Tuesday 2nd July,200210869العددالثلاثاء 21 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

توغل إسرائيلي في غزة ورفع مؤقت للحظر عن بعض المدن توغل إسرائيلي في غزة ورفع مؤقت للحظر عن بعض المدن
سقوط أربعة شهداء وحماس تتوعد بالانتقام

  * الضفة غزة الوكالات:
توعدت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» بالانتقام لمقتل اثنين من كوادرها ليرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا أمس وأول أمس إلى أربعة. في الوقت الذي واصلت فيه اسرائيل اجتياحها للمناطق الفلسطينية. وكان الابرز أمس التوغل في مناطق قرب رفح في غزة. وأفادت مصادر طبية فلسطينية أمس (الاثنين) إن شابا فلسطينيا استشهد متأثرا بجراح أصيب بها اول أمس في مخيم الدهيشة بالضفة الغربية برصاص الجيش الإسرائيلي.
وقالت المصادر إن الشاب محمد أحمد عطا الله العطبة (18 عاما) أصيب بجراح خطيرة في الرأس من عيار ناري أطلقه عليه جنود إسرائيليون. وأن الشاب بقي في حالة موت سريري طوال الساعات الماضية. وقال الدكتور بيتر حمدي مدير مستشفى بيت جالا الحكومي إن «الشاب الذي وضع منذ ساعات مساء (الاحد) في العناية المكثفة وكان في حالة موت سريري استشهد عند السادسة صباحا».
كما استشهد ثلاثة فلسطينيين بينهم مسؤول عسكري في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الضفة الغربية مساء الاحد وجرح اثنان آخران احدهما اصابته خطيرة خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة ليل الاحد الاثنين. والشهداء الثلاثة هم مسؤول كتائب عز الدين القسام عن شمال الضفة الغربية مهند طاهر ومساعده عماد الدراوسة ولم يتم الكشف عن هوية الشهيد الثالث بينما أصيب عنصر ثالث من حماس بجروح ونقل بمروحية إلى المستشفى.
وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان ان طاهر (26 عاما) «مسؤول عن عمليات اسفرت عن مقتل اكثر من مئة إسرائيلي وجرح مئات آخرين وخصوصا العملية ضد حافلة في القدس في 18 حزيران/يونيو».
وقالت مصادر فلسطينية ان الجيش الإسرائيلي قام ايضا بتدمير منزل ناشط ثالث في حماس هو عمر المصري (30 عاما) بعد ان دعا سكانه إلى اخلائه. وقال شهود عيان ان القوات الإسرائيلية حاصرت منزل احد مساعدي الطاهر في نابلس ودعت كل من فيه إلى اخلاء المبنى وفتحت النار بعد ان خرج معظمهم.
وقد توعدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالثأر لمقتل مهند الطاهر واحد نوابه.
وقال اسماعيل هنيه وهو مسؤول بحماس في قطاع غزة لرويترز ان هذا الاغتيال سيزيد من تصميم حماس على مواصلة الجهاد والمقاومة. واضاف ان حماس لن تنسى ابدا دم شهدائها.
وأصيب أربعة فلسطينيين مساء (الاحد) بنيران الإسرائيليين في مخيم الدهيشة في بيت لحم. فيما واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في بلدة الخضر والمناطق المجاورة.
وذكرت مصادر طبية في جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني «أن قوات الاحتلال أطلقت النار والعيارات المعدنية المغلفة بالمطاط. والغاز المسيل للدموع تجاه عددمن المواطنين لاجبارهم على الالتزام بنظام منع التجول الذي رفع في وقت سابق».
هذا وقد رفعت القوات الإسرائيلية صباح أمس الاثنين وبشكل مؤقت حظر التجول في كافة مدن الضفة الغربية التي كانت قد أعادت احتلالها في الاسبوعين الماضيين. واستثنت من رفع الحظر مدينتي طولكرم ونابلس. إلا أن القوات الإسرائيلية كانت قد دخلت في وقت سابق عشر قرى قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية وبدأت عمليات بحث عن أسلحة ومتفجرات وناشطين مشتبه فيهم في تحركات قال الفلسطينيون إنها على ما يبدو توسيع لاعادة الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة رام الله. وخرج سكان جنين وقلقيلية ورام الله وبيت لحم والخليل إلى الشوارع لزيارة أصدقائهم وأقاربهم ولشراء المواد التموينية. فيما أجرى طلاب الثانوية امتحانات الثانوية العامة.
