سيكون المنتخب التركي آخر عقبة أمام نظيره البرازيلي لبلوغه المباراة النهائية للمرة السادسة في تاريخه وربما إحراز لقبه الخامس عندما يلتقيان اليوم في سايتاما «اليابان» في الدور نصف النهائي من مونديال 2002 المقام حاليا في كوريا الجنوبية واليابان.
والتقى المنتخبان في الدور الأول ضمن المجموعة الثالثة وانتهت المباراة بفوز برازيلي صعب للغاية 2-1 تحقق قبل نهاية المباراة بأربع دقائق من ركلة جزاء مشكوك في صحتها، بعد ان تقدم المنتخب التركي 1- صفر في نهاية الشوط الأول.
وطرد خلال المباراة مدافعا تركيا أوجلان الباي وهاكان اونسال لنيلهما البطاقة الصفراء الثانية في المباراة. كما شهدت حادثة في نهاية المباراة بين ريفالدو واونسال بالتحديد عندما سدد الأخير الكرة باتجاه الأول عمدا وبقوة فلمست ساقه بيد انه تظاهر بالإصابة قبل ان تعاقبه لجنة الانضباط في الفيفا منزلة به غرامة مقدارها 7350 دولار عقابا له على تصرفه.
يذكر ان تركيا تدين للبرازيل ببلوغ الدور الثاني لأن الأخيرة تغلبت على كوستاريكا 5-2 في المباراة الأخيرة ضمن الدور الأول ما سمح للأولى بحجز بطاقتها في الدور الثاني.
ولا تمثل المباراة بالنسبة لتركيا مسألة ثأر فقط، بل انها فرصة لابراز التطور الهائل للكرة التركية في الأعوام الأخيرة وخير دليل على ذلك نتائج أنديتها في المسابقات الاوروبية وتحديدا غلطة سراي بطل كأس الاتحاد الاوروبي عام 1990 على حساب أرسنال العريق.
وتواجد المنتخب في التظاهرات الدولية التي أقيمت في السنوات الأخيرة وأهمها كأس الأمم الاوروبية عامي 1996 في انكلترا، و2000 في هولندا وبلجيكا علما بأنها بلغت الدور الثاني في البطولة الأخيرة على حساب بلجيكا.
في المقابل، يريد البرازيليون بلوغ المباراة النهائية وإحراز اللقب للمرة الخامسة بعد أعوام 1958 و62 و70 و94 ليمحوا بذلك كابوس نهائي عام 1998 الذي خسروه أمام فرنسا صفر-3. وقد خسرت البرازيل مباراة نهائية أخرى كانت عام 1950 على أرضها أمام الاوروغواي.
وسيغيب عن المنتخب البرازيلي صانع ألعابه رونالدينيو الذي نال بطاقة حمراء في المباراة الأخيرة ضد انكلترا. وسيحل مكانه جونينيو الذي يريد ان يستغل الفرصة لكي يثبت بانه لا يقل شأنا علما بانه لم يتألق خلال هذا المونديال عندما كان أساسيا في المباريات الثلاث الأولى.
ويقول جونينيو: «ستكون المباراة الثانية ضد تركيا أصعب من الأولى، لأن معنويات اللاعبين الأتراك ارتفعت بعد بلوغهم الأدوار المتقدمة» .
وأضاف: علينا ان نهاجم منذ اللحظة الأولى لأنها الطريقة المثلى للفوز، لكن أيضا علينا ان ندافع جيدا كما حصل في المباراتين الأخيرتين . ويبدو ان المهاجم رونالدو سيشارك بعد ان شفي من إصابة طفيفة في ساقه
وطمأن طبيب المنتخب جوزيه لويز رونكو نحو 170 مليونا من مواطنيه عندما قال : «حسب المؤشرات الأخيرة فان رونالد سيلعب أساسياً».
ويأمل ريفالدو في مواصلة هوايته المفضلة في هز الشباك علما بانه يتصدر ترتيب الهدافين برصيد 5 أهداف حتى الآن إلى جانب رونالدو ومهاجم منتخب ألمانيا ميروسلاف كلوزه، لكنه يتميز عنهما بانه سجل هدفا في كل مباراة من المباريات الخمس التي لعبتها البرازيل حتى الآن.
فسجل ريفالدو الهدف الثاني في مرمى تركيا «2-1» من ركلة جزاء في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، والهدف الثاني في مرمى الصين «4-صفر» في الجولة الثانية، والثاني ايضا في مرمى كوستاريكا «5-2» في الجولة الثالثة، والأول في مرمى بلجيكا «2-صفر» في الدور الثاني، والأول في مرمى انكلترا «2-1» في ربع النهائي.
