* القاهرة - محمد العجمي:
التقى 54 مستورداً ومصدراً عربياً في قطاع الادوية والمستلزمات الطبية بالقاهرة على مدى يومين حيث تم بحث موضوعات واقع الصناعات الدوائية وتجارتها في الوطن العربي، وتسهيلات وخدمات التجارة العربية، ومشكلات التبادل التجاري العربية وبرنامج تمويل الصادرات والصندوق السعودي للتنمية. وقام بتنظيم هذه الاجتماعات التي عقدت بين المصدرين والمستوردين برنامج تمويل التجارة العربية وموطنه الامارات وبالتعاون مع مركز تنمية الصادرات المصرية، ومن خلال هذه الاجتماعات اطلق الدكتور جلال غراب رئيس الشركة القابضة للادوية رسالة تحذير للدول العربية تمثلت في تدهور صناعة الادوية وارتفاع اسعارها على المواطنين بعد تطبيق اتفاقية الملكية الفكرية «التربس» وذلك نتيجة لغلق الباب امام انتاج ادوية جديدة لبراءات الاختراع الاجنبية ومنع تسجيلها مما يضر بصورة كبيرة المواطن العربي الذي سيعاني من ارتفاع اسعار الادوية والعلاج من الامراض.
وكشف «غراب» خلال مؤتمر تجارة الادوية العربية عن ارتفاع هيكل الجمارك في الدول العربية، وبحيث لا تسمح بانتقال تجارة السلع بسهولة، ويصل الوزن النسبي للجمارك العربية 16% في حين يصل الوزن النسبي للجمارك في الدول الاوروبية 2% فقط. موضحا ان الوضع الراهن للتجارة العربية - خاصة في صناعة الادوية - ضعيف بسبب تشابه الانتاج في مختلف الصناعات العربية، وعدم وجود مؤشر تكامل في صناعة وتجارة الدول العربية.
معوقات الاستثمار:
وقال الدكتور «جلال غراب»: ان ضعف الاستثمارات العربية، وانحسار تشغيل العمالة العربية لصالح العمالة الآسيوية في كثير من البلدان العربية من السلبيات التي تعوق زيادة معدلات الاستثمارات العربية، مطالبا بارتفاع حجم الوكالات التجارية وتغيير الوكالات الضعيفة لمواجهة الآثار السلبية لاتفاقية «التربس» مشيرا الى ان الدواء حاليا اصبح يباع بالقرص الواحد والحقنة الواحدة مثل اقراص الفياجرا، وحقن الهندسة الوراثية التي وصل سعر الحقنة منها 1300 جنيه مصري وهو سعر مرتفع جدا بالنسبة لمستوى دخل المواطن العربي.
مشاكل التصدير:
ومن خلال ورقة بحثية اكد الدكتور حمدي سالم رئيس مركز تنمية الصادرات المصرية ان هناك العديد من المشكلات التي تعوق تصدير الادوية منها مشاكل الانتاج، وضعف التمويل لاختراع المستحضرات الحديثة ذات المنشأ المصري، ومشاكل التسعير والتسويق والنقل، وعدم وجود آلية للتأمين على الصادرات ضد مخاطر الاسواق في افريقيا ودول شرق آسيا..
مشيرا الى وجود تحديات تواجه صناعة الادوية متمثلة في ارتفاع مستوى جودة المستحضرات الصيدلية عالميا مما يتطلب تطوير خطوط الانتاج، ونظم الرقابة المحلية وتأثر واردات الدواء بحالة عدم الاستقرار في سعر الصرف، مما يؤثر على تكلفة المنتج النهائي واضافة اعباء على الشركات المنتجة من خلال استيراد مستلزمات انتاج مرتفعة التكاليف. أضاف الدكتور «جاسم المناعي» الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس ادارة برنامج تمويل التجارة العربية ان المؤتمر يهدف الى تحقيق مطابقة لاهتمامات الشركات المصدرة والمستوردة في قطاع الادوية والمستلزمات الصيدلانية وبحث التبادل التجاري والاستثماري بينهم، ودراسة امكانية تشكيل تعاون تجاري اقليمي في مجال التسويق، والتعرف على فرص التمويل وضمان الصادرات والاستثمارات من خلال مؤسسات التمويل والضمان العربية والاقليمية.
