* الطائف - عليان آل سعدان:
أكد صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة أن من أولويات حكام الدولة السعودية منذ نشأتها حماية الدين وانفاذ أحكامه استجابة لله وفرض العدل بين عباده.
وقال سموه في كلمة بمناسبة افتتاح ندوة النظم العدلية الثلاثة بالطائف أمس بحضور معالي وزير العدل الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ إن الملك عبدالعزيز رحمه الله قد وضع منذ أن أسس هذه البلاد الشريعة الإسلامية ورعاية القضاء وحفظ حقوق الإنسان في مقدمة أولوياته التي سارت عليها الدولة السعودية منذ ذلك الحين حتى يومنا هذا. والقضاء فريضة محكمة وسنة متبعة ونظام التقاضي وفقه القضاء في الإسلام وسياسته من الأمور التي تميزت بها الشريعة الإسلامية وانبهر بها العلماء والباحثون من شتى الملل والمذاهب وذلك لدقة نظام هذه الشريعة وأحكام مسائلها وكمال عدلها.
وأردف سموه يقول: ومن منطلق هذه الشريعة الإسلامية السمحة لهذه البلاد سنت الأنظمة وأصدرت القرارات التي مصدرها الأساسي الشريعة الإسلامية.
وأشار سموه إلى أنه مع تقدم الزمن وازدهار النهضة الاجتماعية والاقتصادية في هذه البلاد أصبح من اللازم تحديث تلك الأنظمة ومراجعتها بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
موضحاً سموه أن الأنظمة التي صدرت مؤخراً وهي نظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية ونظام المحاماة القصد منها مزيد من الوضوح في الإجراءات وبيان الحقوق والواجبات وتوزيع المهام والمسؤوليات.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة قد وصل إلى مقر فندق الانتركونتننتال بالطائف ظهر أمس لافتتاح ندوة النظم العدلية الثلاثة التي تنظمها محاكم الطائف بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية.
وقد كان في استقبال سموه معالي محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز المعمر ووزير العدل معالي الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ ورئيس محاكم الطائف فضيلة الشيخ عبداللاه الفريان ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء سعيد عبدالله القحطاني ومديرو الإدارات الحكومية من مدنية وعسكرية والمشاركون في هذه الندوة من رجال القضاء والمحامين.
وبعد أن تشرف الجميع بالسلام على سموه توجه سموه إلى الصالة التي أقيم فيها حفل افتتاح ندوة النظم العدلية حيث بدأ الحفل بآي من الذكر الحكيم وألقى بعد ذلك رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية إبراهيم عبدالله آل كمال كلمة أشار فيها إلى ما تحقق لهذه البلاد في ظل قيادتها الحكيمة المتمسكة بكتاب الله وسنة رسول الله من انجازات يفخر بها كل المواطنين والمسلمين عموماً .
* وما ذلك إلا لأنها إلهية المصدر، شملت العلم والعمل، وحوت أحكام الدنيا والآخرة، إن شريعة الإسلام تستهدف صلاح الدين والدنيا معاً، وتسير على قاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد.
صاحب السمو.. صاحب المعالي.. أيها الحفل الكريم:
القضاء هو النظر في الخصومات وإصدار الأحكام، فالغاية منه إيصال الحقوق ودفع المظالم وتحقيق العدل، وهو بهذا المعنى أحد الأركان الأساسية للدولة، وإحدى سلطاتها الرئيسة، ومستمد الأحكام القضائية في بلاد الحرمين الشريفين الكتاب والسنة، وإن سعي المملكة العربية السعودية للتقدم والأخذ بالمعطيات الحضارية المشروعة، وتحقيق العدل وصيانة حقوق الإنسان، جعلها تحرص منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله على تدوين عدد من النظم.
وما زال ولاة أمرنا وفقهم الله يؤكدون على هذا المقصد السامي، ومن الأقوال المأثورة لخادم الحرمين الشريفين أن سياسة المملكة في جميع المرافق والمجالات تتخذ من منهج الإسلام، وأكد ذلك نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في كثير من لقاءاته منها خطابه الكريم الذي وجهه للمواطنين بمناسبة افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة الثالثة لمجلس الشورى.
كما ألقى في هذه الندوة معالي الدكتور عبدالله بن محمد آل الشيخ وزير العدل كلمة نوه فيها بما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين من اهتمام كبير بالقضاء الذي يعتمد أساساً على الشريعة الإسلامية.
من جهة أخرى وضع صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة أمس حجر الأساس لمشروع بلدية محافظة الطائف الجديد الذي سيصبح معلماً حضارياً يقع في مدخل الطائف في طريق الهدا، وقد حضر حفل وضع حجر الأساس لهذا المشروع الذي يكلف أكثر من 53 مليون ريال معالي محافظ الطائف فهد بن عبدالعزيز المعمر ومديرو الإدارات والمصالح الحكومية.
|