Saturday 6th July,200210873العددالسبت 25 ,ربيع الثاني 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مؤسسة إماراتية تسعى لإحياء أدب الرحلات مؤسسة إماراتية تسعى لإحياء أدب الرحلات

* الجزيرة - وكالات :
تسعى مؤسسة أهلية اماراتية الى احياء أدب الرحلات الذي يعد احد أعرق ألوان الكتابة في الثقافة العربية بالاضافة الى تدوين المشاهدات والانطباعات كتابةً وتصويرا وعبر الانترنت.
ويقول الاديب نوري الجراح المشرف على مشروع ارتياد الافاق الذي يموله الشاعر الاماراتي محمد احمد السويدي ان العمل يهدف ايضا للكشف عن كنوز أدبية وفكرية ووثائق مجهولة عن مجتمعات العالم.
واشار الجراح انه تم اصدار ثمانية كتب في اطار مشروع سلسلة ارتياد الافاق التي ستغطي مائة رحلة تكشف عن كنوز أدبية وفكرية ووثائق عن مجتمعات العالم كما رأها العرب خصوصا في الحقبة الواقعة بين سقوط غرناطة عام 1492م وسقوط الامبراطورية العثمانية في العشرينات من القرن الماضي لتقديم واعادة تقديم ما أنتج في هذه الحقبة وأكثر مؤلفاته مجهولة.
وقال يقدم المشروع اعادة نشر نصوص تغطي مائة رحلة نصفها رحلات الى أوروبا والشرق الاقصى. وهذه الرحلات التي كانت دينية وعلمية واستكشافية ودبلوماسية وغيرها لم يعرف القارىء العربي منها الا القليل.
و أضاف الى أن مشروع ارتياد الافاق هو أحد المشاريع الثقافية الاساسية في إطار عمل القرية الالكترونية التي أسست لربط الثقافة العربية بتكنولوجيا المعلومات وتقديمها في الكتاب الورقي وعبر الوسائط المتعددة في القرص المدمج والكتاب المسموع وفي مواقع على الانترنت كموقع الوراق و الشبكة الذهبية وكلها مشروعات غير ربحية الهدف منها المساهمة في ربط العرب بعلوماتهم واعادة تقديم أهم ما في التراث الثقافي العربي الحي بما يليق بهذا التراث.
وشرح ان المشروع يتضمن القيام برحلات جديدة الى نحو أربعين مدينة من مدن الحضارة العالمية تقتفي اثر حركة الرحالة والتجار العرب والمسلمين وتجوالهم في طرق التجارة والاستكشاف والتعرف على ثقافة العالم القديم من اجل تسجيل معلومات جديدة عن هذه الاماكن.
وأفاد بأن الرحلات التي يتم تغطيتها تلفزيونيا وفوتوغرافيا بمشاركة فريق من المحققين والاكاديميين العرب بدأت برحلة الى مصر تلتها واحدة الى مضيق هرمز هدفت الى تسجيل معلومات مناخية وجغرافية عما كان يسمى سابقا مملكة هرمز كما رأها الرحالة العربي ابن بطوطة والايطالي ماركو بولو.
وستنطلق من أبوظبي الرحلة الثالثة باتجاه اليابان اواخر العام الجاري بينما يتم وضع برامج للرحلات الاخرى التي ستتم في السنوات المقبلةوتشمل كلاً من اصفهان وسمرقند وصنعاء وبغداد ودمشق وقرطبة وغرناطة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وفاس ومراكش والخرطوم والرباط وغيرها.
واشار الجراح الى ان المشروع يهدف الى استعادة التراث الجغرافي والاسلامي والوقوف على وجهة نظر العرب والمسلمين تجاه الاخر وفحص واستكشاف طبيعة واهتمامات هؤلاء الرحالة خلال وجودهم بين ظهراني الاخر وبالتالي معرفة طبيعة التفكير العربي وطبيعة الاستعدادات الفكرية والحضارية لهؤلاء بصدد التعامل مع الاخر.
وشكا من ان نظرة المستشرقين كانت تأويلية وغير عادلة وغير منصفة ولم تعكس الواقع... كانت نظرتهم استعلائية على الاخر. المسلمون لم يستعلواحتى عندما كانوا متفوقين حضاريا وتعايشوا مع الآخرين.
أضاف ان التراث الادبي للعرب يظهر ان الرحالة العرب كانوا يحترمون الآخر بثقافته وحضارته ودينه وعاداته وتقاليده وانهم نقلوا مشاهداتهم بكل نزاهة وصدق ودون تحيز على عكس ما فعل الكثير من المستشرقين الذين اساءوا للعرب.
قال ان احدث الكتب التي صدرت في اطار المشروع تضمنت رحلة الوزير في افتكاك الاسير 1690-1691/ لمحمد بن عبد الوهاب الغساني الاندلسي حررهاوقدم لها نوري الجراح و الديوان النفيس في ايوان باريس 1826/ لرفاعة رافع الطهطاوي و الرحلة الشامية 1910/ للامير محمد علي حررهما وقدم لهما الشاعر علي كنعان و رحلة إلى أوروبا 1912/ لجرجي زيدان حررها وقدم لها الاديب قاسم وهب.
وقال الجراح اهم قضية يطرحها الآن القرن الواحد والعشرين العلاقة بين الحضارات والثقافات المختلفة والافكار التي طرحت بعد عاصفة الصحراء حرب الخليج الثانية وخاصة ما يشاع عن عدم قدرة الاسلام على التعامل مع الحضارات الاخرى. و اضاف أنه ظهرت بالفعل اصوات تنادي بصراع الحضارات بدلا من لقاء الحضارات مثل نظرية صموئيل هنتينجتون الامريكي... ما نقدمه نحن هو محاولة لدحض تلك النظرة الشريرة واستبعادها.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved