الحوار مع الآخر شيء مهم للغاية.. ولغة الحوار وأسلوب الحوار ومنهج الحوار.. هي اللغة التي تتناغم مع العصر وروح العصر.
** الغرب كله أو أغلبه.. وربما الشرق أيضاً.. شن علينا حملة واسعة «كعرب ومسلمين» بعد أحداث «11» سبتمبر.. وتأثر الشارع.. وتأثرت المؤسسات وتأثر المفكرون والاعلاميون.. وأخذ مفهوم خاطئ.. ظناً منهم أن من قام بهذا العمل.. هم المسلمون.. وأن كل مسلم يفكر هكذا.. وأن كل عربي وكل مسلم يؤيد هذا العمل.. وأن هذه.. هي عقولنا.. وتلك مفاهيمنا.. وأننا نضمر لهم كل شر.. وأننا نريد اهلاكهم كلهم.. مسلمهم وكافرهم..
** بعد الأحداث مباشرة.. لم نكن في حاجة الى معركة كلامية معهم.. لأنهم أصابهم طعنة قاسية في ظهورهم وفي صدورهم.. ولأنهم وجدوا انفسهم امام معضلة جرحت كبرياءهم.. ولم يكن في وسعهم سوى الهجوم.. بل كل مانحتاج إليه معهم.. هو الحوار وليس شيئاً غير الحوار.
** ذهب لهم مجموعة من المفكرين والاعلاميين والاكاديميين من هذا البلد بالذات.. وحاوروهم وجلسوا معهم على مائدة النقاش والحوار.. وكانت النتائج طيبة للغاية.
** نحن لايهمنا ان يرضوا عنا أو لا يرضوا.. بل يهمنا أن يكون المفهوم عنا صحيحاً.. وألا نُحمل ما لا نحتمل.. وألا نُظلم.. وألا تعمم الاحكام علينا كلنا.
** لغة الحوار.. هي لغة العصر.. وهذا.. ما دفع وفد رابطة العالم الاسلامي هذه الايام ان تزور بعض الدول الغربية ويتحاور مع كل الفعاليات هناك.. ويلتقي مع اكثر المفكرين والاعلاميين ورؤساء الشركات والهيئات وينقل لهم.. الاسلام الصحيح.
** لقد سعدنا ونحن نقرأ شيئاً عن قناعاتهم الجديدة.. وأن الأمور بدأت تتضح أمامهم.. وأدركوا أن تعميم الاحكام اسلوب خاطئ.
** يجب ان نعي.. ان الاسلام انتشر في الغرب عن طريق لغة الحوار والاقناع.. وان اكثر الغربيين والشرقيين دخلوا الى الاسلام عن قناعة ورضا واختيار.
** لابد ان نستمر في محاورة هؤلاء.. ولا بد ان تسير وفود قادرة على المحاورة على فترات متواصلة.. فالنتائج طيبة للغاية.. ونحن ليس لدينا ما نخفيه.. وكما قلت.. نحن لايهمنا رضاهم التام عنا.. بل يهمنا ان يفهمونا على حقيقتنا.. لا ان يظلمونا او يلبسونا ثوبا غير ثوبنا..
** وكم كنا سعداء بتلك التصريحات التي نقلتها لنا وسائل الاعلام على لسان اكثر من مفكر او مسؤول غربي.. اثناء زيارة وفد الرابطة الى هناك.. وعسى ان تستمر الزيارات.
|