Wednesday 26th June,200210863العددالاربعاء 15 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

البيت الأبيض لم يعط وزناً لآراء باول البيت الأبيض لم يعط وزناً لآراء باول
محللون أمريكيون: حديث بوش المتشدد قد يؤدي للفشل

  * واشنطن - من جوناثان رايت - رويترز:
قال محللون ان سياسة الرئيس الأمريكي جورج بوش الجديدة للشرق الأوسط التي تستند الى شروط صعبة لاقامة دولة فلسطينية دون تفاصيل لتسوية نهائية من المستبعد ان تنهي الصراع الدائر منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي قبل 21 شهرا.
وأشاروا كذلك الى ان ادارة بوش اسقطت فيما يبدو فكرة عقد مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط هذا الصيف وان البيت الأبيض لم يعط وزنا كبيرا لآراء وزير الخارجية كولن باول.
وكان المنتصرون في الادارة الأمريكية هم الذين يرون الصراع الفلسطيني الاسرائيلي من منظور «الحرب على الارهاب» التي أعلنها بوش ويضعون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في دور الشرير الى جانب أسامة بن لادن.
وقال مسؤول أمريكي «من الواضح ان ذلك يأتي في سياق أوسع يتمثل في اعتقاد الرئيس انه يتعين علينا بذل كل ما في وسعنا لمكافحة الارهاب ونحتاج للبحث عن زعماء يكافحون الارهاب».
وقال شبلي تلحمي خبير الشرق الأوسط في معهد بروكينجز انه صدم ودهش من الحديث حتى بعد ان تابع عن كثب المشاورات التي استمرت أسابيع داخل الادارة الامريكية.
وأضاف «ليس هناك شيء ملهم هنا ليس هناك ما يبعث على الأمل.. من الصعب توقع ان تعتبر الأطراف ما يعرضه حافزا لهم للاحتشاد وراء الحملة الأمريكية».
وقال ادوارد ووكر رئيس معهد دراسات الشرق الأوسط والمساعد السابق لوزير الخارجية «انه تناول صعب للغاية. يبدو ان العم سام سيضع الفلسطينيين تحت الملاحظة الدقيقة ويبلغهم عند كل مرحلة ما اذا كانوا نجحوا أم رسبوا».
وفي حين رحب الساسة الامريكيون الموالون لاسرائيل بالحديث بسبب اللوم الذي القاه على القيادة الفلسطينية. يقول المحللون انه قد يعطي شارون الانطباع بأن حصل على تفويض بالاستمرار في حملته العسكرية على الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال بوش ان القوات الاسرائيلية يجب ان تنسحب لمواقعها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر أيلول عام 2000 لكن فقط «مع احراز تقدم فيما يتعلق بالأمن» وليس بالضرورة في المستقبل القريب. وأسقطت ادارة بوش بالفعل معارضتها الصريحة للاجتياح الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية. ولم يقل بوش كذلك انه يعتزم ارسال باول للمنطقة في وقت قريب كما توقع المسؤولون الأمريكيون. وقال بدلا من ذلك انه طلب من باول «العمل بشكل مكثف مع زعماء الشرق الأوسط والعالم على تحقيق رؤية الدولة الفلسطينية مركزا جهودهم على خطة شاملة لدعم الاصلاحات الفلسطينية وبناء المؤسسات».
وقال ووكر ان العامل الايجابي هو درجة التدخل التي تبديها الولايات المتحدة بمعنى انها قد تقوم بدور الحكم الذي يحدد ما اذا كان كل طرف قام بدوره. لكنه أضاف «أعتقد ان الفلسطينيين سيرفضون ذلك لأنهم سيفسرونه باعتباره دعوة لتغيير عرفات... سيقولون.. اننا نعمل وفق جدول الأعمال هذا لكن أين أنتم وماذا عن اسرائيل».
ومضى يقول «الاسرائيليون سيفسرون ذلك بأنه يعني ألا يحدث شيء حتى تتوقف الأعمال الارهابية تماما وان الأطراف ستتخذ مواقف تقيمها الادارة».
وقال تلحمي «السؤال المهم حقيقة سيكون ما اذا كان شارون سيفسر ذلك في الأجل القصير باعتباره ضوءاً أخضر لما يقوم به في الضفة الغربية ولاجراءات يتخذها في المستقبل ضد عرفات».
وقام شارون في وقت سابق هذا العام بمحاولة قصيرة الأمد لطرد عرفات من الضفة الغربية لكنه تراجع عندما اعترضت الولايات المتحدة. لكن تردد الشهر الماضي ان شاؤول موفاز رئيس الأركان مازال يدعم هذه الفكرة. وقال المحللون ان الحديث سيحبط اصدقاء واشنطن من العرب الذين كانوا يأملون في جدول زمني غير مشروط لاقامة دولة فلسطينية على جميع الأراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.
وقال ووكر «من الواضح ان باول سيتعين عليه القيام بعمل مندوب المبيعات عندما يبدأ مهمته في المنطقة».

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved