في نهاية كل عام دراسي وبداية العطلة الصيفية يسود في أوساط المجتمع وبمختلف فئاته الحديث عن الفراغ وكيفية قضائه بين الشباب لا سيما في منطقة الخليج العربي. والمملكة العربية السعودية واحدة من دول المنطقة التي تسعى إلى احتضان آلاف الشباب سواء الذين يدرسون في مراحل التعليم العام والتعليم الجامعي من خلال البرامج المعدة لذلك من قبل المراكز الصيفية أو الجهود الأخرى التي تقوم بها مراكز العمل في مختلف مناطق المملكة من أجل توظيف الشباب في الشركات والمؤسسات التي يملكها القطاع الخاص. ومع كل هذه الجهود إلا انها لم ترتق إلى مستوى وطموح أولياء الأمور الذين يتطلعون إلى برامج شاملة ومتنوعة وملبية لرغبات هؤلاء الشباب خصوصاً في هذا الوقت الذي انتشرت فيه الكثير من الظواهر السيئة بين الشباب. فنظرة إلى المقاهي «الشيشة والمعسل» فنجد المئات من الشباب هم رواد هذه المقاهي كذلك مقاهي الإنترنت والممارسات الأخرى كالتفحيط والتسكع في الأسواق والطرقات ولكي نقوم بتفعيل أوقات الفراغ في العطلة الصيفية لا بد من تضافر الجهود بين المؤسسات الحكومية وخصوصاً بين وزارة المعارف والرئاسة العامة لرعاية الشباب ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية من خلال مكتب تنسيقي بينها يعقد اجتماعاته على طول العام يناقش فيه كل ما يسهم في طريقة استثمار الوقت بين الشباب وتتلخص أهدافه فيما يلي: «تشغيل الطلاب»:
1 تعويد الطلاب على الحياة العملية باختلاف مجالاتها.
2 التحاق الطلاب بالعمل مما يحقق ارتباطاً وجدانياً بينهم وبين مؤسسات العمل.
3 تصنيف الأعمال بما يتفق مع ميولهم وتخصصاتهم وخصوصاً لمن هم في المستوى الجامعي لتسهيل الربط بين الطالب والمهنة ميدانياً.
4 تحديد مكافآت مالية مجدية.
أما فيما يتعلق بأوقات الفراغ والمراكز الصيفية اقترح ما يلي:
1 تكثيف المراكز الصيفية في معظم مناطق ومدن المملكة.
2 عمل معامل شاملة لجميع الوسائل والورش التعليمية التي يستطيع فيها الطالب تنمية موهبته.
3 الاهتمام بالمسرح في هذه المراكز وربطه بالوسائل الإعلامية.
4 الاهتمام بالأنشطة الرياضية بالذات رياضة السباحة وتخصيص بعض الأيام لزيارة المسابح مثل المجمع الأولمبي واستاد كلية التربية الرياضية التابع لوزارة المعارف وغيرها من المسابح الحكومية.
5 تطبيق فكرة إنشاء مراكز مستقلة ودائمة بعيدة عن حيز المدارس لإبعادهم عن الجو الدراسي.
6 عمل رحلات إلى مصائف المملكة بالإضافة إلى زيارة المسجد الحرام والمسجد النبوي.
7 التنسيق مع الأندية الرياضية لوضع برامج على شكل مسابقات «ثقافية ودينية ورياضية».
8 فتح المجال أمام المواهب لإصدار كتيبات ونشرات يساهم فيها الطلاب ذوو المواهب.
9 عمل دورات اسعافية بالتنسيق مع وزارة الصحة والدفاع المدني.
10 زيادة المدة المحددة للمراكز الصيفية بحيث لا تقل عن شهرين.
11 غرس حب القراءة بين الشباب من خلال تنظيم زيارات للمكتبات العامة.
12 ان يتم تقييم لأعمال هذه المراكز من قبل الطلاب أنفسهم في نهاية المدة المحددة لها من خلال استبانة معدة لهذا الغرض.
كما أقترح أيضاً ان يكون تمويل هذه المراكز من البنوك المحلية ورجال الأعمال بوضع صندوق لذلك. والله الموفق.
|