Thursday 11th July,200210878العددالخميس 1 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

في الوقت الأصلي في الوقت الأصلي
برافو يا زعيم
محمد الشهري

لم يكن أكثر المتفائلين هنا يتوقع، مجرد توقع أيلولة نتيجة لقاء ذهاب السوبر الآسيوي بين الزعيم وسامسونج الكوري الى ما آلت إليه من حيث المحصلة التهديفية قبل سفره الى هناك.
** فقد كان الانطباع العام لدى الاكثرية هنا يتجه بقوة الى امكانية، وربما فرضية عودة زعيم آسيا من كوريا مثقلاً بكمية وافرة من الاهداف توازي نسبة ما يعانيه من مشكلات فنية وعناصرية واقتصادية واعدادية، تغلفها جميعها الحالة الانكسارية الرهيبة التي تجسدت على اداء ووضعية الأخضر ابان مشاركته فعاليات مونديال كوريا واليابان.
** فلقد ظهر الزعيم على ملعب سوان كما عهده أنصاره، وكما عهدته آسيا بأسرها... ظهر كأن لم يكن يشكو من أي من قواصم الظهر التي تحيط به، فكان عند حسن الظن بالنظر لاعتبارات الأرض والجمهور وما الى ذلك من أمور.
** صحيح أنه عاد من كوريا بهزيمة قوامها «هدف» وحيد، ولكنه عاد من هناك بروح معنوية عالية نتيجة الاداء الممتاز والنتيجة المعقولة جداً.. وكان بالامكان العودة بنتيجة اكثر ايجابية لولا حالة سرحان حسن العتيبي، والتي كان من نتيجتها ولوج هدف الغفلة ذاك.. والذي عوضه العتيبي بصده لأكثر من كرة خطرة كان من الممكن ان تتحول الى اهداف.
** أكثر ما تميز به الفريق الازرق في لقاء الذهاب ما تمثل في تخلص نجومه دون استثناء من اعباء انعكاسات نتائج وأداء المنتخب، فضلا عن تخلصهم من تبعات ضغوط المطالبات غير المنصفة بانقاذ سمعة الكرة السعودية، رغم ادراك الجميع ما يحيط بالفريق من عوامل لا تساعد على تحقيق تلك المطالبات.. ورغم انها اي المطالبات لا تنطوي في معظمها على اي قدر من حسن النوايا كما يبدو ومن ظاهرها، بقدر ما ترمي الى اشياء اخرى «وهذه النقطة تحديداً سيكون لي معها وقفة موسعة في الوقت المناسب، ان شاء الله».
** قلت في هذا المكان والوقت من الاسبوع الماضي: إنه ان لم ينهض الزعيم بمهمة كهذه، وفي ظروف مماثلة، فانه من الصعب على غيره الاضطلاع بها.. ومبرري في ذلك كونه يمتلك ويختزن من مقومات تجاوز مثل هذه العوائق والعقبات ما يجعله محل ثقة انصاره، مهما تعاظمت الظروف.. وتكالبت المشكلات.
** على ان مسألة حسم بطولة السوبر الآسيوي من خلال لقاء الاياب تتطلب الكثير والكثير من العمل الجاد على كافة الاصعدة، لا سيما وان سامسونج يكفيه التعادل للظفر بالكأس لا قدر الله.
** شاهدت ملعب «سوان» نهار لقاء الذهاب مملوءاً عن بكرة أبيه بمشجعي سامسونج رغم الامطار وعوامل الطقس الأخرى.. لذلك لا أجد أية مبررات يمكن التماسها لانصار الزعيم من سكان العاصمة وغيرها في عدم الحضور، ومؤازرة نجوم الأزرق، وزفهم «ان شاء الله» لمنصة التتويج كما عودهم وعودوه.. فالهلال لا يشرفه أي منتم له لا يقوم بواجبه الأساسي والمتمثل بالوقوف معه في أوقات الشدة.
قم.. ل«المعلم»؟!
قال أمير الشعراء:


قم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا

** ونركز هنا على قوله «كاد المعلم ان يكون رسولا».. ذلك انها تنطوي على العديد والعديد من المعاني السامية، والدلالات العظيمة.. والتي تؤدي بالتالي الى التساؤل: هل مازال «المعلم» يمثل ذلك الرمز والمعنى الحقيقي لتلك القيمة التي تكاد تضعه في مصاف الرسل «عليهم الصلاة والسلام».. وهل مازال المعلم يحمل نفس القدر والمستوى من مؤهلات استحقاق هكذا تكريم «؟؟».
** الجواب مع الأسف الشديد «لا».. فالمعلم لم يعد كذلك.. ولكي لا أعمم أقول «الغالبية»، أما الأسباب فكثيرة جداً، منها ما يعود لقدرات وشخصية وتكوين المعلم نفسه.. فضلا عن ان وظيفة المعلم أصبحت لا تختلف عن وظيفة كاتب الوارد والصادر، تفريخ دون تمحيص.. وحتى لا أكون موضع اتهام بالتجني، خذوا هذه الواقعة المشهودة كمثال.
استضاف احد برامج المسابقات التلفزيونية الفضائية الشهيرة احد اولئك الذين يعملون في سلك التعليم بوظيفة أو «مهنة» «مدرس».. اجتاز الاستاذ مجموعة من الاسئلة الماسخة بصعوبة بالغة الى درجة انه خسر احدى وسائل المساعدة للاجابة على سؤال يتعلق على ما اذكر باسم احد انواع النباتات المعروفة حتى على مستوى الشارع.. الشاهد: صاحبنا المعلم او المدرس القي عليه السؤال التالي «كم عيناً انفجرت جراء ضرب موسى عليه السلام للحجر».. تلعثم صاحبنا وتململ، بل غرق في شبر ماء «!!».
** المهم: حاول انقاذ الموقف باستخدام وسيلة الاتصال بصديق طلباً للمساعدة.. وتم الاتصال بالصديق وبعد ان استمع الى السؤال قال بالحرف «من قال لا اعلم فقد أفتى» في اشارة واضحة الى انه لا يعرف الجواب، وانقاذ صديقه من المأزق.
الكارثة هنا تكمن في ان ذلك الصديق الذي تم الاستنجاد به محل المعضلة يعمل مدرساً هو الآخر «؟!!».
** ترى: لو عاد أمير الشعراء الى الحياة، وكان أحد شهود تلك الواقعة.. ما نوع ردة فعله، وما هو موقفه.. وهذا لا يمنع من ان هناك من الفضلاء والأكفاء من يعملون في هذا الحقل الأهم من عينة من عناهم الشاعر.
شوارد
** صحافة تتلقى الاشادات والثناء من اعلى المستويات.. وأخرى تنهال عليها التقريعات والتوبيخات على طريقة «يداك أوكتا وفوك نضح».
** يستاهل زميلنا الأبي النقي صالح السليمان كل هذا التقدير وأكثر.. سدد الله خطاك يا أبا سليمان.
** صاحب الاساليب «الحربائية» يثير الشفقة وهو يتحول الى اللعب على المكشوف بعد افتضاح أمره.. وتحول الى «نجاتي» آخر، مهمته نضخ بلالين هذا على حساب ذاك.. والكيد لاولئك كي يرضي هؤلاء «حربائي، ومصلحجي».
** هل هناك من هو أحقر ممن يتجنبه الناس اتقاء لشره وتحاشياً لبذاءاته، إلا ذلك الذي يتملقه طمعاً في ودّه «؟!».

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved