Thursday 11th July,200210878العددالخميس 1 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أكد انحدار التبرع بالأعضاء.. د. السبيل: أكد انحدار التبرع بالأعضاء.. د. السبيل:
1000 سعودي بحاجة ماسة لزراعة كبد سنوياً

* الرياض فارس القحطاني:
أكد الدكتور محمد السبيل استشاري ورئيس وحدة زراعة الكبد بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض وجود جملة من العوائق التي تعترض امكانية الاستفادة القصوى من أعضاء المتوفين دماغيا في السعودية، بغرض زراعتها لدى مرضى فشل الأعضاء الحيوية، وتشمل تلك العوائق الجوانب الطبية والإدارية والاجتماعية، وفي مقدمتها عدم تبليغ المركز السعودي لزراعة الاعضاء عن الآلاف من حالات الموت الدماغي التي تحدث في عدد من مستشفيات المملكة المختلفة، وعدم المحافظة على اعضاء المتوفين دماغيا بشكل طبي سليم، اضافة للفشل في الحصول على الموافقة بالتبرع من ذوي المتوفين.
وقال الدكتور السبيل ان ارقام التبرع بالأعضاء شهدت انحدارا ملحوظا خلال السنوات الماضية في السعودية، اذ بلغت حالات الموت الدماغي المبلغ عنها للعام 94م نحو 348 حالة تمت الموافقة على التبرع بأعضاء 88 متوفى استفيد من اعضاء 44 حالة، وشهدت الأعوام اللاحقة تذبذبا في الحالات المبلغ عنها التي تمت الموافقة على التبرع بها والأعضاء التي استفيد منها فعليا، إذ شهد العام 2000م التبليغ عن وفاة 353 حالة تم اخذ الموافقة على التبرع بها والأعضاء التي استفيد منها فعليا، إذ شهد العام 2000، التبليغ عن وفاة 353 حالة تم اخذ الموافقة على التبرع بأعضاء 37 حالة استفيد من 10 حالات فقط منها، وفي العام الماضي 2001م ارتفع نسبيا عدد الحالات التي تمت الموافقة على التبرع بها والتي استفيد منها فعليا، إذ تم التبليغ عن 348 حالة موت دماغي تمت الموافقة على التبرع بأعضاء 54 حالة وتم الاستفادة من 18 حالة من بين تلك الحالات.
وارجع الدكتور السبيل عدم التبليغ عن الكثير من حالات الموت الدماغي الى عدة اسباب بينها الكسل واللامبالاة وانشغال الطواقم الطبية والادارية في المستشفيات التي تحدث فيها الوفاة بمهام وأعمال أخرى، وعدم توفر المعرفة بأهمية التبرع بالأعضاء، وعدم وجود دعم كاف سواء من المستشفيات التي يعملون بها أو من المركز السعودي لزراعة الأعضاء، إضافة لعدم وجود تشريع ملزم في هذا الشأن، علاوة على عدم وجود الحوافز المادية والمعنوية للطواقم الطبية والإدارية ذات العلاقة.
وأوضح ان من اهم اسباب ضعف المحافظة على الأعضاء هو عدم وجود التدريب والخبرة الكافية لدى بعض الطواقم الطبية، ومكوث المتوفى في العناية المركزة طويلا بعد موته دماغيا مما يقود إلى التأخير في أخذ الموافقة والتبليغ عن الحالة للمستشفيات التي بها وحدات للزراعة، إضافة الى نقص في الادوية والمعدات اللازمة للمحافظة لدى الكثير من المستشفيات.
وعزا أسباب الفشل في الحصول على الموافقة من ذوي كثير من المتوفين دماغيا، الى عدم وضوح مفهوم الموت الدماغي وعدم دراية كافية بالرؤية الشرعية المجيزة للتبرع بالأعضاء لدى الكثير من الناس، ونظرة البعض الآخر الى ان نقل الاعضاء فيه تشويه لجسد المتوفى، إضافة الى قلة الوعي بوظيفة نقل وزراعة الاعضاء ودورها في إنقاذ أرواح أناس آخرين.
وقال الدكتور السبيل ان هناك ما بين 1500 (ألف وخمسمائة) الى 3000 (ثلاثة آلاف) حالة موت دماغي سنويا في المملكة معظمها نتيجة حوادث السيارات يبلغ عن حوالي 10% فقط منها، بينما لا يستفاد سوى من 10% من الحالات المبلغ عنها، مضيفا ان الحاجة تتطلب زراعة نحو 1000 كبد سنويا في ا لمملكة في الوقت الذي بلغ متوسط المزروع سنويا داخل المملكة 25 (خمسا وعشرين) حالة فقط نظرا لمعوقات الحصول على الاعضاء، ويزرع خارج المملكة نحو 25 (خمس وعشرين) حالة تقدر تكلفتها السنوية بنحو 100 مليون ريال بينما تقدر تكلفتها في مستشفى الملك فيصل التخصصي بنحو 10% من ذلك المبلغ.
وأشار بالدور الذي بدأ يلعبه البرنامج الوطني لتنشيط التبرع بالأعضاء الذي أسس العام الماضي بين كل من إدارة شؤون التعاون المشترك وتنمية المشاريع بمستشفى الملك فيصل التخصصي والمركز السعودي لزراعة الأعضاء من خلال انشاء 9 مكاتب اقليمية في كل من الرياض والدمام والقصيم وجدة ومكة والطائف وابها والمدينة وتبوك والذي كان الغرض من تأسيسه القضاء على عوائق التبرع بالأعضاء على المستوى الوطني، من خلال تحقيق اهداف البرنامج المتضمنة سرعة وزيادة عدد حالات التبليغ عن الوفاة الدماغية، وتحسين العناية الطبية بالمتوفين دماغيا لابقاء اعضائهم الحيوية في حالة جيدة، وإقناع ذوي المتوفين بالموافقة على التبرع، وعقد الدورات التدريبية والتعليمية للطواقم الطبية والإدارية المعنية ببرنامج التبرع بالأعضاء.
وطالب الدكتور السبيل العلماء وخطباء المساجد بإيضاح أهمية التبرع بالأعضاء والتشجيع على ذلك خاصة وأن فتوى شرعية من هيئة كبار العلماء قد صدرت منذ أكثر من 20 عاماً أجازت شرعية التبرع بالاعضاء (برقم 99 وتاريخ 6/11/1402ه)، إضافة لأهمية الدعم الرسمي لبرامج زراعة الأعضاء من قبل المؤسسات الصحية والجهات المعنية في البلد نظراً للمردود الإيجابي لمثل ذلك الدعم سواء في الجوانب الصحية والاجتماعية للمرضى، أو الجوانب الاقتصادية من خلال توفير مبالغ كبيرة لخزينة الدولة تقدر بمئات الملايين من الريالات تذهب سنوياً لمراكز زراعة الأعضاء في الخارج.
جدول لحالات زراعة الكبد في السعودية خلال ثماني سنوات
السنة 94 95 96 97 98 99 2000 2001
حالات الموت الدماغي المبلغ عنها 348 367 374 355 385 427 353 348
عدد الحالات التي تمت الموافقة 88 80 54 60 60 50 37 54
على التبرع بأعضائها
عدد حالات الكبد المزروعة 44 45 28 26 20 18 10 18

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved