أعجبني ما كتبه الاستاذ خالد بن حمد السليمان في صفحة (ساحة الرأي) من جريدة (عكاظ) يوم الأحد 19 ربيع الأول 1423هـ بعنوان: «انزعوا الفتيل».
وهو يقصد بذلك مشكلة المتخلفين الأفارقة الذين يأتون إلى مكة (حرسها الله) باسم العمرة أو الحج.. ثم لا يلبثون أن يغيبوا فيما هو أصعب وأوحش من (غيابة الجب) التي حشر أولاد يعقوب أخاهم يوسف فيها.. مؤملين أن يأخذه عنهم بعض السيارة.. إبعاداً له عن وجه أبيهم يعقوب الذي كان يحبه حباً شديداً.. مما أغاظهم وأحنقهم عليه.
***
هؤلاء المتخلفون الأفارقة أصبحوا «في مكة المكرمة قنبلة موقوتة.. فتيلها مشتعل منذ عقود وضررها لا ينتظر الانفجار فبلاؤهم في أحيائهم متفشٍّ وإلى خارجها ممتدٌّ، لايحترمون القانون ولا يعترفون به لا هَمَّ لهم الا الاكتساب بأي طريقة وأي وسيلة.. يتناسلون كالأرانب بغير حساب.. فمواليدهم جزء من أدوات اكتسابهم ورافد لعمالتهم. يبيعون كل شيء ويتاجرون بأي شيء ما دام يدرُّ مالاً.. يعملون كالعصابات المنظمة».
وأنا أثني على ما قاله الأستاذ خالد السليمان في هذه الكلمات التي هي عين الحقيقة كتوصيف لواقعهم وكينونة مشكلتهم.
أما العلاج الذي يراه.. وأضيف إليه ما أراه.. فهو أنْ تسوِّي الحكومة وضعهم سريعاً إما «باقتلاعهم من جذورهم من مكة وتسفيرهم إلى بلادهم مهما كلف الثمن أو باستيعابهم وتسوية وضعهم القانوني..» بل لابد من تفريقهم في الأحياء حتى لا يكوِّنوا ما يسمى (بالجيتو).. واذا لزم الأمر وهو الذي يقضي على عصابتهم.. فليرحَّلوا إلى مدن ومناطق أخرى حتى يخَّف ضررهم ويزول تشويههم سمعة المدينة المقدسة.
وبمثل هذا الإجراء يمكن لهم أن يندمجوا في المجتمع السعودي ويستوعبوا القيم والمثل والأخلاق الإسلامية التي قلما يلتزمون بها في أوضاعهم الحالية.
وأرى كذلك أن يُلحق بالمتخلفين الأفارقة بعض الأقليات «من شرق آسيا» ومن (غرب) أفريقيا الذين يتجمعون في بعض الجبال المكية، وينتج عنهم أضرار أخلاقية واجتماعية.
وليست الكتابة في هذا الموضوع بِكراً لخالد السليمان أو لكاتب هذه السطور بل سبق أن تناولت هذا الموضوع عَرَضاًَ وتناوله قبلي وبعدي كثيرون.
ولكن الأستاذ خالد السليمان أعطى الصورة ما تستحقه من التشخيص والتمحيص ووضع النقط على الحروف. وهو ما يشكر عليه.
***
عمد المصحح في «الجزيرة» هداه الله، في مقال الأسبوع الماضي إلى تغيير ما كتبته من (مئة في المئة) هكذا.. الى (مائة في المائة) أي على النمط الاملائي القديم الخاطىء.
وقد فعل هذا المصحح أو غيره معي هذه الفعلة قبل سنتين ونبهته حينذاك إلى أن كتابة (مئة في المئة) هكذا هو الصحيح.. أما كتابتها بألف، فهو خطأ نطقاً وكتابةً وقاعدةً لغويةً.
|