Thursday 11th July,200210878العددالخميس 1 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

(الجزيرة) ... تواصل رؤيتها المستقبلية لتطوير الرياضة المحلية: (الجزيرة) ... تواصل رؤيتها المستقبلية لتطوير الرياضة المحلية:
النظام الفدرالي الرياضي يحل مشكلة (الخصخصة)!!

* كتب - سلطان المهوس:
ترقب وحذر.. وتفاؤل وثقة عناوين مناسبة توضح الصورة الحقيقية لنبض الشارع الرياضي المحلي في هذه الفترة...!!
ترقب للقرارات القادمة من (لجنة تطوير الأنشطة الرياضية والشبابية) وتطوير كرة القدم بشكل خاص..
وحذر من مدى الاستيعاب الصحيح لمقتضى المصلحة العامة والرؤية المستقبلية...
وتفاؤل بوجود صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز - حفظه الله- على رأس هذه اللجنة وصاحبي السمو الملكي الأميرين خالد بن سلطان وسلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب - حفظهما الله- وبقية أعضاء اللجنة الموقرين...
وثقة بأن الدروس والعبر الماضية قادرة على رسم الصورة الواقعية نحو مستقبل شبابي ورياضي أفضل..
الهدف من الرياضة
وإذا كنا نقف الآن وجهاً لوجه أمام عصر جديد ولغة رياضية حديثة لا تعترف بالازدواجية وانتظار الموقف بل تحمل بين طياتها الموقف والحل المناسب له فتدعمه بسلاح المعرفة والتجديد فإن استمرار وقوفنا أمام هذا العصر الجديد واللغة الرياضية الحديثة سيكون مؤقتاً وسيأتي اليوم الذي لن نرى فيه هذا الوجه العصري المتجدد.. ولذلك يجب أن نصنع بكل واقعية ومن خلال مبادئنا ومعتقداتنا الكيفية.. التي تجعلنا ننطلق بكل ثقة مع انطلاق صافرة التقدم الرياضي الشبابي العالمي.
ولو ألقينا نظرة بسيطة على بعض الدول التي تتميز بالتقدم الرياضي بشكل عام كفرنسا وإنجلترا وإيطاليا وغيرها أو على بعض الدول التي بدأت تدخل مجال التقدم بخطوات واثقة مثل اليابان وكوريا الجنوبية والسنغال وغيرها لوجدنا أن المجتمع الرياضي في تلك الدول يعي تماماً وبشكل واضح ومحدد مسبقاً الهدف الأسمى من الرياضة لذلك تأتي ثمار التخطيط إيجابية كبيرة نظراً لوجود عنصر الاستقراء المستقبلي وحيث إن تعميق مفهوم الرياضة يحتاج إلى النظر عبر نافذة الواقعية لأن الأهداف تختلف باختلاف أنماط الشعوب وتقاليدها وعاداتها بل وسياساتها ولأننا مجتمع لنا خصوصيتنا وتقاليدنا الاجتماعية التي لا نستطيع الحياد عنها لأنها تمثل استقلالية نتميزعن الغير فيها لذا يجب علينا أن نحدد الهدف الأسمى للرياضة من خلال واقعنا الاجتماعي وليس شرطاً أن يكون هدفنا مشابها لأهداف دول أخرى فذلك يسمى (تبعية)، ونحن مجتمع يرفض التبعية بل مجتمع يراهن على قدرات ومواهب رجاله ليصل إلى القمة...!!
والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف نعمق مفهوم الرياضة لدى المجتمع؟ وللإجابة على هذا التساؤل المهم عدة خيارات منها مثلاً:
1 - زيادة فاعلية الروابط بين الرياضيين والمجتمع وألا تكون مقتصرة على المباريات فقط بل يجب على الرياضي الدخول في حملات التوعية وزيارة المستشفيات والإصلاحيات وغيرها مما يعطي الأثر الكبير في فاعلية الرياضي وعمق تأثيره وبالتالي المساهمة في تطويره.
2 - إثراء المعرفة الرياضية للطلاب في المراحل الثلاث وتعميق الأثر الفعلي لمفهوم الرياضة وأنها مكتسب حضاري ينبغي تطويره والتباهي به وفق معتقداتنا وتعاليمنا الإسلامية السمحة.
