الإنترنت عملة «تقنية» بوجهين، الوجه الأول يمثل «حاجة» ملحة فرضها ايقاع العصر، والوجه الثاني «رغبة» لا حدود لها أفرزتها حياة الرفاه التي عمت أجزاء كبيرة من الكرة الارضية، وبين «الحاجة والرغبة» تضيع الانترنت وتعلوها ضبابة، مخلفة وراءها اشكالية:
هل الانترنت نعمة أم نقمة؟
هل تفسد المجتمع أم تنقله إلى آفاق أعلى؟
هل تحافظ على مكتسبات الفرد أم أنها تهشم كل ما تعلمه وحفظه ودرج عليه؟
هل تعزله عن اسرته ومجتمعه أم أنها تفتح له نوافذ متعددة ليتواصل مع العالم ويكون أكثر كونية؟
إن مدى الوعي ب«وجهي» هذه التقنية؛ وجه «الحاجات» التي يمكننا تحقيقها من خلال الإنترنت، ووجه «الرغبات» التي يمكن أن تحققها الإنترنت من خلالنا.. هو الذي يعطينا مقدار التوازن الذي ينبغي أن يكون في تعاملنا مع هذا العنكبوت الذي لا يعرف له رأس ولا قدم!!
الإنترنت السعودية مضى عليها سنوات قليلة.. وما زالت تشكل «جدلاً» خانقاً.. هذا هو حالنا ونحن في ألف باء الازمة!! إذن كيف بنا مستقبلا والمشتركون بالملايين.
|