Tuesday 2nd July,200210869العددالثلاثاء 21 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لافتة لافتة
في خطابنا السردي
فهد المصبح

الخطاب السردي رافد من روافد الخطاب الثقافي وبما أنه متشكل من المجتمع الذي يواكبه لذا فإن نسيجه يصبغه في الغالب ما يمر على المجتمع من تحولات، ومما لاشك فيه ان خطابنا السردي عالج تحولات المجتمع بشتى أطيافها بعد ما أثرت فيه سلبا وإيجابا غير ان المعالجة هنا لا تعني بالضرورة الاصلاح كما يفهم من سياق المحور بل المعالجة هنا تعني التناول لذلك الواقع والتأثر به في كلا الحالين، وأبرز ما صادف مثقفينا مرحلة الطفرة التي تعامل معها لمعها الجميع باندفاع واحجام في آن واحد جعل بعض المعالجات تفيض بالارتباك كحال أي شأن تموضعت الدهشة المحيرة فيه، فجاءت بعض الأعمال مهزوزة جانبها النضج للمرحلة وأخرى استطاعت ان تعاصر الطفرة بشيء من الوعي لم يحد من تلقائيتها، ومما لاشك فيه ان السنوات الأخيرة شهدت ثورة روائية بدأ التأسيس لها بشكل صحيح وان طغت السيرة الذاتية على معظم الأعمال لكنها إرهاصات لما سيأتي قريبا بحول الله وبجهود المبدعين ومؤازرة المسؤولين، فقد صار الكثير من المفكرين والأدباء والشعراء يلهثون خلف الرواية صوت العصر الحالي.
وهنا لابد لنا من وقفة مع الحداثة في تحول خطابنا السردي التي لا تزال آثارها قائمة حتى اليوم رغم ما اعتراها من تصدع فكونت اشكالية داخل اشكالية خلقت نوعا من الضبابية على رؤية المتلقي الذي صدمه الشيء ونقيضه في منجز الخطاب السردي، فمن قائل بأن الأدب ليس معنيا بعلاج اشكاليات المجتمع وإلا تحول الى وعظ وارشاد يطيح بابداعه، وعلى النقيض هناك من يرى ان الأدب له رسالة في بناء المجتمع وتقويم اعوجاجه ولكلا الجانبين جانب من الصحة والخطأ فيما ذهب اليه وخروجا من هذا المأزق برز طرف ثالث محايد يؤيد الجانبين على أن يتم ذلك بعيداً عن التكلف أي لا يكون بسبق وإصرار من الكاتب ان يعالج جانبا ما، لكن عقلية المتلقي لم تهضم هذه النتيجة بسبب تعنت الكتاب أنفسهم فيما يعتقدونه أدباً وظلت التحولات الاجتماعية بلا مواكبة فاعلة من قبل الناقد أدى الى مآزق تخلخل دور المتلقي الذي فهم ولم يفهم فآثر الصمت تاركاً القافلة تسير.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved