في ظل تخاذل مؤسساتنا الاعلامية العربية وخاصة القنوات التلفزيونية عن تلبية الاحتياجات الماسة للطفل العربي من تثقيف وترفيه تبنت قناة سبيس تون توجها جيدا في هذا المجال يعتمد على المعلومة السريعة بين ثنايا البرامج والارشادات التربوية القصيرة وباسلوب كرتوني مشوق وتحظى هذه القناة المتخصصة في برامج الاطفال بحضور كبير لدى الاطفال خاصة وانها احترمتهم فجعلت كل اهتمامها بهم ليجدونها جاهزة في اي وقت لاستقبالهم وتسليتهم لتكون هذه القناة بديلا عن الجدة والأم بعد ان تباعدت اواصر العلاقة قليلا او كثيرا لا ادري بين الام والجدة والابناء فأصبح الوقت للجميع لا يسع الاستماع لاحد ولم يبق للجدة ذلك الحضور الذي عهدناه بعد ان اصبح للاجيال معالم ومواصفات لا تنطبق على الجيل السابق فاصبحت ذات (تردد) مختلف.
لقد اعتمدت بعض القنوات العربية على برامج هوائية مباشرة سريعة وغير ذات قيمة بالنسبة للطفل ما عدا انها تكرس النفعية والمصلحة المادية حيث اعتمدت الاتصالات الهاتفية ببرامجها من اجل ربط الطفل ووعده بكسب جائزة دون ان تزوده الا بالتافه في برامجها مكرسة فقط ألعاب المهارة والسرعة دون ان تلفت انتباه الطفل الى القراءة والاطلاع أو إلى قيم تربوية مفيدة معتمدة بذلك على مذيعين اطفال فهم اقل تكلفة ولكنهم ايضا اقل خبرة في التعامل والافادة للمتصلين.
لذا كانت سبيس تون والتي لا ادري لماذا اطلق عليها هذا الاسم الاجنبي مع انه كان بالامكان ان يكون لها اسم عربي ولعل الجواب لدى المسؤولين عنها لكن وبمناقشة لبرامجها نجد انها تتنوع ما بين المدبلج المستودرد أو المصنوع عربيا من اغان أو اناشيد. ولقد لاحظت ان تلك الاغاني والاناشيد التي تبثها تلك القناة هي اناشيد دينية أو وطنية أو تتفاعل كثيرا مع احداث الساعة مثل القضية الفلسطينية وتعزيز مشاعر الاطفال بل وإخبارهم عن ما يجري في ارض فلسطين وما يفعله اليهود وهذا ما يحسب لهذه القناة، كما تركز بعض اغانيها على حقوق الوالدين والاخوة وغير ذلك الكثير مما يحبه الاطفال وقد بثت بينهم الكثير من الاغاني التربوية التي يرددونها كما انها تبث مع تلك الاناشيد صورا تربوية للاب وهو يصلي أو كيف يعامل الصغير الكبير. كما تقوم تلك القناة التي تعتمد اللغة العربية المبسطة في نشر اللغة العربية بين الاطفال الذين يتابعونها حتى تقفل ابوابها. كما تنشر العديد من التوجيهات التربوية والصحية في الاداب العامة وتعليم الرسم والمهارة للاطفال مما جعلها قناة جيدة الا انه يؤخذ على تلك القناة اهمالها للمنتج العربي للاطفال مثل المسلسلات العربية للاطفال وكذلك المسرحيات فغالب ما لديها هو من المدبلج المستورد من افلام الكرتون ولعل هذه القناة تقدم لاطفالنا منتجا محيَّا من مسلسلات أو برامج ولقاءات ومسرحيات سواء تنتجها القناة أو تقوم بشرائها وهذه مادة سهل الحصول عليها فمسرح الطفل متطور في بعض البلدان وانتاجه غزير وسوف يضيف لبرامج هذه القناة المزيد من التميز وكسر ايقاع المادة الكرتونية التي تسيطر على غالب ما تقدمه هذه القناة.
|