منذ علمت بنبأ وفاته رحمه الله تبادر لمسمعي عبارة كان يقولها كي يستأذن للدخول الى غرفتي فمنذ سبع سنوات نقلت من احد المستشفيات الخاصة في حالة حرجة الى مستشفى العسكري وكان من حسن حظي ان تابع حالتي الدكتور محمد رحمة الله عليه شهراً كاملاً متابعة الأب الحنون والاخ المشفق والمؤمن الذي يحب لأخيه ما يحب لنفسه فقد كان مثال الاخلاص، والاخلاص لا يصدر إلا من مؤمن. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
اذا عمل أحدكم عملاً فليتقنه. أشهد أنه أتقن فلن انسى صنيعه ما حييت. لقد كان ليده الحانية بالغ الأثر في نفسي وأهلي. وما حالتي إلا واحدة من آلاف الحالات التي تابعها الدكتور محمد فأبلى بلاء حسنا وما أنا إلا نموذج من آلاف النماذج الذين التقى بهم فأحسن اليهم وضمد جراحهم، اجزل الله له المثوبة.
الى عبدالعزيز وزبيدة ابنيه اللذين لم ارهما ولكن عرفت من رباهما: والله ان قلبي حزن لما سمعت وتألمت كثيرا ودعوت الله ان يفسح له في قبره مد البصر وان يبدله دارا خيرا من داره وجارا خيرا من جاره وزوجا خيرا من زوجه، وان يجمعنا الله به في مستقر رحمته. وان يعوض الله والدتكما بكما وان يجعلكما خير خلف لخير سلف انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على محمد.
موضي الهويمل كندا |