Tuesday 2nd July,200210869العددالثلاثاء 21 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

« فن » تحاور المقلة أثناء تصويره للسديم: « فن » تحاور المقلة أثناء تصويره للسديم:
هذا ما قلته لمحمد العلي قبل رحيله والمهرجانات الفنية تفتقر إلى المصداقية

  * حوار : علي العبدالله
في إحدى بيوت المنامة العتيقة.. كان تصوير بعض مشاهد مسلسل «السديم»، وكانت عدسة «الجزيرة»، متواجدة هناك لتواجد مخرج العمل أحمد يعقوب المقلة.. ليخصنا هو الآخر بحوار لا تنقصه الصراحة - فماذا قال المقلة.. لصفحتنا الفنية...
* ما أسباب التخلي عن الدراما الخليجية؟!
- حقيقة طرح هذا الموضوع في أكثر من مناسبة ولكن في تصوري أن المشكلة الحقيقية وراء تخلف الدراما الخليجية تعود إلى عدم وجود الدعم المادي والمعنوي ولقد واجهت صعوبات كثيرة بسبب هذا العامل بالإضافة إلى عدة أسباب أخرى معروفة للجميع!
* ما تعليقك على من يقول إن الأسباب تعود إلى عدم وجود كتاب وفنانين محترفين في الخليج؟!
- لا أعتقد أن هناك مشكلة في الفنانين الموجودين فنحن لا نعاني هذا الأمر لأننا نملك نخبة جيدة جداً من الفنانين أما بالنسبة إلى الكتاب فلقد وجدت نفسي كمخرج مع اثنين من الكتاب في البحرين ارتاح كثيراً للتعامل معهما.
* بم تفسر عدم انتشار الدراما الخليجية في الوطن العربي وخصوصاً في مصر «هوليود العرب»؟!
- نحن نقدم ونطرح أفكاراً وأعمالاً رائعة بشهادة الجميع ولكن العيب في المصريين أنفسهم الذين لا يتابعون الدراما الخليجية بحجة انهم لا يفهمون لغتنا مع العلم أنه في الماضي كان آباؤنا وأجدادنا يستمتعون بمشاهدة الدراما المصرية قبل انتشار لهجتهم، فلماذا لا يقوم المصريون بهذا الآن؟!
* هل لك أن تحدثنا عن تجربتك مع الإنتاج السعودي في مسلسل «طعم الأيام»؟!
- لأول مرة أتعاون في عمل من إنتاج خاص وأعني بذلك مؤسسة «الجزيرة للإنتاج الفني»، وعلى الرغم من أنه كان التعاون الأول بيننا، إلا أنني أستمتعت كثيراً بهذا العمل فقد قام الأستاذ خالد المسيند، بتسهيل وتقديم كل الأمور التي كنا بحاجة إليها في أثناء تصوير العمل هذا بالإضافة إلى تعاملي الأول مع الفنان القدير الراحل محمد العلي وأسماء أخرى.
* ما رأيك في أداء الفنان محمد العلي، في «طعم الأيام»؟!
- لقد أخبرته في أثناء التصوير بأنه يقوم بأداء أفضل أعماله لأنه وظف كل طاقاته ووجد نفسه في الدور الذي أسند إليه في هذا المسلسل.
ويعتبر هذا الفنان الكبير من أهم وأفضل الفنانين في الوطن العربي وليس في الخليج فحسب.
* من يلفت انتباهك من الفنانين السعوديين؟!
- في الواقع هناك أسماء كثيرة جيدة في الوسط الفني السعودي مثل: ناصر القصبي، عبدالله السدحان، عبدالمحسن النمر، سمير الناصر، سعيد قريش وغيرهم قد لا تحضرني أسماؤهم حالياً.
* لم يحصد مسلسل «نيران»، الذي قمتم به في رمضان «2000م» أي جائزة خلال مهرجان الاذاعة والتلفزيون والذي اقيم في البحرين عام «2002م»، ما الأسباب في رأيك؟!
- لا أخفي سراً بأن المسلسلين اللذين حصلا على جوائز في المهرجان الخليجي الأخير لا ينافسان مسلسل «نيران»، لا في الناحية الفنية ولا الموضوعية ولكن كل ما في الأمر أن هناك حسابات أخرى لا تخضع لمقاييس فنية فقدت بسببها المصداقية في كل المهرجانات الفنية في الوطن العربي.
* ماذا تعني بحسابات أخرى؟!
- أعني بذلك المجاملات فقد شاركنا في مهرجان القاهرة مع بالأعمال نفسها التي شاركت في مهرجان الخليج وفزنا بجائزة، لذا أتمنى أن يكون هناك مهرجان فني حقيقي، نرى من خلاله مستوياتنا الحقيقية ونقيم بشكل منطقي، عادل.