3 - إيصال الرؤية الرياضية للمجتع بشكل يخلق منها الأندماج المباشر في (الوطنية)، وعندها ستكون دافعية الارتقاء نحو الأفضل تعمل بإيجابية أكثر.
4 - الاهتمام بالمستقبل (الحياتي)، للرياضي من الناحية المادية والمعنوية وعدم تهميش مسيرته الرياضية السابقة كالحاصل الآن..!! فالاهتمام سيولد شعوراً لدى المجتمع بأهمية (وجود الرياضي)، وبالتالي خلق أجيال رياضية متعاقبة بشكل يعجل بمسيرة التقدم الرياضي..
5 - مراعاة الحالة الاقتصادية للمجتمع الرياضي من قبل المسئولين الرياضيين يجعل من الرياضة ميداناً واسعاً لإدخال المفهوم الرياضي بشكل كبير، أما ما يحصل الآن من غلاء للتذاكر وتشفير للمباريات فسيعمق الفجوة بين المجتمع والرياضة بشكل يصعّب من أمور مستقبلية كثيرة كالخصخصة والدمج وغيرها.
6 - إجبار الرياضي على ممارسة السلوك الصحيح لأن الرياضي يصبح قدوة (عندما يكون مشهوراً)، وبالتالي تتجه الأنظار إليه وإذا ما كان سلوكه غير سوي فإن المجتمع سوف يتهم الرياضة بشكل عام وليس اللاعب ولذلك يجب أن يعي الرياضيون ذلك جيداً..!! (وخاصة في المنافسات الخارجية...)
7 - يجب أن يراعي الرياضي واقعية مجتمعه وعاداته وتقاليده في اللبس والمظهر والكلام وأن يكون سفيراً رياضياً مميزاً لتقترب الروابط بين المجتمع والهدف من الرياضة.
8 - بما أن الإعلام هو الرابط الأساسي الأول بين الرياضة والمجتمع سواء كان مرئياً أو مسموعاً أو مقروءاً فإن اختيار كوادر إعلامية مميزة وذات خبرة كبيرة وعلى دراية كاملة بأمور الرياضة وشؤونها سيكون الحل المناسب لتكوين شعبية جماهيرية تحقق الهدف الأسمى من الرياضة.
تلك الخيارات وغيرها الكثير تجعل الرياضة جانباً ملموساً وحيوياً لايختفي أثره مهما كانت النتائج فالتطور من خلال الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي هو الأجدى والأكثر فاعلية من محاكاة الغير ممن يختلفون معنا في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وقبل ذلك الناحية الدينية وما المانع أن يكون لنا نهج خاص بنا نتباهى به وفق الإمكانيات المتاحة لنا بدلاً من النظر إلى مجتمعات تنظر للرياضة لأهداف تتناسب وطبيعتها الحياتية.
ولا أدل على ذلك من فشلنا في تحقيق (الاحتراف) وعزوف الجماهير وجهل الكثير بالمفهوم الأسمى تشخصه اتصالات المشجعين وكتابات بعض الإعلاميين،
لذا سيكون موضوع تحديد الهدف الأسمى للرياضة لدينا من الأوليات الرئيسية التي يجب ألا تغفل عن أطروحات اللجنة في الفترة القادمة.
الهيكل الإداري
يعرف الجميع أن الأندية الرياضية هي مؤسسات رياضية اجتماعية ثقافية تربوية تعنى بالحفاظ على طاقات الشباب ووضعها في المكان الصحيح وهو الإبداع والتطور من خلال تلك المؤسسات (النوادي)، وأي من هذه المؤسسات لابد من أن تحتاج إلى قيادة إدارية متمكنة لتحقق الهدف من إنشائها ويبقى الوضع الحالي لتلك المؤسسات (النوادي)، خير شاهد على مدى تحقيق الأهداف الرياضية والاجتماعية والثقافية من لدن القيادات الإدارية التي استلمت دفة القيادة بتلك (الأندية)...!!!
