Wednesday 26th June,200210863العددالاربعاء 15 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

ردود فعل المنظمات العربية والإسلامية واليهودية في أمريكا وموقف العالم من خطاب بوش ردود فعل المنظمات العربية والإسلامية واليهودية في أمريكا وموقف العالم من خطاب بوش
عنان: اختيار القيادة الفلسطينية أمر يهم الفلسطينيين وحدهم
المجلس الإسلامي الأمريكي: رؤية بوش لم ترق لمستوى التوقعات من خطاب طال انتظاره

  * واشنطن - العواصم - الوكالات:
تباينت ردود الأفعال بين التحفظ والترحيب من جانب المنظمات الاسلامية والعربية واليهودية في الولايات المتحدة على الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي جورج بوش مساء الاثنين بالبيت الأبيض وطرح فيه رؤية بلاده لإحلال السلام في الشرق الأوسط
فقد وصف مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية «كير» أفكار الرئيس بوش التي تناولها في خطابه بأنها «رؤية غير محددة ولم ترتق لمستوى التوقعات المعقودة على الخطاب الذي طال انتظاره».
وانتقد المجلس ما تضمنه الخطاب من تأكيد مبالغ فيه على مطالبة الفلسطينيين بتقديم تنازلات من أجل تحقيق السلام في الوقت الذي وضع فيه الرئيس الأمريكي ضغوطا قليلة جدا على اسرائيل.
وقد عقد مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية «كير» مؤتمرا صحفيا عقب القاء الخطاب شارك فيه كل من مجلس الشئون العامة الاسلامية. ومنظمة المسلمين الأمريكيين من أجل القدس لتقديم وجهة نظر المسلمين الأمريكيين .. كما أصدر المجلس بيانا صحفيا يشرح موقفه تجاه الخطاب.
ورحب نهاد عوض المديرالعام للمجلس في تعليقه على خطاب الرئيس الأمريكي ببعض النقاط الايجابية التي احتواها الخطاب خاصة فيما يتعلق بمطالبة اسرائيل بوقف نشاطهاالاستيطاني وانهاءاحتلالها للأراضي الفلسطينية ومطالبتها بتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بهذا الخصوص والمطالبة بمنح الفلسطينيين حرية الحركة والنشاط الاقتصادي وتقديرالرئيس لمعاناة الفلسطينيين في ظل الاحتلال وما يتولد عن تلك المعاناة من شعور بالغضب واليأس.
وقال نهاد عوض مدير عام مجلس العلاقات الاسلامية الأمريكية «كير» في تعليقه على خطاب الرئيس بوش ان الخطاب كان خطوة على الطريق الصحيح ولكنه لم يوفررؤية واضحة للغاية النهائية التي يراد السير فيها فلم يناقش قضايا جوهرية «مثل وضع القدس والمستوطنات الاسرائيلية وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة» بشكل يعطي الأمل في تسوية عادلة وشاملة لصراع الشرق الأوسط خاصة أن عدم تقديم حلول واضحة لهذه القضايا هو أحد العوامل الرئيسية التي قادت للوضع المتأزم الراهن.
ومن جهته علق المعهد العربي الأمريكي وهو احدى المنظمات العربية البارزة بالولايات المتحدة على الخطاب بقوله ان الجالية العربية الأمريكية أصيبت بخيبة أمل بالغة عقب الاستماع لخطاب الرئيس بوش.
وقال بيان صادر عن المعهد «بدلا من مساندة حل واقعي للأزمة الحالية في الشرق الأوسط طرح الرئيس الأمريكي انذارات صارمة للشعب الفلسطيني متجاهلا الواقع اليائس الذي تسبب فيه الاحتلال».
وأضاف «على الرغم من أنه كان هناك جهد واضح من الرئيس بوش لإظهار التعاطف مع الشعب الفلسطيني فان الغطاء السياسي للتوجه المحافظ الجديد كان له تأثير في محو أي تفاهم كان من الممكن أن يظهر في الخطاب».
«زغبي: الخطاب يفتقر للأمل»
ووصف جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأمريكي خطاب الرئيس بوش بأنه أعاد السياسة الخارجية الأمريكية والعلاقات العربية الأمريكية للخلف.. وقال لا يوجد أي شيء في الخطاب من شأنه اعطاء أي أمل للفلسطينيين.
وأضاف زغبي «ما نراه في واقع الأمرهو أن الخطاب يسمح للحكومة الأسرائيلية بمواصلة حملة الاحتلال العسكري القمعية في الأراضي الفلسطينية.. لقد فشلت الولايات المتحدة في اختبار اظهار القيادة في الشرق الأوسط».
