حوار - عبيد العتيبي:
يعتبر مرض العشاء الليلي من الأمراض التي تشترك في عرض معين، والمسببات هي مجموعة كبيرة من الأمراض وهنا تكمن المشكلة في استكشاف كينونة هذا المرض.
لذا فما يزال الطب عاجزاً امام ايجاد علاج له، ولعل الصعوبة في معالجته تتمثل في انه مرض اكلينيكي غير جراحي ولا توجد فيه أي نوع من أنواع الجراحات أو الليزر حتى توقف تدهور الشبكية. لسبراغوار مرض العشا الليلي فقد تحدث د. عبدالعزيز بن علي الحواس استشاري طب وجراحة العيون بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية عن التعريف العلمي له وأسبابه وأعراضه وذلك من خلال الحوار التالي:
قد يؤدي للعمى
أشار د. الحواس إلى أن تفسير هذه التسمية من الناحية العلمية هو مجموعة من الأمراض تشترك في عرض معين وهو تدني مستوى الرؤيا في العتمة أو في النور المنخفض ولذلك سمي قديما بالعشا الليلي وأصبح المصطلح يستخدم حتى الآن وقال عن مسببات هذا المرض: أنه عبارة عن جملة من الأمراض ، فلو أردنا أن نضعها على شكل قائمة تبتدئ من فقر الدم الشديد المزمن ومروراً بنقص بعض أنواع الفيتامينات بالذات فيتامين «أ» النقص الشديد جداً فيه، وكذلك من الأشياء الأخرى التي قد تسبب هذا المرض التسمم في عدد واسع من المواد التي ممكن أن تؤدي إلى تسمم وتؤثر على الشبكية بسبب التسمم وتدني الرؤية بالإعتام ، لكن المصطلح يعطي صورة لدى المجتمع الطبي والعامة من الناس على مرض آخر وراثي وهو إعتلال الشبكية الوراثي ويمكن أن نختصره بإعتلال الشبكية الصباغي الخلقي هذا الإعتلال ما يميزه هو تدني مستوى الرؤية في المساء أو في الإعتام وقصور في الرؤية تدريجي قد يؤدي إلى العمى. وكذلك حتى هذا النوع من الإعتلال الشبكي ليس مرضاً واحداً وإنما مجموعة من الأمراض، منها ما يورَّث للنسل بالصفات الجينية المتنحية وهو أكثرها شيوعاً يلي ما ينقل إلى الأجيال القادمة عن الصفات الجينية السائدة وهو أقل منه والأقل هو المتربط بالجنس وراثياً كالاعتلال الشبكي وصفته أنه يكون في مقتبل العمر ويلاحظ على الناشئ أن لديه علة في الرؤية في المساء أو في الإعتام، وهو يختلف من سن مبكرة في الطفولة إلى أن قد تظهر الأعراض بصورة متأخرة.
بداية المرض
ويواصل د. الحواس حديثه قائلاً: ومن بعض اعراض الإعتلال الشبكي الخلقي الوراثي بعضها لا يظهر إلا متأخراً وكذلك له صفة المرض الأكلينيكية الواضحة، لكن غالباً تبدأ في مرحلة المراهقة المبكرة وأعني الأعراض كتدني مستوى الرؤية والأنواع الأشد منها تؤدي إلى فقدان شديد للرؤيا في مراحل مبكرة في بداية العشرينات والثلاثينيات كذلك.
العلاج
وأكد د. الحواس أنه عند الحديث عن علاج مرض العشا الليلي أو إعتلال الشبكية المؤدي للعشا الليلي المسبب لفقر الدم يكون بمعالجة فقر الدم وقال:
كما أنه يمكن أن يتصحح النوع الآخر المتسبب في نقص الفيتامينات بما فيها فيتامين «أ»، يصحح سريعاً باستخدام فيتامين «أ»، لكن إعتلال الشبكية الصباغي الوراثي حتى الآن لا يوجد علاج على شكل دواء يمكن أن يأخذ هناك للحالات المتقدمة جداً، وهناك حالات مازالت في مخابر البحث وهو استخدام الموصلات الكمبيوترية المجهرية الدقيقة جداً، ولكنها لم تنجح بعد ومازالت تحت طور الدراسة ولا يبدو في المستقبل المنظور أن هذا النوع من التحسين سواء له أو لأي من الأمراض الشبكية الأخرى أنه سوف ينجح.
لا فرق بين الجنسين
وأردف د. الحواس قائلاً: لكن إعتلال الشبكية الصباغي في الوقت الحاضر لا توجد له معالجة وإن كان هناك محاولات على أنواع معينة من المحفزات للنمو الشبكي أو التحسن الشبكي، وعلى كل فالمرض في صورته الإكلينيكية في الوقت الحالي هو مرض إكلينيكي طبي غير جراحي لا توجد هناك أي نوع من الجراحات أو الليزر التي تستطيع أن توقف تدهور الشبكية ولا كذلك التي تعالج الجزء المعتل من الشبكية من نوع هذا المرض حينما نتكلم عن الوراثي.
وأما عن ارتباطه بجنس معين فقد ذكرت سابقاً أن الجانب الوراثي في هذا النوع متعدد إلى عدة أمراض لها جوانب وراثية مختلفة، فمنها ما هو منقول على صفة جينية متنحية وهو الأغلب ولا هناك فرق بين الجنسين.
كما يصحب هذا المرض أحياناً قصر النظر ابتداء من الماء الأبيض في مرحلة مبكرة وعلل بصرية أخرى تصاحب هذا النوع.
التشخيص المبكر
أما عن أعراض هذا المرض فيقول د. الحواس: أن أول علامة تبدو لهذا المرض مبكرة جداً قبل وضوحه كمرض في الشبكية تدهور الإبصار في النور المعتم وعدم القدرة على التكيف البصري فيه. وفي هذا المرض بالذات ما هنالك مضاعفات ، لكنه يجب أن يشخص مبكراً حتى يتم استثناء الأمراض الأخرى التي بالإمكان علاجها.
وكما ذكرت أن تدني مستوى الرؤية في الإعتام قد لا يكون بسبب اعتلال الشبكية الصباغي وقد يكون بأسباب أمراض أخرى من ضمنها فقر الدم الشديد أو نقص فيتامين «أ»، مثلاً أو تسمم بأحد أنواع السموم.
الحذر عند القيادة
كما دعا د. الحواس إلى توخي الحذر لمن لديهم اعتلال شبكي صباغي عند قيادتهم المركبة حيث قال: بما أننا نعرف الأعراض واسعة وأن أنواع الأمراض التي تشترك في هذه الأعراض متعددة فيعتمد بالسماح للشخص بقيادة المركبة بعوامل هي: شدة الرؤية وسعة مجالها التي معروف أنها تنحصر بسبب هذا المرض، وكذلك تدني مستوى الرؤية المسائي، وكل هذه الأشياء تقال وبناءاً عليه يحدد هل يحق للفرد أن يقود المركبة أم أنه يجب ألا يقودها حتى لا يصبح خطراً على نفسه والآخرين. وأحب أن أطمئن الجميع بأن انتشار مثل هذا النوع من المرض قليل جداً وليس بصفة تستدعي اتخاذ اجراءات عامة لأن نسبة المرض ليست بالكبيرة.
|