* جازان إبراهيم بكري:
وقف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان يوم أمس على آخر المستجدات حول انهيار قصر أفراح النوري بجازان.
وقد تابع الحدث مدير عام الدفاع المدني اللواء سعد التويجري ومدير الدفاع المدني بمنطقة جازان العقيد أحمد بن محمد الشيعاني بجانب بلدية منطقة جازان.
«الجزيرة» انتقلت إلى موقع القصر المنهار وشهدت التحقيقات مع العاملين في القصر.
وعمليات البحث عن خيوط تكشف كافة أسباب الانهيار ومن خلال قرب «الجزيرة» من اللجنة المكلفة بمتابعة الحادث تم معرفة العديد من الأمور المهمة التي تكشف التلاعب من صاحب المبنى وضعف التنسيق بين إدارة الدفاع المدني بجازان وبلدية منطقة جازان حول الجولات التفتيشية.
كما كان لأهالي منطقة جازان حالات من الترقب والخوف من تكرار كوارن قصور الأفراح خاصة وأن الأهالي ما زالوا يتجرعون أحزان ومرارة وفاة «15» امرأة وإصابة أكثر من 150 امرأة قبل عشر سنوات في قصر أفراح بسبب التماس كهربائي يعود لتجاوزات الجهات المعنية مع عوامل الأمن والسلامة رغم اختلاف الزمان والمكان إلا أنه يوجد رابط بين الحادثتين وهو تحول الأفراح إلى أحزان بسبب سوء الإشراف الإنشائي والوقائي على قصور الأفراح بمنطقة جازان، ويعود ذلك لعدم كفاءة إدارة الدفاع المدني بالمنطقة من حيث لا يوجد أي مهندس إنشائي متخصص في دراسة البنية الأساسية للمباني!!
«الجزيرة» التقت إحدى العاملات في القصر التي أكدت بأن كافة العاملات والمشرفات يعرفن مدى خطورة المبنى مع وجود توقعات بحدوث مكروه وانهيار في ظل العديد من الحوادث البسيطة التي حدثت وتجاهلتها الإدارة المشرفة على القصر وأشارت العاملة بأنه قبل الانهيار وفي الليلة التي قبله أصاب الرعب والخوف كافة من حضر الفرح لسقوط ثريا من السقف التي تسمى «نجفة المصباح» وبدورنا أبلغنا الإدارة ولم نجد أي تجاوب!!
ومن جانبه أكد مدير الدفاع المدني بمنطقة جازان العقيد أحمد بن محمد الشيعاني ل «الجزيرة» قائلاً: إن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان يقف على كافة الإجراءات المتخذة حول انهيار قصر أفراح النوري بجازان في ظل المتابعة من مدير عام الدفاع المدني اللواء سعد التويجري لقد تم تشكيل لجنة مختصة من المديرية العامة بضرورة دراسة أسباب الانهيار وتتكون اللجنة من:
مهندسن جولوجي وجوفيزيائي وإنشائي وسلامة ووقاية وبجانب تكليف مهندس إنشائي من بلدية منطقة جازان بالمتابعة.
وأكد الشيعاني ل«الجزيرة» بأنه لا صحة حول ما يتردد بوجود هزات أرضية «زلازل» في المنطقة مطمئناً المواطنين بأن القصر لم ينهار بسبب زلزال وهذا ما أكدته أجهزة الرصد المخصصة لمعرفة وجود الهزات الأرضية في مركزها الرئيسي بسد وادي جازان والتابعة لإدارة الأرصاد الجوية والدفاع المدني التي لم تسجل أي هزة أرضية. منوهاً بأنه لو كان هناك زلزال لتم انهيار أغلب المباني الآيلة للسقوط في المنطقة.
وحول تهاون إدارة الدفاع المدني مع رجال الأعمال أكد الشيعاني بأنه لا يوجد أي تهاون من إدارة الدفاع المدني مع رجال الأعمال ولكن للأسف هناك بعض التجاوزات من رجال الأعمال لأنظمة وقوانين الأمن والسلامة بحجة أن الشروط تعجيزية علماً بأنها تصب في المصلحة العامة والحفاظ على الأرواح. وأشار الشيعاني إلى انتهاء التحقيقات مع العاملين، ولا توجد أي دواع لاحتجازهم، ولقد تم الإفراج عنهم كما تم استدعاء المالك لمعرفة العديد من الأمور التي تكشف أسباب الانهيار.
وأكد الشيعاني بأن مساحة الصالة المنهارة 31 x16 م متعجباً من عدم وجود أي أعمدة في وسط الصالة مشيرا لاكتفاء المقاول بالجسور المطلوبة التي تعتبر خطيرة جداً إذا لم تكن موافقة للمواصفات الهندسية.
واختتم الشيعاني تصريحه للجزيرة بأن القصر سوف يتم إقفاله لغاية الانتهاء من التحقيقات مع تشكيل لجان لعمل زيارات تفتيشية حول قصور الأفراح الأخرى بالمنطقة.
هذا ومن جانبها الجزيرة التقت مصدراً مسؤولا من بلدية منطقة جازان الذي أكد بأنه بعد الاطلاع على المحضر المعد من اللجنة المكلفة بمتابعة الانهيار وجدوا تلاعباً من المقاول بحيث إن المخطط المعتمد والمصرح به من بلدية منطقة جازان يختلف كلياً عما تم إنشاؤه في القصر!! ولذلك تم استدعاء المقاول للتحقيق معه لمعرفة أسباب التلاعب بالمخطط.
ومن جانبه تكفل صاحب القصر الشيخ خالد النوري على نفقته الخاصة بالتعاقد مع مكتب استشارات هندسية لدراسة مدى التلاعب لمحاسبة المقاول.
الجدير بالذكر بأنه رغم اختلاف الآراء حول انهيار قصر الأفراح يوجد هناك اتفاق من أهالي منطقة جازان بأن الانهيار إنذار من الله سبحانه وتعالى بسبب ما يفعلونه من عادات خاطئة في الأفراح مثل إحضار مطربات للغناء «طقاقات» بمبلغ خمسين ألف ريال وغيرها من الأمور التي يشيب الرأس من ذكرها. فهل يستوعب أهالي جازان الإنذار بانهيار قصر الأفراح؟؟
|