Wednesday 26th June,200210863العددالاربعاء 15 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أضواء أضواء
رؤية بوش للحل وكيف نجني ثمار أفضلها 1/2
جاسر عبدالعزيز الجاسر

بعد انتظار طويل كشف الرئيس الأمريكي عن رؤيته للحل في الشرق الأوسط والذي يستند أساساً على إقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية جنباً إلى جنب، ومع أن الرئيس بوش وضع «شروطاً قاسية» على الفلسطينيين لإقامة الدولة الفلسطينية، وأن هذه الشروط هي ترجمة أمريكية لرؤية شارونية، إلا أن مجمل الرؤية الأمريكية تعد قاعدة جيدة للتفاوض عليها لتطويرها بحيث يتحقق للفلسطينيين دولة مستقلة بحدود مستقلة.
الرئيس بوش قال إن بلاده تدعم قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة والتي ستكون مستقلة وذات سيادة في المستقبل في إطار التسوية الشاملة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في غضون ثلاث سنوات.
وبعد أن أقر الرئيس بوش بالوضع البائس للفلسطينيين الذي يجعل من الصعب عليهم العيش تحت نير الاحتلال والهجمات الإسرائيلية اعترف بأنه أيضاً من الصعب على الإسرائيليين أيضاً العيش تحت نيران «الإرهاب».
وهكذا فإن الوضع لابد من أن يتغير في الشرق الأوسط، وهذا يعني أن الفلسطينيين قد أجبروا الإدارة الأمريكية على التحرك بعد «توازن الرعب» لأنه مثلما يتضرر الفلسطينيون من الاحتلال يتضرر الإسرائيليون من العمليات الفدائية، ولهذا فإنه مثلما لم يعد مقبولاً أن يعيش الفلسطينيون في ظل الاحتلال أصبح على الإسرائيليين أن يدفعوا الثمن لكي ينعموا بالأمن .
هكذا بنيت مبادرة الرئيس بوش ولكن الرئيس الأمريكي وضع شروطاً لكي يدفع الإسرائيليون الثمن وهو برأي الرئيس بوش أن تجري تغيرات في السلطة الفلسطينية وتغيرات في الأنظمة القضائية والمالية وتركيبة السلطة الفلسطينية ومؤسساتها السياسية والاقتصادية.
شروط بوش هذه قابلها مطالب على إسرائيل تنفيذها ومن أهمها الانسحاب من أراضي السلطة الفلسطينية وتعود القوات الإسرائيلية المحتلة إلى مواقعها قبل 28 أيلول/ سبتمبر في عام 2000م وهو تاريخ انطلاق الانتفاضة الفلسطينية بالإضافة إلى وقف الاستيطان وتسوية مشكلة اللاجئين.
عموماً رؤية بوش ليست كلها خير كما هي ليست كلها شر، وهنا يأتي دور القادة العرب والمفاوضين الفلسطينيين لجني أفضل النتائج عبر المفاوضات والاتصالات الدبلوماسية التي ستنشط لتحقيق هذه الرؤية.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved