ينتظر عشاق المتعة والإثارة بداية الموسم الكروي الأوروبي على أحر من الجمر، فالجميع يدرك أن تلك المباريات القوية والمثيرة لها متابعوها في جميع انحاء المعمورة والوطن العربي منها، فالجماهير العربية تعشق كرة القدم وتتابع أقوى البطولات.. مما جعل أصحاب القنوات الفضائية الرياضية يكونون حريصين كل الحرص على شراء حقوق بث تلك المباريات والبطولات الأوروبية الكبيرة.
ومن أهم البطولات الأوروبية هي الدوري الإنجليزي وهو الأعرق ، والأميز، الموسم الماضي والذي حصل على المركز الأول الموسم الماضي من حيث احتدام المنافسة وكثرة الأهداف وقوة الفرق.. فمانشيستر يونايتد- أغنى فريق كروي بالعالم لم يعد الفريق المسيطر على هذا الدوري، بل وجد منافسة غير عادية من خصمه اللدود «الارسنال»، الذي حقق الموسم الماضي الثنائية «الدوري والكأس»، وأيضا عاد للمنافسة على الدوري فريق الثمانينات العظيم «ليفربول»، هذا الفريق الذي غاب عن ساحة المنافسات خلال العقد الأخير ولكنه عاد فريقاً كبيراً - كما كان- وعشاق الأحمر ينتظرون من فريقهم الشيء الكثير هذا الموسم بوجود ابن ليفربول المدلل أو الفتى الذهبي المهاجم مايكل أوين وايضا لاعب الوسط المميز الذي حرمته الإصابة من مشاركة المنتخب الانجليزي في كأس العالم ألا وهو المبدع «جيرارد».
ولن ينسى عشاق الشياطين الحمر الموسم 2000 - 2001م عندما حقق الفريق خماسية تاريخية فهل سيعود الفريق لعصره الذهبي؟!
وايضا عاد فريق مميز للمنافسة وهو فريق نيوكاسل يونايتد الذي حقق تقدما جيدا خلال العام الماضي وحلَّ في المركز الرابع خلف ليفربول.
ونلاحظ ان غياب فريق تشيلسي اللندني غريب جداً؟! ففريق يضم لاعبين كبار كالهولندي «هسلبنك»، الهداف الكبير ولاعب الوسط الفرنسي «بيتي»، والإيطالي المبدع «زولا»، ولا ينافس؟!! عشاق تشيلسي يعقدون آمالا كبيرة ويراهنون على عودة الفريق للمنافسة كما كان في وقت الإيطالي الكبير لاعباً ومدرباً «فيالي».
أما الدوري الإسباني... فيكفي أن جميع الخبراء في أوروبا تحديداً أتفقوا على انه اجمل دوري في أوروبا، بل في العالم، فهو دوري يجمع بين السرعة والأسلوب الهجومي وكثرة الأهداف، فدوري يوجد فيه فريقان يعتبران من اعظم اندية أوروبا على الاطلاق وهما.. ريال مدريد وبرشلونة.. ومن منا لا يعرفهما؟!.
وايضا لا ننسى الفريقين الآخرين اللذين صار لهما بصمة في خارطة الكرة الأوروبية وهما.. فالنسيا- بطل الموسم الماضي، وديبرتيفولا كرونيا- بطل عام 2000م وهما الفريقان اللذان صارا يشكلان للريال والبارسا منافسين قويين وبدآ بسحب البساط من «كبار إسبانيا»، بعد أن كان الدوري الإسباني محصوراً منذ عشرات السنين على «الريال والبارسا»، فريال مدريد- فريق القرن في أوروبا - يضم كوكبة من نجوم العالم وفي مقدمتهم الفرنسي زين الدين زيدان، والبرتغالي لويس فيغو أحسن لاعب في العالم لعام 2001م والإسبانيين راؤول ومورينتس والبرازيلي المبدع روبيرتو كارلوس. فماذا سيفعل الريال بعد أن خسر لقبه الموسم الماضي؟!
متابعو وعشاق الريال مختلفون على مدرب الفريق «ديلبوسكي»، فغالبيتهم يرون أنه غير قادر على قيادة الفريق في القادم من الأيام وإدارة النادي قد تكون متحفظة على هذه الآراء.. والقادم من الأيام سيبين الحقيقة.
أما برشلونة .. هذا الفريق الكبير جداً بجماهيره الغفيرة والعاشقة التي تعرف بأنها عاشقة للفريق لدرجة الجنون.. وللمعلومية فإن «البارسا»، هو أول فريق أوروبي يبيع تذاكر مبارياته قبل بداية الدوري وتباع بالكامل والدوري لم يبدأ!!
الفريق منذ عام 1999م لم يحقق بطولة!! فبعد بطولة دوري ذلك العام فارق البطولات!! فبعد بيع النجم البرتغالي لويس فيغو على الخصم اللدود «ريال مدريد»، ب 56 مليون دولار بعد أن اشتروا عقده عام 95م بمليون دولار!! بدأ الفريق في التراجع وتعاقب المدربون على هذا الفريق ولم يستطع أحد منهم تحقيق شيء، وبعد الخروج الموسم الماضي من البطولات بلا حمص قرر مسيرو النادي الاستعانة بالمدرب الهولندي الكبير «القضية»، لويس فان غال الذي حقق مع «البارسا»، آخر بطولة دوري عام 1999م، بعض جماهير البارسا ترى في عودة فان غال هي بداية عودة الفريق لأمجاد الماضي والبعض الآخر يرى أن «فان غال»، لم يقدم شيئا للفريق، بل قد يكون حضوره هذه المرة نقمة على الفريق إذا أخذنا بالاعتبار أن فان غال بينه وبين النجم الأول للجماهير وهو ريفالدو- النجم الجماهيري الكبير وأحسن لاعب في العالم لعام 1999م بعض الخلافات وعدم القناعات.. عموماً سيتبين كل هذا في شهر أغسطس المقبل.
الدوري الإيطالي دوري عظيم ومثير واعتقد أن الجماهير العربية تعشقه أكثر من الدوريات الأخرى.. لذا سيكون له موضوع مستقل بإذن الله تعالى.
هقاص سليمان الهقاص |