Thursday 11th July,200210878العددالخميس 1 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مصرع «متعاون» وجندي إسرائيلي وإصابة آخر في اشتباك مع المقاومة مصرع «متعاون» وجندي إسرائيلي وإصابة آخر في اشتباك مع المقاومة
إسرائيل تعيد 400 مليون دولار من أموال السلطة الفلسطينية

* غزة القدس المحتلة الوكالات:
في غمرة تحركات نشطة تستهدف إعادة الأطراف إلى مائدة التفاوض استمرت الاعتداءات الاسرائيلية في مختلف أنحاء الضفة وغزة وخلال اشتباك مع قوات الاحتلال التي كانت تتوغل أمس في قطاع غزة لقي جندي اسرائيلي مصرعه كما جرح آخر.
وفي غضون ذلك بدأت نتائج الاتصالات الأخيرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين بالظهور، حيث من المقرر ان تعيد اسرائيل مئات الملايين من الدولارات إلى السلطة الفلسطينية.
وأعلن مسؤول اسرائيلي أمس الأربعاء ان اسرائيل تعتزم إعادة ما قيمته 400 مليون دولار من الرسوم الجمركية والضرائب العائدة للسلطة الفلسطينية والتي جمدت اسرائيل دفعها منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية.
وأعلن هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس «نعتزم القيام بمثل هذه الخطوة، لكنه لم يتقرر شيء نهائي بعد»، موضحا ان المبلغ المطلوب تحويله يبلغ ملياري شيكل، أي 400 مليون دولار.
وأضاف «نأمل في تشجيع النهوض الاقتصادي للفلسطينيين، لكننا نرغب في تطبيق آلية لضمان عدم وصول هذه الأموال مباشرة أو غير مباشرة إلى المنظمات الإرهابية»، على حد قوله.
وتتأتى هذه الأموال من الرسوم الجمركية التي تجبيها اسرائيل من المنتجات المستوردة عبر مرافئها إلى أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة أو من ضرائب الدخل المفروضة على الفلسطينيين العاملين في اسرائيل.
وبموجب اتفاقيات أوسلو «1993» المتعلقة بالحكم الذاتي الفلسطيني، يتوجب على اسرائيل دفع هذه الأموال للسلطة الفلسطينية، لكن اسرائيل جمدت دفعها منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية «ايلول سبتمبر 2000» لكيلا تستخدم، برأيها، لشراء أسلحة وانما لتسديد ديون الفلسطينيين المتوجبة لشركة كهرباء اسرائيل.
وقد نوقشت مسألة تحويل هذه الأموال التي تشكل ثلثي العائدات الضريبية للسلطة الفلسطينية، الاثنين أثناء اللقاء الذي عقد في القدس بين وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ووزير المالية الفلسطيني سلام فياض.
واعتبر الفلسطينيون ان قيمة هذه المتأخرات تبلغ مليار دولار.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، أعلن المسؤول الاسرائيلي ان اسرائيل تعتزم تشكيل لجنة لهذا الغرض من أجل دراسة الإجراء.
وعلم من مصدر رسمي ان هذه اللجنة ستكون برئاسة بيريز وتضم الوزير من دون حقيبة داني نافيه والمدير العام لوزارة المالية أوهاد ماراني والجنرال عاموس جلعاد منسق الأنشطة الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وردا على سؤال للاذاعة الاسرائيلية العامة، أعلن نافيه، عضو حزب الليكود اليميني، اليوم الأربعاء «ينبغي مساعدة السكان الفلسطينيين لكني أعارض تحويل الاموال إلى السلطة الفلسطينية لأننا نملك الدليل على انها مولت أنشطة إرهابية» على حد زعمه.
وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية، فان بيريز أعرب عن تأييده للإفراج عن هذه الأموال المجمدة «من أجل تحسين الظروف الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية»، لكنه اعتبر انه يجب التحقق من وجهة استخدام هذه الأموال «بواسطة آلية لهذا الغرض».
