تخلص المرأة حين تُمنح الفرصة.. بعد طول انتظار..
هكذا أحسست وأنا أرقب كلَّ هذا الدأب الذي تعمل به عضوات اللجنة النسائية في مهرجان المدينة «عبادة واستفادة».. ولم يفتني أن أشعر كثيراً بعمق الود الذي ترتبط به العضوات مع الأميرة عبطا الرشيد حرم سمو أمير المدينة..
فالنجاح دائماً هو ثمرة الود والجهد.. وحتى الأخت طيبة الإدريسي المعتكفة في إدارتها والتي تتابع كل صغيرة وكبيرة وتبدأ منها الأشياء وتنتهي.. فهي حاضرة حتى لو لم نحظ برؤيتها.. لكن كلَّ شيء يدلنا عليها..
بدءاً بالاستقبال وعبارات الترحيب وانتهاءً بكلِّ تفاصيل الترتيبات التي لا تفوتها حتى «المزيِّنة ومصففة الشعر» لضيفات المهرجان والتي تم التنسيق معها مسبقاً.
كلُّ شيء كان دقيقاً ومنظَّماً.. وهناك عمل يتم بصمت جميل.. بعيداً عن الطنطنة والفرقعات..
شهر كامل من الفعاليات النسائية اليومية.. كلُّها منظَّمة.. ومنسقة بحجوزاتها وإقاماتها ووسائل مواصلاتها..
وتذكرت في هذه اللحظة التي أشهد فيها هذه الدقة والجهد اللذين يتمان بصمت وبعيداً عن النرجسية الإعلامية.. تذكرت كثيرا من مناسباتنا.. وكيف تثار حولها حمم الإعلام بينما هي تعاني من فوضى تنظيمية تنشغل عنها المسؤولات بمن تحدثت أكثر إلى الإعلام ومن هي التي اسمها كتب بشكل أكبر!!
** إن طيبة - المدينة البيضاء..
قد منحت أهلها الكثير من بياض القلب.. والكثير من صدق الجهد.. تشعر أن المهرجان هو حفل أسري خاص الكل جنَّد نفسه لإنجاحه.. حتى هذه الباصات المجانية التي تنقل «بسيطي الدخل» إلى حيث أماكن الترفيه الأسري البريء..
هي لفتة جميلة تجدها مقابل الحرم النبوي.. لتدخل البهجة على الناس وعلى أطفالهم وقد كانت قلة ذات اليد تحرمهم الكثير من هذه المتع البريئة.
** لقد كانت الغرفتان المطلتان على الحرم المخصصتان لإقامتنا هما أجمل غرفتين أقمت بهما..
ليس لأنهما تمنحاني شعوراً إيمانياً صادقا كلما التفت، يميني وحسب.. بل لأنهما أيضاً منحتاني فرصة جميلة للتعرُّف على وجوه طيبة أضفتها إلى قائمة قلبي..
فالمدن الجميلة وحدها هي التي تهبك صداقات جديدة!!
|