* بيروت ـ مكتب الجزيرة:
تحت رعاية السفير السعودي في لبنان الاستاذ فؤاد صادق مفتي اقام الكاتب السعودي محمد بن ناصر الاسمري حفل استقبال في دار نقابة الصحافة اللبنانية لتوقيع صدور كتابه «الجيش السعودي في حرب فلسطين 1948م» وهو كتاب توثيقي بحثي بمنهج علمي لدور المملكة العربية السعودية في النضال العربي الاسلامي والكفاح من اجل انقاذ فلسطين ومقدسات الأمة.
ويوثق الكتاب بتفصيل لدور القيادة السعودية في التعامل مع القضية منذ ربع قرن قبل بداية الحرب النظامية بين الجيوش العربية والقوى اليهودية الصهيونية، من خلال وثائق سياسية وعسكرية ومراسلات تنشر لأول مرة، وقد احتوى الكتاب على مذكرات خطية لقائد الجيش السعودي اللواء سعيد الكردي الذي اختاره الملك عبدالعزيز وفيها وصف موسع لكثير من الاحداث السياسية والعسكرية التي رافقت مسارات الحرب والقضية الفلسطينية.
وقد توسع الكاتب في توثيق عمله من خلال تسجيل وتدوين ذكريات وشهادات عدد من الضباط السعوديين الذين شاركوا في الحرب وما زالوا على قيد الحياة، وكذلك مع بعض المجاهدين السعوديين المتطوعين الذين شاركوا في الجهاد الشعبي العربي تحت مظلة الجامعة العربية في جيش الانقاذ.
وقد تحدث عن الكتاب نقيب الصحافة اللبنانية محمد بعلبكي واعتبره اضافة هامة للمكتبة العربية وطالب بأن يدرس هذا الكتاب في الكليات العسكرية العربية لما يشوب دور الجيش السعودي من غموض، وتحدث اللواء الركن الدكتور هشام جابر فقال ان كتاب الاسمري قد جاء ليزيل غمامة تاريخية دامت نصف قرن، واعتبر الدكتور محمد خضر الاستاذ في الجامعة اللبنانية ان الاسمري قد اراد تسليط الضوء في كتابه على بطولات بعيدة عن الاضواء لفرسان أتوا من البادية يحملون راية الجهاد ضد الصهاينة ويطلبون الشهادة.
مؤكدا ان اهمية الكتاب تكمن في نشر مخطوطة القائد العسكري السعودي عن تجربة السعوديين في حرب فلسطين واستحضار المعارك والتجارب والمعايشات اليومية من ذاكرات شهود من ابطال الميدان، وقد كان للدكتور رضوان السيد الاستاذ في الجامعة اللبنانية في الكتاب رأي قال فيه: ان الباحث محمد بن ناصر الاسمري يقرر في كتابه ثلاثة امور الاول ان السعوديين شعبا ودولة اسهموا في محاولة منع ضياع فلسطين، والامر الثاني ان حرب فلسطين 48 استقطبت تضامنا عربيا واسلاميا كبيرا لكنه لم تتوافر له الاطر التنظيمية التي تجعله قادرا على الاتيان بالنتائج، اما الامر الثالث فهو ان العرب لم يستخلصوا النتائج من حرب فلسطين والدروس الضرورية بحيث لم تأت معاركهم منذ 48 وحتى اليوم بنتائج افضل غير ان الاسمري قد اكد انه لولا الايمان العميق الحق والوجود لما بقي الفلسطينيون في ظل الظروف المستحيلة، وقد تلقى الكاتب الاسمري التهاني ووقع الكتاب للحضور.
والجدير بالذكر ان الكاتب ومكتبة العبيكان سيقيمان حفل توقيع للكتاب في نادي ابها الادبي الاسبوع القادم تزامنا مع معرض الكتاب الذي سيقام ضمن فعاليات الموسم الصيفي والكتاب قد نزل للتداول من بداية هذا الاسبوع.
|