الشروط مرارا وفي مناسبات متعددة.
|