* الدمام - حسين بالحارث:
عقدت اللجنة الابتدائية بمكتب العمل في الدمام صباح أمس (الاثنين) جلستها الأولى المخصصة للنظر في القضية التي يقيمها نحو 450 موظفاً في الشركة البريطانية للطيران والفضاء ضد إدارة الشركة في اعقاب الخلاف الذي نشأ بسبب اتخاذ الشركة إجراءات تخالف أنظمة العامل العامة وقد التقت «الجزيرة» بمحامي الموظفين المهددين بالفصل جمال المزين في مكتبه بالخبر بعد الجلسة وأوضح ان الجلسة اقتصرت على تقديم مذكرة مطولة حول القضية وأضاف بأن مذكرته قامت على أربعة محاور أساسية وهي: مخالفة الشركة في اجراءاتها موضوع الدعوة لنظامها الداخلي، مخالفتها بنود العقود المبرمة مع الموظفين، مخالفتها نظام العمل والعمال، مخالفه تلك الاجراءات للشريعة الإسلامية.
وقال المزين لقد قدمنا جميع الأدلة والقرائن التي تدعم هذه المحاور بالتفصيل وتسلمها مندوب مكتب صلاح الحجيلان المكلف بالدفاع عن الشركة وطلب محامي الشركة مهلة لدراسة المذكرة وتقرر عقد الجلسة القادمة في الثاني عشر من شهر جمادى الآخرة القادم.
كما أوضح المزين بأن النموذج الذي طلبت الشركة من الموظفين التوقيع عليه والذي يلغي في الواقع عقودهم ويحولها الى عقود سنوية ويفقدهم حقوقهم المكتسبة مخالف للأنظمة كمسألة مفروغ منها ولكن الأهم هو مطالبنا برفع التمييز بين الموظفين السعوديين والموظفين الأجانب وتحديداً من الجنسيتين البريطانية والاسترالية موضحاً ان هذه العمالة لا تحصل على امتيازات خاصة ورواتب أعلى من السعوديين فقط بل إن بعض هذه العمالة الأجنبية تتدرب رسميا على أيدي سعوديين وبالتالي فإن هناك موظفين بريطانيين واستراليين يتقاضون رواتب أعلى من رواتب رؤسائهم من السعوديين.
وحول سؤال ل«الجزيرة» عن الضغوط التي تمارسها الشركة ضد الموظفين عبر اتخاذ اجراءات جديدة رغم وجود دعوى مقامة ضد الشركة ومنها ابلاغ الموظفين بأن الشركة ستوقف العلاج عن الموظف وأسرته إذا لم يقم بتصحيح المسمى المهني في السجل المدني و هو اجراء صحيح ولكن توقيته لا يدع مجالا للشك بأن المقصود من إصداره في هذا الوقت يهدف الى الضغط على الموظفين المحتجين.
قال المحامي المزين إن النظام واضح في هذه المسألة وصريح وهو أنه لا يحق للجهة المدعى عليها اتخاذ إجراءات لها صلة بالدعوى المرفوعة ضدها.