فالواقع يتحدث وبكل مرارة عن فشل ذريع في تحقيق تلك الشمولية المطلوبة من القيادات الإدارية وهنا يبقى التساؤل ملحّاً، وبخمسة أحرف... لماذا؟؟
من المعروف أن أي نظام يراد تحقيق الغاية منه يبدأ من خلال قاعدة صلبة ومتينة ثم بالتدرج حتى يصل إلى تلك الغاية وهي تطبيق ذلك (النظام)،
وإذا كنا سنحاول مستقبلاً الغوص في بحر (الخصخصة)، والدخول في المجال الرياضي إلى المجال المادي من خلال الاستثمار وغيره فإن ايجاد قواعد إدارية محددة في الأندية هو الصفحة الأولى في صفحات تطور تلك المؤسسات الرياضية.
فالأندية الرياضية تملك (أكثر من 80%)، ضمن نطاق أنشطتها أكثر الألعاب سواء الفردية أو الجماعية وبما أن القيادات الإدارية فشلت بنسبة (999 ،99%)!!
في إعطاء تلك الأنشطة حقها من الاهتمام والرعاية فإن المنظور المستقبلي يحتم وجود (فيدرالية)، داخل المؤسسة الرياضية وهذا الوجود سيكون بداية الانفتاح الإداري وليس المادي نحو طريق (الخصخصة)،
وبمعنى دقيق فإن الفدرالية هي نظام سياسي متبع في العالم الغربي من الناحية السياسية ولكن الأخذ به وتطبيقه لدينا من الناحية الرياضية ستكون إيجابياته مذهلة ويعتمد النظام الفدرالي الرياضي (المقترح)، على إبعاد الرئيس ونائبه واعضاء الإدارة عن التحكم الرئيسي المطلق بكافة ألعاب النادي وترك مسؤولية هذه الألعاب بما فيها كرة القدم إلى لجان إدارية أخرى مع وجود ميزانيات مالية لكل لعبة من هذه الألعاب
ويقتصر دور الإدارة وأعضائها على النواحي الرسمية والمخاطبات المباشرة مع اتحاد الكرة وإنماء الموارد المالية للنادي عبر الاستثمار وغيره..
وقد يقول قائل إن الكثير من الرؤساء لن يقبلوا بهذا الوضع أبداً ولكن منطق الواقع يؤكد على ضرورة فعل ذلك نظراً لعدة أسباب منها:
1 - محدودية الفكر الرياضي لأغلب رؤساء الأندية وعدم فهمهم للرياضة.
2 - الكثير من الرؤساء لا تعنيه مصلحة ناديه فيغرقه بالديون وتتكالب عليه المشاكل!!
3 - ديكتاتورية بعض الرؤساء وعنجهيتهم ساهمت في اختفاء أكثر من موهبة سعودية قادمة والشواهد كثيرة..!!
4 - البعض يتخذ من الرئاسة طريقاً للشهرة والإعلام وعندما يحقق ذلك الشيء ينسحب تاركاً ناديه!!!
5 - أكثر الرؤساء يتحكمون بالقرارات الإدارية والفنية لوحدهم وهذا ما يساهم في سقوط تلك النوادي.
6 - بعض الرؤساء يأتي مجاملة أو لسد فراغ فيبقى (ألعوبة)، في يد من هم خارج الإدارة وبالأخير هو يتحمل المسئولية والملامة!!
7 - الكثير من الرؤساء لا يجيد الأسلوب التربوي في التعامل مع أبناء النادي ولذلك يرحل سريعاً أو يجلس لينكوي بناره العديد من أبناء النادي.
8 - وقوع الكثير من الرؤساء في شراك السماسرة وغيرهم مما يدل على عدم الوعي الرياضي لديهم..
وهذا النظام يعطي الاهتمام الأكبر للمواهب الرياضية الموجودة بعيداً عن مزاجات وأهواء شخصية ساهمت في اختفاء أكثر من موهبة وفي شتى الألعاب.
فاصلة..!!
سأل رئيس أحد الأندية الإداري عن كيفية دخول الهدف بمرمى الفريق فأخبره أن (دربكة) أمام المرمى ساهمت بولوج الهدف فتساءل الرئيس متعجباً لماذا لم توصوا اللاعبين بمراقبة (دربكة)!!! والله المستعان
فاصلة أخرى...!!
سنصل إلى ما نريده بشرط ألا نتعدى واقعنا الحالي..
وسنحقق أهدافنا بشرط أن يعي المجتمع ما هي أهدافنا؟!!

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved