تحديدا.. ليس لدينا تصور كامل عن المستقبل سواء على الصعيد الشخصي او الاسري او الثقافي او الاجتماعي.. فعلى سبيل المثال لا نعلم عن «سيناريو» الجيل القادم شيئا شخصيا وأسريا وثقافيا واجتماعيا..
الذي يمكن لنا تصوره.. هو أن ثمة «قنبلة» بشرية ستنفجر خلال العقد القادم «لا محالة».. وستكون «الحلول» بشكل وقتي كما يحصل لقضايا جيلنا اليوم التي كانت في يوم من الأيام قضايا المستقبل.
ان كتابة تاريخ المستقبل بدقائقه وتفاصيله تعد مهارة غير عادية، لها عند الشعوب المتقدمة مكانة عليا.. بوصفها الحل الأمثل لكثير من الهموم العالقة.. واذا كنا غير قادرين على الكتابة.. دعونا نقرأ المستقبل او نراه او نحسه او نستشعره او نفكر فيه او نسأل عنه او نتهجى مفردته.. المهم أن نفعل شيئا حتى لو «نقنع» انفسنا ان التاريخ لا ينتهي بوجودنا، بل هو كذلك فعلا.. فلسنا النموذج المثالي الذي يمكن للتاريخ أن يتوقف عنده.. ولا المجتمع الذي وصفه «فوكوياما» يفعل ذلك ايضا.
لنتناسَ «انانيتنا» قليلا.. فبدلا من أن نؤرخ لأنفسنا ونكتب عن منجزاتنا ونعمل من اجل ذواتنا و «نكثر» اموالنا.. دعونا نتصالح ساعة مع الجيل القادم ونهيئ له كافة السبل ليكون منتجا وفعالا من اجل نفسه ومن اجل الجيل التالي له، لصنع مستقبل مشرق.. على الاقل من اجل ان يعيش فيه ابناؤنا ويذكرونا بالخير.
|