وفي نفس الوقت رحبت اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز «أكبر منظمة عربية بالولايات المتحدة» ببعض عناصر الخطاب الأمريكي مع الاشارة بوجه خاص الى دعوة بوش الى انهاء الاحتلال والاستيطان.
«عنان: عرفات لا يزال رئيسا»
وكان للخطاب أيضا ردود فعل دولية واسعة النطاق فقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في تعليق له أمس على خطاب بوش مسألة اختيار القيادة الفلسطينية شأن يخص الشعب الفلسطيني.
وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم عنان ان مسألة من ينبغي ان يقود الشعب الفلسطيني مسألة لا يحسمها أحد سوى الشعب الفلسطيني. وان الرئيس ياسر عرفات لا يزال زعيمهم والفلسطينيون هم الذين سيقررون من خلال الانتخابات الحرة التي أعلن عنها بالفعل من سيقودهم في المستقبل.
وذكر ايكهارد ان عنان أوضح ان الشعب الفلسطيني انتخب عرفات زعيما له بحرية في انتخابات عام 1996م التي أشاد بها المجتمع الدولي.
وأضاف المتحدث ان الأمين العام يتطلع الى اجراء محادثات جديدة مع الأطراف والزعماء الاقليميين وما يسمى اللجنة الرباعية للوسطاء في أزمة الشرق الأوسط لتحديد الخطوات التالية نحو تحقيق رؤية بوش لدولة فلسطينية لها مقومات البقاء ومصداقية.. والأمن لإسرائيل.
«باريس : الخطاب يتطابق مع أهداف فرنسا»
ومن جانبه رأى وزير الخارجية الفرنسي دومينيك فيلبان ان خطاب بوش «يتطابق مع أهداف فرنسا والاتحاد الأوروبي».
وقال فيلبان أمام الصحافيين في القدس المحتلة «ان خطاب الرئيس بوش يتطابق مع أهداف فرنسا والاتحاد الأوروبي عندما يتحدث عن دولتين تعيشان جنبا الى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها».
«شرودر يرفض التعليق»
هذا وقد رفض المستشار الألماني جيرهارد شرويدر التعليق على دعوة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إلى إيجاد بديل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وخلال مؤتمر صحفي عقب محادثات مع رئيس الوزراء الكندي جون كريتيان مساء الاثنين رفض شرويدر الرد على سؤال طرحه أحد الصحفيين باللغة الانجليزية حول هذا الموضوع. وعوضا عن ذلك صرح كريتيان للصحفيين بأن الزعيمين لن يعلقا على خطاب بوش حيث انهما علما بفحواه للتو.
وقال كريتيان «لقد تم اطلاعنا (على الخطاب) باقتضاب للتو وبالتالي فإننا لسنا في وضع يسمح لنا بالتعليق على الاقتراح .. ونفس الأمر ينطبق على المستشار».
وكان بوش قد قال في خطابه ان الولايات المتحدة ستساند إقامة دولة فلسطينية إذا سعى الفلسطينيون من أجل السلام بالبدء باستبدال القيادة الفلسطينية.
وصرح مسئولون ألمان يرافقون شرويدر في زيارته لكندا لوكالة الأنباء الألمانية بأنهم لا يتوقعون أن يعلق المستشار على خطاب بوش.
«أستراليا تؤيد رؤية بوش»
ورحبت استراليا بالرؤية التي طرحها بوش للسلام في الشرق الأوسط باعتبارها اسهاما مهما لدفع القضية قدما يضع الاطار العام لخطوات تسوية نهائية خلال ثلاث سنوات.
وقال وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر ان بوش على حق في قوله ان الوضع الراهن لا يوفر أي آفاق لأي طرف. وأبلغ داونر البرلمان «نتفق مع الرئيس بوش على ان الفلسطينيين يجب ان يتخذوا موقفا صارما ضد الارهاب وان وضع نهاية للتفجيرات الانتحارية سيكون أكثر فعالية من أي شيء آخر في تغييرالوضع في الشرق الأوسط».
وأضاف «اننا نرحب ببيان الرئيس بوش ونعتبره اسهاما مهما لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط قدما».
وقال ان استراليا أيدت باستمرار جهود الولايات المتحدة لإنهاء العنف وتلبية الاحتياجات الانسانية ومتطلبات التنمية الفلسطينية ودفع العملية السياسية.
لكنه قال ان تحقيق السلام في نهاية الأمر يعتمد على جهود الفلسطينيين والاسرائيليين أنفسهم.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved