للانفلات من قبضة الدهشة الأولى.. يلزمني ان اعيد النظر والسمع مرات ومرات.
الضوضاء التي تتكرر بين الحين والآخر حين يستقبل ابي اصدقاءه في مجلسه لم تزل تصعد من حصيلة دهشتي،،
طفلة السادسة داخلي تخاف تلك الصيحات وترهبها.
«اضرب.. اضرب.. ايها الغبي»
صوت ابي يرتفع بهذه الكلمات فترتفع مخاوفي وتحار الدمعة في مقلتي.. وتصغر مساحة قدرتي وجسمي الهزيل على انقاذه.
ربما هؤلاء الأصدقاء سيضربون ابي حتى الموت كما أراد،، ولكن..
حافة باب مجلسهم هو مجلسي الذي لا افارقه كما لا تفارقني الدهشة والقلق.
امي تبقى حبيسة هدوئها واطمئنانها.. وهي تسمع ما اسمع
هذه المرة بكيت كثيراً صوت أبي المختنق سمعته يعلو ثم ينفجر بينما اصدقاؤه يزدادون صياحا وتصفيقا.
امي التي حضرت الابريق الثالث للشاي وضعته بجانب باب المجلس ثم صفقت، لم تع ان طفلة السادسة شرعت الدخول لانقاذ والدها من غوغائية ما يدور وان تخلصه من الضرب المنهال عليه بوحشية الاصدقاء.
أوقفتني أمي بعد ان بثثت لها رغبتي تلك وحاولت الاستنجاد بها لانقاذه ضحكت وضحكت ثم قالت: يا حبيبتي، هذه ليست سوى مباراة قدم يتابعها أباك على التلفاز مع أصدقائه!!!
|