وقال الفلسطينيون إن الدبابات والقوات الإسرائيلية أبقت على تواجد لها. ومن المتوقع أن يعاد فرض الحظر في وقت لاحق.
وفي بيت لحم رفع الإسرائيليون حظر التجول لليوم الثالث على التوالي فيما قال الفلسطينيون إنه قد يكون مؤشرا على سياسة جديدة.
وكانت ثماني دبابات وعربات مدرعة إسرائيلية على الاقل وجرافة قد توغلت في بلدة رفح قرب الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل ليلة الاحد/الاثنين. وقالت المصادر إن الاليات العسكرية والقوات الإسرائيلية توغلت مسافة 300متر في حي البرازيل بالبلدة وتمركزت في أحد الشوارع بالحي.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس أنه أعطى الجيش الإسرائيلي «تعليمات واضحة جدا حول كيفية تخفيف» معاناة السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية. في إطار ما وصفه بالمرحلة الاولى من تطبيق خطاب للرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش. إلا أن شارون قال عقب اجتماع مع الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف إن «انسحابا من مدن الضفة (الغربية) لن يكون ممكنا إلا عند عودة الهدوء والامن».
ويخضع 000 ،575 فلسطيني لحظر التجول منذ إطلاق إسرائيل لحملتها الجديدة في الضفة الغربية والتي أطلق عليها «الطريق الحازم» عقب انفجارين استشهاديين متعاقبين في القدس قبل أسبوعين. واعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية صباح أمس عن توغل ثماني دبابات وعدد من المجنزرات في حي البرازيل برفح جنوب قطاع غزة.
واطلقت الدبابات القذائف والرصاص على المواطنين مما ادى لاصابة احدهم.. فيما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دورية إسرائيلية قرب الحدود مع مصر واصيب احد افرادها بجروح.
ومن ناحية اخرى تواصل قوات الاحتلال حملات التمشيط والمداهمة والاعتقالات لمدن وبلدات الضفة ومخيماتها وتفرض عليها حظر التجول.
هذا وقد قام الآلاف من العمال الفلسطينيين ممن فقدوا وظائفهم في إسرائيل بمسيرة أمس طالبوا خلالها إسرائيل بفتح حدودها أمامهم ليتسنى لهم العمل. إلا أن مصادر فلسطينية قالت إن المسيرة تهدف أيضا إلى انتقاد السلطة الفلسطينية لعدم تأمينها فرص عمل للعمال العاطلين عن العمل. وتبلغ نسبة البطالة في قطاع غزة أكثر من 50 بالمائة.
الى ذلك اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أمس ان الجيش لن ينسحب من المدن الفلسطينية التي يحتلها في الضفة الغربية الا بعد «عودة الامن». واكد شارون للاذاعة العسكرية الإسرائيلية بمناسبة لقاء مع الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف في القدس «لن يكون الانسحاب من هذه المدن ممكنا إلا بعد عودة الهدوء والامن».
ومن جانب آخر تحدث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عبر الاقمار الصناعية إلى رجال الاعمال والساسة المجتمعين في منتدى كرانس مونتانا بسويسرا فعرض استعداده للقاء بوش في «اي وقت واي مكان» لتنشيط جهود السلام في الشرق الاوسط بالرغم من دعوة الرئيس الامريكي لازاحته. وقال عرفات الذي اعلن عن اجراء انتخابات فلسطينية في يناير كانون الثاني القادم ان من المستحيل اجراء الاصلاحات التي طالب بها المجتمع الدولي مادام الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية مستمرا.
واضاف عرفات «لا احد من وزرائي يستطيع الحضور لزيارتي وعقد اي اجتماعات. من المستحيل اجراء اصلاحات».

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved