* جينتنج هايلاندز - ماليزيا- رويترز:
انفراج ام اعتراف بالهزيمة؟.. صار هذا التساؤل مطروحا بعد ان تخلى وزراء تجارة الدول الاعضاء في رابطة جنوب شرق اسيا - آسيان- عن العرف المتبع في رابطتهم وتبنوا صيغة جديدة للاسراع بفتح البنوك والقطاعات الاخرى بالمنطقة امام الاجانب.
وجاء ذلك خلال اجتماع هؤلاء الوزراء في منتجع جينتنج هايلاندز الماليزي الذي يحتضن نادي القمار الوحيد في البلاد خلال عطلة نهاية الاسبوع.
واوضحت الرابطة التي تضم في عضويتها عشر دول ان ما يعرف بمبدأ «عشرة ناقص اكس»، سيجري تبنيه في مجالات مثل الطيران والاتصالات والخدمات المالية.
وفي اطار تلك الصيغة فإنه سيكون في وسع الدول الاعضاء بالرابطة المستعدة لفتح اسواقها المضي قدما في هذا الطريق بدون الاضطرار لانتظار باقي الدول الاعضاء في تخل عن الاجراء المعتاد في اطار الرابطة وهو التحرك الجماعي في اية خطوة من هذا القبيل.
ويقول اقتصاديون: انه يتعين عدم اعتبار هذه الخطوة بمثابة اعتراف بخطأ وانما اعتراف بالحقيقة المتمثلة في احتمال ان يساهم هذا الامر في اعادة ارساء مكانة تلك المنطقة كمركز مفضل للاستثمارات في اسيا.
وتحول المخاوف من فقدان الاعتزاز القومي وضياع فرص العمل دون اقدام بعض دول اسيان التي يقطنها 560 مليون نسمة على فتح ابوابها امام البنوك وشركات الاتصالات والطيران الاجنبية.
وقال جيمي كوه رئيس ابحاث الخزانة في مصرف يونايتد اوفرسيز بنك بسنغافورة: اعتقد انه لاسباب منها العولمة ليس هناك خيار اخر سوى فتح الباب امام الاستثمار الاجنبي.
وتابع: هذه الدول لا تريد فتح اسواقها لأن هناك وظائف كثيرة يتعين حمايتها واذا انتظرنا حتى يصبح كل اعضاء اسيان مستعدين للتحرك فسيطول الامر حتما.
وتضم رابطة اسيان سلطنة بروناي وكمبوديا واندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.
وقالت رافدة عزيز وزيرة التجارة الخارجية والصناعة الماليزية المخضرمة: ان السماح بالمضي قدما بغير موافقة جماعية سينسحب على مجالات مثل الطيران والخدمات المالية والاتصالات والسياحة والشحن البري والبحري والجوي والاستثمارات في الاسهم.
واضافت: انه يتعين على تلك الرابطة التي انشئت قبل 35 عاما والتي تواجه تهديدا اقتصاديا متناميا من قوى جديدة مثل الصين التخلي عن هذا التقليد من اجل ان تتمشى مع التغيرات العالمية.
وقالت للصحفيين: العالم يتحرك بسرعة جدا خارج اسيان وداخل بيئتنا ويتعين علينا ان نتحرك بسرعة.
اما وزير التجارة السنغافوري جورج يو فقد اشاد بالاتفاق واصفا اياه بأنه «انفراج»، وقال: ان الخطة ستتغلب على التأجيلات التي تواجهها بعض الدول في مجالات مثل الطيران والاتصالات.
وقال في معرض حديثه عن سياسة السماوات المفتوحة: بعض الدول اقل استعدادا على نحو مفهوم للتحرك الآن من غيرها.
وفي اطار تلك السياسة فإنه يجري تحرير القواعد التي تحكم الطيران الدولي كما يجري تقليص التدخل الحكومي إلى اقصى حد.
كما يجري التخلي عن القيود المفروضة على المسارات الجوية وعدد الشركات التي يجري تحديدها وقدرات التشغيل وتكرار الرحلات وانواع الطائرات. اما التسعير واجور النقل فإن قوى السوق هي التي تحددهما.
الا ان دبلوماسيين فلبينيين حذروا من انه يتعين ان تكون هناك عوامل حماية لشركات الطيران المحلية قبل ان يكون بالامكان تبني تلك السياسة.
|