في كل عام يبدأ «السيناريو» المتعب لبعض معلمات المرحلة الثانوية، وخاصة في فترة الامتحانات النهائية، عند تصحيح الأوراق الخاصة بطالبات السنة الثالثة ثانوي هذا «السيناريو» الممل والمرهق للكثير من المعلمات الذي يتكرر سنوياً لم يكن ليحدث لو أن «شؤون تعليم البنات» تحركت وقامت بدراسة وضع الامتحانات وتقييمه كل عام ووضع الحلول المناسبة للقضاء على السلبيات التي تتكرر كل عام ومن هذه السلبيات والمفارقات:
أولاً: لجنة التصحيح المركزية لمدينة الرياض والمحافظات التابعة لها حددت في شارع الوشم مقراً لها أي إن على جميع المعلمات في مدينة الرياض «جنوب، شرق، غرب، شمال» الحضور إلى مقر اللجنة في فترة لا تتجاوز الساعة السابعة والنصف صباحاً ومن تتأخر عن هذا الموعد تتلقى سيلاً من التهديد من قبل المشرفات التربويات من الحرمان من الإجازة التي تمنح للمعلمة مقابل قيامها بالتصحيح وهو مدة لا تتجاوز «خمسة أيام» فقط تمنح للمعلمة في فترة عودة المعلمات!!
ولا ندري لماذا تصر «شؤون تعليم البنات» على إلزام المعلمات بالحضور إلى مقر اللجنة في شارع الوشم ولماذا لا تصحح الأوراق في مكاتب الإشراف النسوي في شرق وغرب وشمال وجنوب الرياض»؟!! بدلاً من «شحططة.. المعلمة كل صباح لتترك أطفالها الصغار من الصباح الباكر وحتى قبيل صلاة العصر مباشرة!! خاصة إذا ما علمنا أن مسؤولية فتح المظاريف من مسؤولية المشرفات التربويات اللاتي يمكن أن يقمن بهذا الدور في مكاتب الإشراف.
ثانياً: لا توجد عدالة في التعامل مع المعلمات في مسألة تكليفهن بالتصحيح فهناك معلمات يذهبن سنوياً ويلزمن من مدارسهن بالتصحيح وهناك معلمات لا يذهبن نهائياً أي أن الأمر يعتمد على المشرفة التربوية ومديرة المدرسة!! هذا بالإضافة إلى أن هناك معلمات يصححن لمدة أسبوع واحد فقط ويتمتعن بعدها بالإجازة، وهنا معلمات يتولين مسؤولية التصحيح في مدارسهن لمدة اسبوعين لتصحيح أوراق السنة الأولى والثانية ثم يذهبن في الأسبوعين التاليين للرئاسة لتصحيح أوراق شهادة الثانوية العامة فأين العدالة في ذلك؟!!
ثالثاً: المبنى الحالي للجنة المركزية قديم جداً وغير مهيأ التهيئة اللازمة لاستقبال هذا العدد الكبير من المعلمات سواء ما يتعلق بالمقاصف التي تقدم الوجبات أو الشوارع الضيقة المحيطة به.
رابعاً: المشرفات التربويات يحصلن على مميزات مادية ومعنوية أكثر من المعلمات اللاتي لا يحصلن سوى على إجازة لمدة لا تزيد على خمسة أيام عندما تكون المدرسة خالية من الطالبات.. أي فترة عودة المعلمات.. التي تسبق الدراسة بأكثر من شهر ولا ندري لماذا تلزم المعلمات اللاتي قمن بالتصحيح بالعودة في هذه الفترة ومعاملتهن معاملة المعلمات الأخريات اللاتي لم يقمن بعملية التصحيح التي تزيد على سبعة أيام!!
فمنح المعلمة التي تتولى مسؤولية التصحيح مزيداً من الراحة رافع قوي لها.
نتمنى من المسؤولين في شؤون تعليم البنات دراسة هذا الوضع الذي يعانيه الكثير من المعلمات لتحقيق العدالة بين الجميع.
|