Thursday 11th July,200210878العددالخميس 1 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تلميحة تلميحة
التشهير بالآخرين أداة قتل لا وسيلة
محمد المنيف

العجيب في ساحتنا الصحفية الفنية بالذات استمرار بعض محرريها على الأسلوب «العقيم» عفواً أعني القديم الذي أصبح طي النسيان وبقاؤنا مأسورين بالمدارس البالية التي أسسها من كان يعيش في زمن غير زمننا والمتمثلة بأسلوب الإثارة والتشهير بالآخرين «علناً» سعياً في كسب بعض القراء وتصفيقهم وشعور أولئك المحررين و«أنا» منهم في فترة سالفة بتلك النشوة عندما نتلقى الإشادة المغلفة بنوايا غريبة تبينت في دفعها لنا أمور لا تعود لنا ولا لصفحاتنا بأي مكاسب ثم نجدهم الاسرع انسحاباً من المدرجات حينما يحمي الوطيس ويبقون شامتين للمحرر وللصحيفة أو المجلة لهذا أعلنت أنا وقلمي توبتي عنها واتفقنا على الا نعود لها مع أننا لم نكن بالكيفية التي نراها من أقلام لا ترحم ولا تعذر أي خطأ فما كنا وما زلنا نتعامل به يدخل في سياق مبدأ وفعل رسولنا الكريم حينما يرى عيباً لا يعلن عن صاحبه بل يقول صلوات الله عليه وسلامه «هناك أقوام يفعلون كذا وكذا» مع علمه الأكيد بالفاعل لهذا فهناك فرق بين النقد والانتقاد وفرق بين التوجيه وبين التشهير وهناك هدف كبير يتحمله الكاتب والناقد تجاه نفسه أولاً ثم أمام مجتمعه وأمته كل في مجاله لذا علينا الآن وفي هذه المرحلة الهامة في بناء الحضارة والأخذ بوطننا الى مصاف الآخرين ان نكون أكثر اعتدالاً وبحثاً عن سبل التوعية بإبداعنا لا أن نكشف عن اخطاء فردية لا يقدم ولا يؤخر التشهير بها والإعلان عنها في مسيرة الساحة التشكيلية شيئاً مع ان هناك ما هو أكثر منها وسبق للصحافة الفنية التشكيلية وعلى مدى العمر الزمني لهذا الفن ان كانت جادة في ازالتها ورغم ذلك فهي تتوالد مع انني اجزم ان الزمن جدير بمحوها والقضاء عليها خصوصاً اذا لم تكن تمس المبادئ والقيم وكرامة الإنسان وتمس الاطر المرسومة لمسيرة هذا الفن.
نعم، نحن في حاجة للقلم المتزن المتوازن ولا ازكي نفسي فأنا اقل ممن يتواجد في الساحة وأكثرهم وقوعاً في الخطأ فالأمر يحتاج الى رؤية وبعد نظر ومعرفة ماذا نحن في حاجة لنقده او لفت النظر للتقصير فيه سعياً لتقوية بناء المسيرة التشكيلية لا ان نحدث شروخاً وجروحاً في أجزاء جسدها قد ينتهي بها الى الهزال ثم السقوط لا قدر الله.
لقد ولى عصر الإثارة والعناوين الجذابة التي تكشفها أقاويل ومقالات ليست على حق ولا تمت للأمانة الصحفية بأي صلة او تطبيق لمبادئ الميثاق الإعلامي الصادق والمطالب بتحقيقه والذي لن يتم له ذلك إلا بعودة قطار الإبداع الصحفي على قضبانه والسير بنا نحو الهدف المشترك دون مساس بأي راكب من المسافرين عليه للوصول الى عقل ووجدان القراء الذين يشكلون في مجموعهم المتلقي للإبداع أيا كان نوعه وفي مقدمته الفنون التشكيلية.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved