لا يزال للأسف وجود عينات من اللاعبين تنقصهم الذهنية المطلوبة ليكونوا ممثلين فاعلين للمنتخب الوطني، وسفراء لبلادهم كروياً بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى فماذا ننتظر من عطاء للاعبين تطاردهم قضايا وماذا ننتظر من نجوم قاموا بمطاردة المارة والحقوا بهم أضراراً وهشموا سياراتهم وماذا ننتظر من نجوم تعدوا على زملائهم بكسر الأعضاء في أوج الاستعداد ووصف ذلك بالمزحة الثقيلة الضارة!!
وماذا ننتظر من نجوم جندلوا زملاءهم في المنتخب وألحقوا بهم إصابات بليغة أبعدتهم عن الملاعب مدة طويلة كما حصل لنواف التمياط من إصابة من زميله محمد نور وقد فسرت في وقتها بأنها توصية من مدرب ناديه المفضل للحد من خطورة التمياط ليقطف مثل هذا المدرب الداهية بإصابة النجوم مكافأة الإنجاز الموعود!!
نتساءل هل من يحمل مثل هذه الذهنية ويلازم مثل هذه الصفات فتوة وخشونة في المسابقات المحلية ووداعة وضياع في التمثيل الخارجي يستحق تمثيل الوطن؟
وللحق فإن المنتخب بحاجة إلى لاعبين يحملون مواصفات خاصة لكل الجوانب المطلوبة في لاعب المنتخب فهل تراعي لجنة تطوير المنتخب مثل هذه الجوانب للارتقاء بالمنتخب الوطني.
الاعتراف بالفشل
بعد الهزيمة الكارثة والنتائج السلبية والمستويات المتدنية وبعد ان تبخرت الأحلام الوردية وبعد ان وقع الفأس بالرأس أخذت التبريرات مأخذاً لتفنيد أسباب الهزيمة والخروج منها بأعذار واعترافات وإسقاطات غير منطقية وغير مقبولة ومنها:
1- اننا متأخرون رياضياً!
2- منتخبنا لا يستطيع مقارعة منتخبات العالم!
3- فاشلون رياضياً ويجب التحقيق عن طريق لجنة محايدة.
4- لو سار المنتخب لليابان بدون مدرب ولا طاقم إداري ما حدثت الهزيمة الفاجعة!
مما يعني ان هناك خللا واضحا في عدم تقييم مرحلة الإعداد على الوجه المطلوب وان هناك قصورا واضحا في إدراك حجم المشاركة العالمية والتهيئة لها بالحجم الذي تتطلبه مرحلة مقارعة المنتخبات العملاقة بنجومها الأفذاذ في ذروة استعدادها وعطائها فإذا كانت إدارة المنتخب تختزل مثل هذا الانهزام وتتغلبها مثل هذه النظرة فكيف نستغرب خسارتنا بالثمانية فهذا هو الحال الذي اعترفت به إدارة المنتخب وما الأهداف الثمانية إلا نقاط تم وضعها على الحروف لواقع متردٍ لحال منتخبنا في كأس العالم مما أوجب تدخل المسؤولين لمعالجة واقعنا الرياضي وتطويره للمحافظة على المكتسبات التي حققتها الرياضة السعودية في شتى المجالات.
العاطفة داء عضال
شيء طبيعي ان تعشق لوناً معيناً أو تميل إلى فريق بعينه وتسخر له إمكانياتك تشجيعاً ومؤازرة وليكن ذلك بعقلانية وواقعية وعاطفة متزنة. ومن غير المرغوب فيه ان ينجرف المرء خلف عواطف وأشجان كروية متقلبة المزاج يصاحبها تطبيل وتمجيد وثناء وإطراء عند الفوز ولو بمستوى هزيل كما تنقلب الحال إلى عبوس وتهجم وغضب وانزعاج وتجريح وذم عند الهزيمة. ومما يؤسف له عدم خلو الأجواء الرياضية من انحياز ومحاباة واختلاقات باطلة وتعصبات عمياء مع وضد الألوان على حساب الحقائق مما يعني عدم الواقعية والنظرة التشخيصية الصادقة المبنية على نكران الذات وتجاوز النظرة الحائرة حول الجزئيات التعصبية لمسميات وألوان خاصة بعيداً عن توحيد الجهود للحب الكبير أعني اللون الشعار لون المجد والوطن والعلم!
ولعمري ان هذا هو الداء العضال.. الذي تجب معالجته والحد من خطورته لكيلا يكون عائقا عن بلوغ الأهداف السامية لرياضة الوطن باللون السعودي الأخضر عشق الملايين.
المنتخب والأندية ضحايا لـ 30%:
بعد فوات الأوان أدرك الجميع أن القرار الشهير 30% جانبه الصواب ولم يكن في صالح المنتخب البتة حيث استغلته الأندية باختيار صفوة المنتخب من اللاعبين المؤثرين لمشاركاتها الخارجية مما تسبب بإنهاك النجوم واستفراغ قدراتهم مما عرضهم للإصابات والتشبع والملل ومن ثم إبعادهم عن المنتخب أو حضورهم وعدم الاستفادة منهم بالدرجة المطلوبة مما وضع أكثر من علامة استفهام وتعجب لهذا القرار بمثل هذه النسبة فمن وضع هذا القرار جانبه الصواب بل خانته التجربة ولم يكن ذا خبرة لآثار مثل هذا القرار وما يخلفه من الخسائر المزدوجة للمنتخب والأندية. وقد يكون من آثار ذلك ترنح اللاعبين في كأس العالم كواقع للاعبين المستنفدين فحالهم في المونديال شخص الضرر وعطاؤهم يشهد عليه!
كما أوقع هذا القرار الأندية المشاركة خارجياً في مأزق النقص حيث حرمها من بعض نجومها مما يسهل تسرب بطولات خارجية كانت في متناول الأندية السعودية وبذلك لم ننل بلح الشام ولم نحصل على عنب اليمن لنخرج بحصيلة مؤلمة مفادها ان المنتخب والنجوم والأندية ضحايا لقرار 30% فهو مجحف في حقهم 70% وأملنا بالتخطيط لبرمجة المسابقات الرياضية بما يخدم المنتخب ويدعم الأندية لتعم الفائدة ويتحقق الهدف.
ابراهيم المحيميد - بريدة |