* استخدمت العديد من الرموز الاتصالية في «مسلسل نيران»، فهل تتخذ الرمزية منهجاً إخراجياً لتقصد بعض الأمور التي لا تستطيع أن تبوح بها بشكل مباشر؟!
- أي رموز ... تقصد؟!
* يعني مثلا: شخصية «عزوز»، «بيبي»، عندما طردها ابن زيدان، الطفل وأسئلته المثمره؟!
- طرحت مسلسل «نيران»، بشكل قديم وهو يعبر عن هموم ومشكلات عصرنا الحديث ولا توجد أي رمزية في العمل.
* إذا ماذا تقصد في آخر المسلسل بعبارة «ابن زيدان يعود أو لا يعود..»؟!
- يضحك ثم يقول: لأول مرة يوجه لي هذا السؤال؟! ولا أستطيع أن أجاوب عليه لأنني أريد الجمهور المتابع أن يحلل ويفسر بطريقته الخاصة هذه الجملة، وهناك فئة فسرتها بأن هناك جزءاً ثانياً، وفئة أخرى قالت: إن شخصية ابن زيدان تمثل شخصية الحاكم المستبد وما يهمني هو ما أريد قوله قد وصل للمشاهد.
* بماذا تفسر اعتمادك على الطريقة الإخراجية نفسها التي ينتهجها المخرج السوري «نجدات أنزور»، وذلك في تصوير مسلسل «نيران»،؟
- بداية الأستاذ المخرج «نجدت أنزور غيّر شكل وصورة الدراما العربية ويعتبر مدرسة في الإخراج وتشبهي به يعتبر تقديراً وليس انتقاداً وما أحب أن أقوله إنني عملت مسلسل «نيران»، بإحساسي ورؤيتي وليس بإحساس نجدت أنزور ورؤيته.
* عمَّ يتحدث مسلسل «السديم»، الذي تقومون بتصويره حالياً؟!
- كلمة «السديم»، تعني الضباب الخفيف والعمل يحكي قصة أب لديه ثلاثة أبناء وبنت، ابنه الأكبر «خالد»، يمتلك مطبعة ويبحث عن توفير حياة راقية لأبنائه وبأن يتحرر من اتعابه الأسرية. أما الابن الثاني فهو إنسان مسالم، طيب وطيبته تصل إلى السلبية مع زوجته.
والابن الثالث مخلص لزوجته ولكنه في الوقت نفسه له عشيقة.
فالمسلسل يعالج العديد من المشكلات الاجتماعية من الخيانة الزوجية والمخدرات والانحرافات الأخرى... وباختصار العلاقات بين أفراد الأسرة ضبابية غير واضحة المعالم... وسترون ذلك عندما يعرض العمل في رمضان القادم.
* من يشارك في هذا العمل من الفنانين؟!
- هناك الكثير من الأسماء اللامعة فمن السعودية: عبدالمحسن النمر فقط، ومن البحرين: قحطان القحطاني بعد غياب عشرين سنة عن التلفزيون، أحلام محمد، جمعان الرويعي، زينب العسكري، مبارك سلطان، أميرة محمد، هشام أبو الفتح لأول مرة، حميد مراد، مصطفى رشيد.. وعدد من الأسماء الأخرى والمواهب الشابة.
* لماذا وقع اختيارك على الفنان هشام أبو الفتح، وهو مذيع رياضي في التلفزيون؟ وعلى الرغم من ذلك أسند إليه دور رئيسي؟!
- عندما أقوم بقراءة أي نص درامي أرسم ملامح الشخصية في ذهني ثم أبحث عنها، كما حدث في مسلسل «نيران»، فقد أسندت دور البطولة إلى الفنانة الشابة هيفاء حبنى، بعد أن التقيت «20» وجهاً جديداً، وكنت حينها أبحث عن وجه غير «مستهلك»، إن جاز التعبير والآن اخترت هشام للقيام بدور «صلاح»، شخصية الابن الأصغر في العائلة الذي يحمل متناقضات كثيرة فهو غير مستقر فمرة يظهر بشخصية الطيب المخلص.. ومرة أخرى بشخصية الخائن. ولم أجد ملامح هذه الشخصية في أي فنان آخر غير هشام أبو الفتح.
* هل تعتبر إسناد مهمة إلى وجه جديد مغامرة أم سراً من أسرار الإبداع لدى المخرجين؟!
- المخرج المتمكن يبحث عن ملامح الشخصية المكتوبة في النص والمرسومة في ذهنه لذا بحثت كثيراً في الوسط الفني لعدة أدوار كي أجد الفنان المناسب لها وذلك في صالح العمل نفسه..

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved