Thursday 11th July,200210878العددالخميس 1 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

توجيه نائب خادم الحرمين فتح باب النقاش من جديد توجيه نائب خادم الحرمين فتح باب النقاش من جديد
لماذا لا يتم اختبار المكملين عقب الامتحانات الفصلية مباشرة؟!
الطلاب: النظام الحالي يفقدنا فرصة الالتحاق بالجامعة.. ويرغمنا على البطالة
التربويون: الفكرة جديرة بالاهتمام.. وعلينا الاستفادة من الآخرين

* تحقيق : ربندر بن أحمد الرشودي
جاء توجيه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز نائب خادم الحرمين الشريفين باختبار الطلاب والطالبات الذين لم يتمكنوا من حضور اختبار مادة أو أكثر في اختبارات الفصل الدراسي الثاني، لظروف خارجة عن ارادتهم «أي متغيبين بعذر» ليفتح من جديد باب قضية تعليمية كثيراً ما تكون محور أحاديث مجالس المجتمع، كيف لا؟ وهي تمس أبناء هذا المجتمع من بنين وبنات.. وتختتم هذه التساؤلات والنقاشات بسؤال هو: لماذا لا يتم اختبار الطلاب المكملين بعد نهاية الامتحانات بأيام؟ حيث يرون ان في ذلك فوائد عديدة للطالب والمعلم والأسرة والمجتمع بأسره ويأملون ان يكون هذا التوجيه من المقام السامي نواة لاقرار هذا النظام والعمل به مستشهدين بنجاح هذه الخطوة في كثير من البلدان الخليجية والعربية..
«الجزيرة» كان لها وقفة مع عدد من التربويين مسؤولين ومعلمين، إضافة إلى بعض الطلاب واستطلعت آراءهم حول هذا الموضوع..
في البداية كان لمدير تعليم منطقة القصيم الأستاذ صالح بن عبدالله التويجري رؤية حول هذا الموضوع حيث قال: الإكمال هو بمثابة الفرصة الأخرى للطالب أو للطالبة لتحقيق الحد الأدنى من الدرجات المطلوبة لتجاوز المرحلة في الاختبارات التحصيلية، عدا مراحل القدرات التي يتم رصدها والتعرّف عليها طيلة العام الدراسي.
وعندما نريد ان نجري اختبار «الدور الثاني» للمكملين بعد اختبارات الفصل الدراسي الثاني بأسبوع أو عشرة أيام، فحتى يكون هذا الإجراء متسماً بالواقعية لا بد أولاً من الاستفادة من تجارب الآخرين في ذلك، فبعض الدول العربية والخليجية انتهجت هذا الأسلوب منذ أمد بعيد، ولا يمنع ان نستعرض ايجابيات وسلبيات التجربة ومن ثم العمل بها أو استبعادها.
الخطوة الأخرى أتصور ان تكون التجربة على مراحل حيث تطبق جزئياً في ثلاث مناطق تعليمية للتعرّف على مدى نجاحها من عدمه، وعلى ضوء التجربة يتم تعميمها أو الغاؤها.
أمر ثالث تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد، وهو ان يكون هناك ضوابط محددة لمن سيتم اختبارهم في الدور الثاني بعد الفصل الثاني بعشرة أيام.
وهم الطلبة أو الطالبات المكملون بثلاث مواد دراسية فأقل حتى لا يظلم من أخفق بعدد كبير من المواد الدراسية فقد تكون الفترة التي تسبق الاختبار غير كافية لاستذكار الدروس بشكل يضمن النجاح.
وفي ختام حديثه أكد الأستاذ التويجري انه يجزم بأن وزارة المعارف ممثلة بمعالي الوزير الأستاذ الدكتور محمد بن أحمد الرشيد تبحث دائماً عن الأفضل والأنجح والأنجع فيما يحقق المصلحة العامة وهي في ذات الوقت تنظر بعين الاعتبار لكافة الأبعاد المترتبة على كل قرار، ذلك لأن التعليم مرتبط بالمجتمع ارتباطاً وثيقاً.
فإذا ما رأت وزارة المعارف ان هذا التوجه يعتبر الأفضل فهي وبكل أمانة لن تحيد عنه.
خطوة جديرة بالاهتمام
كما أشار مساعد مدير التعليم للشؤون التعليمية بمنطقة القصيم الأستاذ سليمان الشايع إلى ان طرح فكرة اختبار الطلبة المكملين عقب نهاية امتحانات الفصل الدراسي الثاني أمر جدير بالاهتمام ولاسيما ان هذه الخطوة ناجحة في كثير من البلدان المجاورة، غير انني اقول أيضاً ان أي خطوة لا تكاد تخلو من ايجابيات و سلبيات، عليه فإنه من الأجدى دراسة هذه الفكرة من كافة النواحي دراسة مستفيضة ومتعمقة من قبل المتخصصين في هذا المجال بوزارة المعارف ومن ثم اتخاذ الأفضل على ضوء هذه الدراسة.
وأضاف: إنني اعتقد ان في هذه الخطوة إيجابيات تخفي معالم سلبياتها ففيها اختصار للوقت وتوفير للجهد والمال، كما اننا إذا نظرنا لهذه النقطة من منظور اقتصادي نجد انها أيضاً تؤثر بما لا يدع مجالاً للشك على البرامج السياحية التي تسعى إلى تفعيل دور السياحة في بلادنا، فاختبارات المكملين تعرقل كثيرا من نيات الأسر وخططهم خلال الإجازة الصيفية.
وأخيراً آمل وكلي ثقة بأن القائمين على التعليم في بلادنا يولون هذه المواضيع جل اهتمامهم ان يوضع الأمر في عين الاعتبار وان تخرج الدراسة إلى حيز الواقع هدفاً للوصول إلى كل ما يرتقي بالعملية التربوية والتعليمية في بلادنا.
دعوه يستمتع
فيما يرى المعلم محمد بن سيف السيف ان في هذا التوجه لو تم فوائد جمة لعل في مقدمتها مصلحة الطالب المكمل من الاستمتاع بالإجازة ومنحه فرصة قضائها مع الأسرة حيث شاؤوا وبالمدة التي يرغبون، بدلاً من تعطيل الأهل عن السفر لدرجة ان كثيراً من الأسر قد تمتنع من ذلك بسبب اكمال فرد من أفرادها الخمسة مثلاً؟ فما ذنب البقية؟
وما ذنب أيضاً هذا المكمل أو المكملة لكي يحمل أو تحمل هم التفكير في هذا الاختبار طوال أيام الإجازة إضافة إلى تأنيب نفسه على تعطيل أسرته وارغامهم على البقاء وحرمانهم من السفر، حتى انني اتذكر ان أحد المكملين يشبه نفسه بحجر عثرة أسقطت أمام أفراد أسرته..
من هذا المنطلق أناشد المسؤولين في وزارة المعارف إعادة النظر في هذا الأمر الذي بات يقلق الجميع مع شروق شمس النتائج نهاية كل عام دراسي ولاسيما ان هذا التوجه حقق نجاحات مشهودة في كثير من البلدان الخليجية والعربية..
الإجازة تنسيه
كما شدد المعلم سليمان بن ناصر السعوي على ان تأخير امتحانات الدور الثاني حتى نهاية الاجازة الصيفية فيه اجحاف بحق الطالب الذي من حقه الاستمتاع بإجازته دون أي منغصات ومعوقات، فأعتقد ومن وجهة نظر شخصية ان حسم امتحانات الدور الثاني والحاقها مباشرة عقب اختبارات الدور الأول فيه مراعاة لعدة جوانب في نفس الطالب المكمل لعل من اهمها ما رميت إليه آنفاً من التمتع بالإجازة إضافة كذلك إلى ان المعلومات مازالت عالقة في ذهن الطالب فقط تحتاج إلى مراجعة يسيرة، عكس ما يجري حالياً من النظام المعمول به فالطالب ينسى أغلب المعلومات ان لم تختف من ذهنه تماماً.. والدليل انه في بعض الأحيان تتفوق درجات الطالب في الدور الأول على مثيلاتها في الدور الثاني مما يجسد لنا تأثير الفترة الطويلة التي تفصل بين الاختبارين.
فك الحصار
أما الطالبان بندر الراشد وعبدالرحمن الجربوع فقد أيّدا تماما هذه الفكرة التي من شأنها فك الحصار عن الطالب المكمل والذي لا يعرقل نفسه فقط بل انه يحرم أهله من الاستمتاع بهذه الإجازة والمشكلة ان الطالب المكمل يكون معلقاً أمره في الفترة الفاصلة بين الاختبارين «الفصل الدراسي الثاني والدور الثاني» فلا يتمكن من السفر ولا أيضا ذاكر وأتقن المادة أو المواد التي أخفق فيها، فالفترة طويلة جداً وقد تتجاوز الشهرين فلن يذاكر بحجة ان الوقت ماز ال أمامه طويلاً ولن يسافر لأنه يحمل هم التفكير في الامتحانات مما يحرمه السفر حتى ان الأهل لن يفكروا حتى مجرد التفكير في التنزه وابنهم بهذه الوضعية، كما أضافا ان هذه المدة الطويلة بين الاختبارين كفيلة بإخفاء المعلومات.
أيضاً نود الإشارة إلى أمر في غاية الأهمية من عدة جوانب يدركها التربويون جيداً ألا وهي مسألة ضياع فرص التسجيل بالجامعات والكليات لمن أكمل في الصف الثالث ثانوي مما يرغمه على البقاء عاطلاً لفترة طويلة قد تصل إلى سنة كاملة.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved