Thursday 11th July,200210878العددالخميس 1 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

القلق ينشط المركز العصبي القلق ينشط المركز العصبي

سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الاستاذ خالد بن حمد المالك حفظه الله
تعليقاً على أخطبوط القلق وأنه ظاهرة صحية اذا نجحت الدفاعات الشخصية، طالعتنا عزيزتي الجزيرة في عددها رقم 10871 الصادر يوم الخميس 23 من ربيع الآخر بمقال مفيد دعاني للمشاركة بوجهة نظري للاخت شروق علي الخميس، حيث ذكرت ان مشوارنا مع القلق ينتهي الى جميع العلل النفسية التي تعيق مجرى حياتنا، مانعة ايانا حتى من الاستمتاع بشرب كأس الماء العذب، فالقلق اشبه ما يكون بالاخطبوط. ونقول ان القلق حالة انفعالية غير متزنة نتيجة للخطر الذي يهدد النفس واذا نجحت الدفاعات الشخصية في التصدي إلى آثار القلق وأزالت مسبباته لأن الشخص العادي يقلق من الامتحان حتى يتجاوزه ولولا دافع التعلُّم لما نجح الفرد في الامتحان وبهذا يصبح قلقا صحيا ينشِّط المركز العصبي ويساعد النفس على حل مشكلاتها بسرعة وقناعة شخصية، وبالعكس نجد اشخاصا لا يقلقون وينظرون الى الامور بمنظار البساطة وعدم الجدية بالعمل والكسل العام، وأما اذا فشلت الدفاعات الشخصية اصبح قلقا مرضيا يلاحظ على صاحب المرض شحوب الوجه ونقص الوزن وخفقان بالقلب وتصبب العرق والغثيان وعدم الاتزان واضطراب نفسي حاد وهنا يأتي التدخل الطبي بعيادة الصحة النفسية وأخذ العلاج اللازم والإرشادات التالية بالعلاج النفسي بالتدعيم للنواحي الايجابية في تصرفات الفرد وتحقيق التوافق النفسي وتحقيق التنفيس الانفعالي من خلال الاسئلة المطروحة على المريض واظهار الخبرات اللاشعورية ليتسنى للطبيب النفسي حلها والعلاج البيئي بالتخفيف من الضغوط البيئية ومعرفة التأثيرات البيئية والعلاج الاجتماعي بالرحلات البرية والاجتماع بالاصدقاء ومحاورتهم والعلاج الديني لأن حياة الانسان عبارة عن تحول من حال الى حال، قال الله تعالى {لّتّرًكّبٍنَّ طّبّقْا عّن طّبّقُ }، حيث ان العلماء فسروا هذه الآية ان حياة الشخص تتحول من حال إلى حال من فرح الى حزن وهكذا، وان الرسول صلى الله عليه وسلم أرشدنا الى الاخذ بهذا الدعاء اذا اصاب الانسان هم او فزع، ولأحمد عن ابن مسعود مرفوعاً قال «ما أصاب عبدا همٌّ ولا حزن فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همَّه وحزنه وأبدله مكانه فرحا». وبهذا التوجيه النبوي نقضي على القلق الذي يهدم الحياة ويبدله الله لنا فرحاً وسعادة، والله الموفق.

صالح محمد العنزي/ مدرسة أبي دجانة ببريدة

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved