|
|
|
العجيب في ساحتنا الصحفية الفنية بالذات استمرار بعض محرريها على الأسلوب «العقيم» عفواً أعني القديم الذي أصبح طي النسيان وبقاؤنا مأسورين بالمدارس البالية التي أسسها من كان يعيش في زمن غير زمننا والمتمثلة بأسلوب الإثارة والتشهير بالآخرين «علناً» سعياً في كسب بعض القراء وتصفيقهم وشعور أولئك المحررين و«أنا» منهم في فترة سالفة بتلك النشوة عندما نتلقى الإشادة المغلفة بنوايا غريبة تبينت في دفعها لنا أمور لا تعود لنا ولا لصفحاتنا بأي مكاسب ثم نجدهم الاسرع انسحاباً من المدرجات حينما يحمي الوطيس ويبقون شامتين للمحرر وللصحيفة أو المجلة لهذا أعلنت أنا وقلمي توبتي عنها واتفقنا على الا نعود لها مع أننا لم نكن بالكيفية التي نراها من أقلام لا ترحم ولا تعذر أي خطأ فما كنا وما زلنا نتعامل به يدخل في سياق مبدأ وفعل رسولنا الكريم حينما يرى عيباً لا يعلن عن صاحبه بل يقول صلوات الله عليه وسلامه «هناك أقوام يفعلون كذا وكذا» مع علمه الأكيد بالفاعل لهذا فهناك فرق بين النقد والانتقاد وفرق بين التوجيه وبين التشهير وهناك هدف كبير يتحمله الكاتب والناقد تجاه نفسه أولاً ثم أمام مجتمعه وأمته كل في مجاله لذا علينا الآن وفي هذه المرحلة الهامة في بناء الحضارة والأخذ بوطننا الى مصاف الآخرين ان نكون أكثر اعتدالاً وبحثاً عن سبل التوعية بإبداعنا لا أن نكشف عن اخطاء فردية لا يقدم ولا يؤخر التشهير بها والإعلان عنها في مسيرة الساحة التشكيلية شيئاً مع ان هناك ما هو أكثر منها وسبق للصحافة الفنية التشكيلية وعلى مدى العمر الزمني لهذا الفن ان كانت جادة في ازالتها ورغم ذلك فهي تتوالد مع انني اجزم ان الزمن جدير بمحوها والقضاء عليها خصوصاً اذا لم تكن تمس المبادئ والقيم وكرامة الإنسان وتمس الاطر المرسومة لمسيرة هذا الفن. |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |