* حوار - محمد الدبيسي:
بعد سنوات من الحضور في الساحة الثقافية تبدى عبر رؤية سردية أخذت شكل القصة.. والقصة القصير.. في مشهديتها المعبرة عن إشكالات ذاتية.. وجمعية.. تشغله.. وبروز اسمه كقاص.. يمتلك أدوات تؤهله للحضور اللافت.. والواثق من حرفية الكتابة..
قدم الكاتب «عبدالله التعزي» عمله الروائي الأول «الحفائر تتنفس» عن دار الساقي بلندن.. والتي تشكل تجربته الأولى في الكتابة الروائية.. واضافة إلى أنها لم توزع داخل المملكة إلى الآن..
ولم تحظ بقراءة تعرض حمولاتها الرؤيوية والجمالية للقارئ.. وتوضع مستوى حضورها القيمي في مسار الكتابة في بلادنا إلا أن الكاتب التعزي أبان بعض آرائه في بعض ما يعتور الكتابة الروائية من آراء وسمات عبر هذا الحوار.
* الحفائر تتنفس إنجازك الروائي الأول.. إلى أين تريد أن يصل بك؟
- أعلم أنك تهمس وربما تشير إلى أشياء بعيدة ولكنها الرغبة البسيطة التي تمتلك جميع الكتَّاب في الحديث مباشرة ودون أن يعكس الموضوع أية اعتبارات بعيدة. رغبة الكاتب دائماً في أن يجد قارئاً له القدرة على قراءة العمل بكل ما به لينعكس على راحته وتعبه وربما حياته، لقد أردت أن أصل إلى أكبر عدد من القراء فقط.. أينما كانوا.
* شكل المكان في هذا العمل بؤرة توتر حادة.. ومشهد انساني يعج بالأحداث والأشخاص هل ترى أنك حققت عبر السرد.. كشفاً يضيء تلك العوالم الساكنة والمسكونة.. بالحفائر؟
- لا أعتقد أنني حققت كشفاً «الحفائر تتنفس» محاولة لتقديم رواية لها رؤية خاصة بها.
* تعد الدكتورة فاطمة المحسن «الحفائر تتنفس» عملاً يضع كاتبه في مواجهة جديرة بالقراءة والتأمل على خارطة الرواية العربية إلى أي حد تجد نفسك كذلك؟
- أقدر كثيراً كلمات الدكتورة فاطمة المحسن وأعتبر هذا الحوار مناسبة لشكرها على ما كتبت عن الرواية. بالنسبة للسؤال أعتبر هذا توقع جميل من الدكتورة فاطمة أتمنى أن يتحقق.
* يرى الكاتب الروائي عبده خال.. أن روائينا لم يستثمروا عنصر المكان في أعمالهم.. مع غنى المكان لدينا.. بمفردات الكتابة الروائية فكيف ترى ذلك؟
- عبده خال صديق جميل ورأيه ربما كان نتيجة لواقع الرواية لدينا، فلو ظهرت أربع روايات تعكس المكان بشكل جيد لا يعني أن المكان متناول بالشكل المتناسب مع زخم المكان الموجود في السعودي فاختلاف المناطق يعطي القارئ المحلي اندهاشاً من كمية الاختلاف في الأجواء فما بالك بالقارئ خارج السعودية نحتاج إلى ما يقترب من مئة رواية من مختلف المناطق لكي نقول إن المكان برز بالصورة المتناسبة مع امكانيات المكان الموجود حالياً. وأنا أتفق مع عبده خال في قوله هذا في الوقت الراهن. ولكن المسألة في نظري - إذا استمر انتاج الرواية بالشكل الحالي - مسألة وقت وستتضح الصورة خلال السنوات الخمس القادمة.
* توزيع ونشر أعمال مبدعينا الروائية في الداخل معضلة واجهتك بضراوة.. كيف ترى انعكاساتها على مستقبل حضور أعمالنا الروائية في المشهد الثقافي في بلادنا؟
- الانعكاس سيكون سيئا وبشكل مباشر في الوقت الحالي، ولكن في المستقبل أرى أن القارئ سيحاول أن يصل إلى الكتاب بوسائل مختلفة بعيدة عن الوسائل المطبوعة، وكما في الاجابة السابقة فالمسألة مسألة وقت سيدرك المتكلمون خلاله أنهم لا يقدرون على الحركة وأن الجميع قد وجد طريقة أخرى للتعرف على الحياة.
|