تجارة العرب:
وفي التقرير السنوي لبرنامج تمويل التجارة العربية ذكر جاسم المناعي ان الارتفاع في اسعار النفط ادت الى زيادة الصادرات العربية لتصل 3 ،243 مليار دولار عام 2000م مقابل 170 مليار دولار عام 1999م بنسبة ارتفاع 1 ،43% بذلك يفوق معدل نمو قيمة الصادرات العربية معدل نمو الصادرات العالمية لتصل الى 5 ،12% حيث ارتفعت حصة الصادرات العربية من الصادرات العالمية لتصل الى 9 ،3% مقابل 1 ،3% عام 1999م.
وجاءت السودان أعلى نسبة اداء للصادرات في الوطن العربي حيث ارتفعت قيمة صادراتها بنسبة 6 ،131%، وتليها العراق 4 ،85%، وليبيا 5 ،68% واليمن 2 ،65%، والكويت 4 ،54%، والجزائر 9 ،85%، والسعودية 6 ،55%، وعمان 2 ،53%، وصعدت واردات الدول العربية لتصل الى 5 ،152 مليار دولار بزيادة 6 ،5% عام 2000م مقارنة بالعام السابق ويرجع ذلك الى ارتفاع فاتورة الواردات بعد تخفيض العملة المحلية لبعض الدول العربية مقابل الدولار الامريكي، وارتفاع فاتورة استيراد النفط الخام، والبدء في تخفيض التعريفات الجمركية لبعض البلدان العربية تنفيذا لاتفاقيات منطقة التجارة الحرة العربية وكان الاتحاد الاوروبي الشريك الرئيسي للدول العربية بنسبة 9 ،27% من اجمالي الصادرات ويليها اليابان 4 ،18% وامريكا 7 ،10%، وبالنسبة للواردات جاء الاتحاد الاوروبي بنسبة 1 ،42%، وامريكا 4 ،14%، واليابان 2 ،9%. واشار التقرير الى ان حجم التجارة العربية البينية بلغ 5 ،33 مليار دولار بزيادة 9 ،20% في عام 2000م، وارتفعت قيمة الصادرات العربية البينية بنسبة 27% لتبلغ 9 ،17 مليار دولار في حين ارتفعت الواردات بنسبة 6..14% بقيمة 6 ،15 مليار دولار، مما يعكس الوزن الكبير للنفط الخام في التجارة العربية، وجاءت اعلى الدول نموا في الصادرات العربية البينية المملكة العربية السعودية بنسبة 6 ،55% ويليها الجزائر 7 ،39%، واليمن 28%، والعراق 8 ،22%، وقطر 4 ،22%، ومصر 19%، وعمان 5 ،17%، والكويت 3 ،15%، وليبيا 14%، والامارات 7 ،14%، في حين انخفضت الصادرات البينية لكل من البحرين بنسبة 1 ،14%، والسودان 1 ،4%، وسوريا 4 ،2%، وموريتانيا 5 ،9%، اما الواردات فجاءت الجزائر في مقدمة الدول العربية بنسبة 3 ،61%، ومصر 8 ،42%، والعراق 1 ،41%، ولبنان 6 ،37%، والاردن 8 ،35%، وجاء ايضا من الدول العربية المستوردة للتجارة البينية العربية تونس بنسبة 4 ،33%، وسوريا 2 ،28%، واليمن 6 ،19%، في حين سجلت السعودية وموريتانيا والبحرين، وعمان، وليبيا والسودان، وقطر، والمغرب زيادة في الواردات البينية بمعدل اقل من 10% وتراجعت دولة قطر 4%، واكد التقرير ان المملكة اهم سوق تصدير للدول العربية ولا يزال التركيز الجغرافي على شريك او اثنين فقط تركز الصادرات البينية لعمان على دولة الامارات العربية فقط، وتركز صادرات البحرين وقطر على دولتين هما السعودية والامارات، والاردن في المملكة السعودية والعراق.
|