يذكر أن نسبة السعوديين من موظفي الشركة البريطانية للطيران والفضاء تبلغ 45 بالمائة وكان نحو 450 موظفا سعوديا يعملون بالشركة قد كلفوا المحامي جمال المزين رفع دعوى ضد الشركة البريطانية للطيران والفضاء والعاملة ضمن مشروع اليمامة العسكري بسبب قرارها فرض عقود سنوية على الموظفين بينما كانوا على عقود تمتد حتى يبلغ الموظف الى سن التقاعد وهو 60 سنة ويشمل القرار نحو 2300 موظف وعلى ضوء ذلك فقد وزعت الشركة نموذج طلب استمرار في الخدمة مرتبطا بمشروع اليمامة وليس بالشركةو في النموذج الزام للموظفين السعوديين ورعايا البلدان الأخرى باصدار طلبات الاستمرار في الخدمة على أساس سنوي، وجاء في الخطاب ان على الموظفين الذين يرغبون في النظر في استمرارهم في الخدمة تقديم المعلومات المطلوبة ونماذج خاصة بعد توقيعها منهم ومن رؤسائهم المباشرين واعادة النموذج إلى الشركة في مدة تنتهي في 26/6/2002م كما تبين فيما بعد أن لدى الشركة نية لتخفيض رواتب الموظفين السعوديين فيما انكشف ان لديها 200 وظيفة مسجلة بأسماء أشخاص يتقاضون رواتب منذ نحو عشر سنوات دون أن يباشروا أية مهام في الشركة وكان يعتقد أن إجراءات الشركة تهدف إلى فصل هؤلاء فقط ولكن ما هو ذنب 2300 موظف؟
ويقول أحد أعضاء اللجنة العمالية التعاونية التي تأسست وفق النظام الجديد لتكوين لجان عمالية بالشركات ان النموذج المراد التوقيع عليه يحتوي على 7 مخالفات قانونية وان الموظفين قد رفضوا التوقيع عليها لأنها تلغي حقوقهم وأن الشركة لا ترد عليهم كما أن مكاتباتها ونماذجها تحمل اذلالا وتهديداً للموظفين.
أما ملخص عريضة الدعوى المبدئية المرفوعة من قبل محامي الموظفين فقد تضمن طلبا عاجلا لوقف قرار الشركة الذي يلزمهم بالاكراه على فسخ عقودهم الحالية والتوقيع على عقود سنوية والتصميم على الاستمرار في العلاقة التعاقدية مع الشركة بموجب العقود الحالية بعد ان وجدوا ان العقود الجديدة تهدد مستقبلهم الوظيفي خاصة ان القرار يطبق على السعوديين فقط دون غيرهم من الموظفين الأجانب خاصة البريطانيين منهم حيث سبق وحاولت الشركة تطبيق نفس القرار عليهم (البريطانيين) فقاموا بالاضراب عن العمل ما اضطر الشركة الى إيقافه، كما احتوت العريضة على المطالبة بالحقوق والمزايا التي كفلها النظام لهم وانحصر تطبيقها على الموظفين البريطانيين وكذلك المطالبة بالشفافية والمرونة وتوضيح الأمور مستقبلا ومطالبة الشركة بوضع نظام للتعيينات والترقيات والعلاوات والمزايا ويقر من وزارة العمل والمطالبة بالفروق في الرواتب لعدد من الموظفين السعوديين الذين يعملون في أقسام التموين عن المهن التي يمارسونها والمخالفة لما جاء في عقودهم والمطالبة بإجازاتهم التي لم تقر لهم.
كما طالبت العريضة بالعلاوات المجمدة وإدماجها في الرواتب باثر رجعي وعدم تباين واختلاف القرارات الصادرة من الإدارة العامة للشركة في الرياض وتمييزها بين السعوديين والبريطانيين في الحقوق والمزايا ووضع نظام للعوائد والادخار وإجراء ما يلزم من الترتيبات الطبية المناسبة للمحافظة على صحة الموظفين بزيادة حد التأمين الطبي المقرر لهم حاليا والمساواة بينهم وبين نظرائهم البريطانيين في استحقاق بدل التعليم لأولادهم حسبما تقتضيه معدلات الاعالة وصرف بدل غسيل للملابس المقرر ارتداؤها أثناء العمل للموظفين السعوديين مساواة بنظرائهم البريطانيين وتوافق بدل السكن الذي يصرف للسعوديين مع البريطانيين الذين يحصلون على فلل فاخرة ومؤثثة وعدم الزامهم بمصروفات استهلاك الكهرباء والماء.
كما تضمنت العريضة مطالب أخرى كثيرة تبين ان الموظفين السعوديين كانوا منقوصي الحقوق بدرجة كبيرة مقارنة مع ما يحصل عليه الموظفون البريطانيون.
|