واذا نجح ريفالدو في التسجيل في نصف النهائي، فانه سيعادل الرقم القياسي الموجود بحوزة مواطنه جيرزينيو عام 1970 في المكسيك والفرنسي جوست فونتين عام 1958 عندما هز كل منهما الشباك في ست مباريات متتالية.
كما انه اختير أفضل لاعب في ثلاث مباريات خاضها، أمام تركيا وبلجيكا وانكلترا، وبات مرشحا للحصول على جائزة أفضل لاعب في المونديال.
ويقول ريفالدو: فزنا في المباراة الأولى لأننا كنا الأفضل وليس بفضل الحكام أو بسبب ركلة جزاء هدية .. مضيفا انها فرصتنا الآن لنثبت اننا أفضل منهم . وتحسن الأداء الدفاعي كثيرا للبرازيل خصوصا في المباراة الأخيرة باستثناء الخطأ الشنيع الذي ارتكبه قلب الدفاع لوسيو واستغله مايكل اوين لتسجيل هدف انكلترا، فكان أكثر تماسكاً خصوصا ان المنتخب صمد نحو نصف ساعة أمامها بعد ان لعب بعشرة لاعبين.
وقال روبرتو كارلوس الذي لم يتقدم كثيرا إلى الهجوم ضد انكلترا «أعتقد ان مباراة نصف النهائي ستكون أصعب من النهائي»، مضيفا «المباراة الأولى ضد تركيا كانت الأصعب لنا في البطولة ونعرف انه يتعين علينا ان نكون حذرين جدا اذا أردنا ان نتغلب عليها ثانية، فهامش الخطأ يجب ان يكون بسيطا أو معدوما اذا أمكن».
في المقابل، يغيب عن الاتراك المدافع الصلب هاكان اونسال لاصابة في ساقه، ولم يعرف بعد ما اذا كان المدرب سيجدد الثقة مرة جديدة بقائده ومهاجمه العملاق هاكان سوكور الذي لم يسجل أي هدف في البطولة حتى الآن وأضاع العديد من الفرص السهلة خصوصا في المباراة الأخيرة ضد السنغال. وقد يشرك مكانه مانسيز ايلهان الذي سجل هدف الفوز ضد السنغال بعد ان حل مكان سوكور.
وعندما سئل عن هذا الأمر اكتفى غونيش بالقول: «لم اتخذ أي قرار حتى الآن».
من جهة أخرى، أوضح مصدر طبي في المنتخب التركي ان سبب تراجع مستوى سوكور يعود بالدرجة الأولى إلى انه يلعب مصابا منذ بداية البطولة.
وعن المباراة ضد البرازيل قال المدرب «المواجهة بين البرازيل وتركيا في نصف النهائي تؤكد قوة المجموعة الثالثة التي كنا فيها في الدور الأول، والمنتخب البرازيلي هو أحد أفضل المنتخبات في البطولة، لكننا لم نكن نستحق الخسارة أمامه في الدور الأول لولا خطأ حكم المباراة الذي منحه ركلة جزاء في الدقيقة 86».
وأضاف «الحظوظ متساوية في مواجهتنا المقبلة، مستوى لاعبي فريقي يتحسن من مباراة إلى أخرى وهذا أمر جيد بالنسبة الينا».
ويحمل مدافع تركيا أوجلان الباي بطاقة صفراء وفي حال حصوله على واحدة أخرى غدا فانه سيغيب عن المباراة النهائية لكنه لا يأبه بذلك بقوله: «لن أفكر بهذا الأمر اطلاقا لانني أريد ان تخوض تركيا المباراة النهائية، هذا هو هدفنا،واذا تطلب الأمر ان أحصل على بطاقة صفراء لأساهم في ذلك، فلن أتردد».
وبالاضافة إلى لقائهما في الدور الأول في المونديال الحالي، لعب المنتخبان مباراة ودية أخرى أسفرت عن فوز البرازيل 1-صفر في اسطنبول عام 1956.
التشكيلتان المحتملتان للبرازيل وتركيا
التشكيلتان المحتملتان لمنتخبي البرازيل وتركيا اللذين يلتقيان اليوم الاربعاء في سايتاما في الدور نصف النهائي من منافسات كأس العالم السابعة عشرة لكرة القدم:
- البرازيل: ماركوس (ديدا)- لوسيو وادميلسون وروكي جونيور- كافو وجونينيو باوليتسا وكليبرسون وجيلبرتو سيلفا وروبرتو كارلوس- ريفالدو ورونالدو.
- تركيا: رشدي- فاتح وبولند والباي- ايمري بيلوز اوغلو وتوغاي وارغون وباشتورك واوميد داوالا- حسن شاش وهاكان سوكور (ايلهان).
- الحكم: الدنماركي كيم ميلتون نيلسن ويعاونه البولندي ماسيي فيربوفسكي والسلوفاكي ايغور سرامكا.
|