* الرياض فهد الشملاني:
كشف معالي وزير الصناعة والكهرباء ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية د. هاشم عبدالله يماني عن نية الوزارة إنشاء 10 مدن صناعية جديدة إضافة إلى السابقة تشتمل مدن ومحافظات المملكة مبنية على مقومات تلك المناطق وميزتها النسبية مؤكداً حصول الوزارة على صكوك أراضي هذه المدن.
وأضاف معاليه في مؤتمر صحفي عقده عقب ترؤسه لمجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية الأول أن التنمية الصناعية في المملكة حققت السنة الماضية أعلى معدل نمو بعد القطاع المصرفي وصل أكثر من 9%.
كما نوه معاليه بنمو الصادرات الصناعية السعودية غير النفطية حيث نمت في السبع سنوات الماضية بمعدلات متزايدة وصلت العام الماضي إلى 23% وهو ما يؤكد قدرة نفوذ الصناعات السعودية إلى الأسواق العالمية حتى قبل انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، مشيرا إلى أن قيمة تلك الصادرات بلغت العام السابق أكثر من 30 مليار ريال.
وبين الدكتور هاشم عبدالله يماني في رد على سؤال ل«الجزيرة» أن الوزارة تنوي تعميم فكرة طرح مشاريع تصريف مياه المدن الصناعية بطريقة «BOT» وذلك بعد نجاح التجربة في المدينة الصناعية بجدة.
وأعرب معالي وزير الصناعة والكهرباء عن أمله أن يتم اختيار مدير عام للهيئة خلال الاجتماع القادم، مؤكداً أنه تم تكليف لجنة فرعية لاختيار المدير العام وفق الشروط والمواصفات التي تضع الرجل المناسب في هذا المنصب للإسراع في تطوير المدن الصناعية لتحقيق التنمية الصناعية الشاملة في مختلف مناطق المملكة.
ورحب الدكتور اليماني بالاستثمار الأجنبي لبناء المدن الصناعية في المملكة وقال إن تلك الاستثمارات تعد من الاستثمارات المفتوحة لكن تراخيصها تحتاج إلى شروط متخصصة ونفى معاليه جملة وتفصيلاً ما تردد من هجرة المصانع الوطنية إلى الخارج.
وكان معالي وزير الصناعة والكهرباء قد ترأس أمس الأربعاء بوزارة الصناعة والكهرباء الاجتماع الأول لمجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية بحضور جميع أعضاء مجلس الإدارة الذي يتكون من ممثلين عن وزارة الصناعة والكهرباء، وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وزارة التجارة، وزارة الشؤون البلدية والقروية، وزارة التخطيط، والهيئة العامة للاستثمار وستة أعضاء يمثلون القطاع الخاص.
وقد صرح معاليه أن ندرة الأراضي الصناعية كاملة التجهيزات الأساسية في بعض مناطق المملكة يعد من معوقات التنمية الصناعية، وانطلاقاً من مسؤوليات الوزارة وحرصها على تهيئة بيئة صناعية مناسبة تساعد على نمو وتطور الصناعة السعودية الأمر الذي يحقق القدرة التنافسية للصناعة السعودية محلياً وعالمياً وقد قامت الوزارة بإجراء دراسات مستفيضة وبالتعاون مع بيوت خبرة عالمية لإيجاد الحلول المناسبة لمشكلة ندرة الأراضي الصناعية كاملة التجهيزات الأساسية، وقد وجد أن الأسلوب الأمثل وفي ظل المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية هو تأسيس الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية التي تتمتع باستقلالية تامة ونظام خاص يتميز بالمرونة ويهدف إلى توفير الخدمات والتجهيزات الأساسية للقطاع الصناعي بكلفتها الحقيقية من خلال آلية مشتركة بين القطاع العام والخاص حيث يختص القطاع العام برسم الاستراتيجيات والسياسات العامة والتخطيط والتنظيم والرقابة والمتابعة ويتولى القطاع الخاص أمور التمويل والتطوير والتشغيل والإدارة على أسس تجارية وتطوير المدن الصناعية والتنسيق مع الجهات المختصة.
وبناءً على ذلك صدر قرار مجلس الوزراء رقم 235 وتاريخ 27/8/1422هـ بإنشاء الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية الذي يمثل خطوة من خطوات إعادة هيكلة وإصلاح الاقتصاد السعودي وترسيخ دورها كجهاز منظم ومشرف على خدمات البنية الأساسية للقطاع الصناعي يضمن كفاءة الأداء والفاعلية متيحا بيئة مناسبة لقيام القطاع الخاص ببناء وتشغيل المدن الصناعية على أسس تنافسية.
وأضاف معاليه بأن مجلس إدارة الهيئة قد ناقش أسلوب وآلية عمل الهيئة في المرحلة القادمة واتخذ القرارات اللازمة بشأنها.
|