الاجتماع بين شعث وبيريز
ومن جانب آخر اكد وزير الحكم المحلي الفلسطيني الدكتور صائب عريقات عقب الاجتماع الذي عقده الثلاثاء مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ان كل طرف قدم مواقفه واهتماماته بشكل صريح جدا كما تم بحث المسائل السياسية والاقتصادية والمسائل الأمنية بشكل تام.
وقال عريقات في تصريح صحفي انه تم الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى بشكل موسع خلال الأيام القادمة.
وأوضح ان الجانب الفلسطيني يريد ما يضمن إعادة عملية السلام إلى المسار الطبيعي وان تبدأ اسرائيل بانسحابها من الأراضي الفلسطينية بشكل فوري إضافة إلى رفع الحصار بكافة أشكاله عن الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وحول شرط ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بعدم التطرق إلى القضايا السياسية في هذه الاجتماعات قال الوزيرالفلسطيني ان القضايا السياسية احتلت الدرجة الأولى في النقاش حيث تم بحث القضايا السياسية والأفق السياسي والدولة الفلسطينية المستقبلية والانسحاب الاسرائيلي من الأراضي المحتلة.
مقتل جندي إسرائيلي
وفيما يتصل بالتطورات الميدانية فقد ذكرت مصادر فلسطينية أن جندياً اسرائيلياً لقي مصرعه في اشتباك مسلح مع أفراد من المقاومة الفلسطينية عند موقع تل ترميد العسكري الاحتلالي الاسرائيلي المقام على أراضي المواطنين الفلسطينيين في رفح جنوب قطاع غزة بالقرب من الحدود المصرية الفلسطينية.
كما أصيب جندي اسرائيلي صباح أمس الأربعاء بجراح بالغة في عملية إطلاق نار وقعت قرب بلدة كيريم شلوم جنوب إسرائيل وقامت مروحية عسكرية اسرائيلية بنقل الجريح للعلاج في مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع.
وذكرت مصادر الشرطة الاسرائيلية ان عددا من الفلسطينيين حاولوا طعن اسرائيلي في حي أرمون هنتسيف في مدينة القدس المحتلة ونجحوا في الفرار ولم يصب الاسرائيلي بجراح حسبما ذكرت المصادر.
وقال ناطق أمني اسرائيلي إن جيش الاحتلال الاسرائيلي اعتقل يوم الثلاثاء 20 فلسطينيا من قرية بيت ريما الواقعة شمالي مدينة رام الله بينهم عدة مطلوبين فلسطينيين على حد زعمه.
مصرع عميل لإسرائيل
وعلى صعيد آخر صرحت مصادر أمنية فلسطينية مساء الثلاثاء أن فلسطينيا متهما بالتخابر والعمالة لاسرائيل لقي مصرعه عندما حاول الهرب من السجن الذي كان معتقلا به في مدينة غزة.
وقالت المصادر ان حسام الهسي «21 عاما» وهو من سكان مدينة خان يونس لقي مصرعه عندما حاول الهرب من سجن غزة المركزي حيث أطلق حراس السجن النار في الهواء لتحذيره وأمروه بالتوقف لكنه لم ينصع لأوامرهم فأطلقوا النار عليه مما أدى إلى اصابته بجراح أدت إلى مصرعه.
وكانت محكمة أمن الدولة العليا الفلسطينية قد اتهمت الهسي بمساعدة أجهزة الأمن الاسرائيلية في اغتيال مجموعة من كتائب عزالدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس قبل عدة أشهر وحكمت عليه حينها بالاعدام غير انه لم ينفذ انتظاراً لمصادقة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على قرار المحكمة.
وتشكل ظاهرة العملاء في الأراضي الفلسطينية التي لا يعرف حجمها أرقاً للعديد من قطاعات الشارع الفلسطيني الذي يعتبرها خيانة عظمى للقضية الفلسطينية. في الوقت الذي فشلت فيه جميع الدعوات التي نادى بها المسؤولون في فلسطين بدعوتهم إلى التوبة.
ويقول المسؤولون الفلسطينيون ان اسرائيل لم تكن لتستطيع ان تقوم بأي عملية اغتيال واحدة داخل الأراضي الفلسطينية ضد أي من الكوادر الفلسطينية إلا عبر عملائها.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved