|
|
|
يعاني كثير من المرضى النفسيين من صعوبة بالغة في التشخيص ويترددون كثيرا على عيادات الطب النفسي لتشخيص المرض وبالتالي علاجه وتلعب بهم الوساوس والظنون واستشارات الآخرين من قليلي العلم والمعرفة بالاضافة الى مرضهم الذي يزيد من تنامي هذه التخيلات فيبحثون عن العلاج بكل الوسائل ويسلكون طرقا عدة للبحث عن العلاج ولو كانت غير مشروعة او غير مناسبة لحالتهم المرضية وتختلف الامراض من شخص الى آخر ومع ذلك يتبادل الناس الوصفات الشعبية وعناوين القراء وخلطات العطارين للبحث عن العلاج مما يزيد من معاناتهم وهم يخسرون المال والوقت والجهد خلف ارشادات عشوائية من عامة الناس وهنا تبرز حاجتنا الي انشاء دار للرقية في انحاء متفرقة من كل مدينة من مدننا بحيث تشمل هذه الدار عيادات متخصصة في العلاج بالرقية الشرعية والطب النفسي والعضوي واقسام للاشعة وصيدلية وعطارة تصرف الدواء المناسب بوصفه المختص بحيث يكون هناك كشف اولي لتشخيص الحالة وتحويلها الي الطب المناسب وبذلك نحد من معاناة كثير من المرضى الذين يتعرضون الى مضاعفات خطيرة بسبب الوصفات العشوائية والتشخيص الخاطئ والفوضوية في مواعيد جلسات الرقية.. يجب ان نأخذ بايدي هؤلاء المرضى لندلهم علي الطريق المناسب لانهم، يتمسكون بكل قشة نجاة ليعيشوا حياتهم طبيعة كاقرانهم فيتعرضوا للابتزاز من ضعاف النفوس وربما يخسر الواحد منهم دينه بسبب تعامله مع السحرة والمشعوذين. ان المرأة عندما تتعرض للاحراج امام النساء بسبب سقوطها مصروعة ستبحث عن العلاج ولو كان غير مشروع الا من رحم الله.. انها مأساة عظيمة يعيشونها وبامكاننا باسهل الطرق ان نخلصهم من هذا العناء، فقط نحتاج الى تنظيم رسمي يثق به المريض بحيث تكون هناك مواعيد محددة كمواعيد المستشفيات فلكم ان تتصوروا معاناة من يسير مئات الكيلو مترات ليصل الي احد القراء في مسجده ثم يسأل عنه فيجد جواب المؤذن المعروف الشيخ مسافر فتتحطم نفسية هذا المريض او من اتى به بسبب سوء التنظيم وكثير من المرضى يبحثون عن القراء الثقات ولكن المؤسف ان تجد اجابة القراء غالبا «لن اقرأ لانني لا اريد ان افتح على نفسي بابا» وهذه حيلة ابليسية انطوت على كثير من القراء ونسأل هذا القارئ الكريم لماذا تعلمت الرقية وبانت شهرتك وانت لا تريد ان تفتح لك بابا لخدمة اخوانك المرضى يجب ان يعلم هؤلاء القراء أن علاجهم بالرقية افضل بمراحل كثيرة من ان يبقوا يدرسون الفقه والسيرة وسائر العلوم لان حاجة الناس للرقية اولى بحكم عدم توافر الكفاية اما اقامة الدروس الاخرى فهناك من يكفي.. يجب ان يحتسب القراء الافاضل وعليهم ان يقيموا دروسا في الرقية لطلاب العلم ليحمل الطلاب الراية بدلا من تركها للمشعوذين فالمريض يبحث عن العلاج ولو كان في بطن الحوت يجب على القراء ان يعلموا الناس كيف يرقي المسلم نفسه ويحصنها ونحن نعلم بمتاعب هذا العمل ولكن ينبغي ان يكون هناك تنظيم مدروس ومواعيد محددة ومكان مناسب للرقية واعتقد ان كل الاشكالات التي يقدمها القراء ستضمحل اذا قامت وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف بالتنسيق مع وزارة الصحة والاجهزة المعنية لتشكيل لجنة مكونة من اعضاء في الشريعة والطب والعلوم الاجتماعية لتقوم باختبار من يجد في نفسه القدرة على الرقية ومنحه التصريح او تعيينه في دار الرقية مع تزويده بالارشادات الطبية وخاصة فيما يتعلق بالاعشاب وتشابه الحالات وتجارب الماضي. كلنا امل في ان تتوحد الجهود في هذا الجانب ونسمع قريبا عن افتتاح دار للرقية الشرعية رسمية يثق بها الناس ويجد فيها المريض بغيته بتنظيم يحفظ وقته ويوفر جهده ويريح ضميره من طرق ابواب اخرى للعلاج فمن المسؤول عن افتتاحها نرجو الا تتبرأ كل جهة من المسؤولية فهذا امر حتمي لمن شاهد الطوابير عند الاستراحات البدائية للقراء والاجتهادات الشخصية من المحتسبين الذين لا ظهرا ابقوا ولا ارضا قطعوا بسبب كثرة المرضى. |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |