Thursday 11th July,200210878العددالخميس 1 ,جمادى الاولى 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

حدائق «الردف» الشهيرة بالطائف تحتضر حدائق «الردف» الشهيرة بالطائف تحتضر
دبابات وخيول تزاحم المصطافين وتهدد سلامتهم
الرقابة غائبة.. والتنظيم مفقود.. والأشجار تتهاوى

* تحقيق - هلال الثبيتي
يعتبر متنزه الردف بمحافظة الطائف من المتنزهات المهمة التي يقصدها العديد من سكان المحافظة والزوار والمصطافين.ولكن في الآونة الأخيرة أصبح هذا المتنزه مكاناً لسباق الدراجات والدبابات وعربات الكارو والخيول والجمال دون حسيب ولا رقيب.
«الجزيرة» زارت المتنزه والتقت العديد من الزوار الذين رفعوا شكواهم من خلال «الجزيرة» الى المسؤولين في محافظة الطائف والقائمين على هذا المتنزه مطالبين بوضع حلول عاجلة لما تسببه هذه الحيوانات والدبابات من إزعاجات وإثارة الاتربة والغبار في وجه مرتاديه.
في البداية تحدث أنس بن عبدالمحسن بن سعيد من الرياض فقال: ما يعانيه المصطافون في محافظة الطائف «في متنزه الردف» من إزعاج الدبابات أصبح أمراً صعباً في هذا المتنزه الجميل بل أكثر الناس لا تعود اليه مرة أخرى لما يعانونه من أضرار.
فمن الناحية الصحية يتعرض الناس للحساسية من الغبار الناتج عن مشي الدبابات على الأرض وخاصة امراض الربو والعيون ونقل بعض الميكروبات والجراثيم لوجود الجمال وعربات الخيول في نفس المكان وما تتركه هذه الحيوانات من أوساخ فتقوم تلك الدبابات بالمشي عليها ونقلها الى الإنسان الجالس في ذلك المكان وصعوبة التنفس للأشخاص المصابين بالربو وخاصة الأطفال وكبار السن، كذلك من الناحية البيئية فجميع الأشجار الموجودة في الردف تأثرت من هذه الدبابات فكم من شجرة وضعت ولم يبق لها أثر وخاصة الشتلات الصغيرة بفعل اصطدام الدبابات بها. حتى لون الشجرة المعروف بالأخضرار تغير الى اللون الرمادي وهذا من الغبار الناتج عن تلك الدبابات.
وأضاف: ولا ننسى أن الحيوانات الموجودة في حديقة الحيوان تأثرت بالغبار وانتشار بعض الأمراض فيها لأنه لا بد من وجود بيئة صحية ملائمة لها.
أيضاً لا ننسى الحوادث المرورية والإصابات ففي كل يوم تحدث إصابات وحوادث مرورية لمستخدمي هذه الدبابات وحتى الجالسين لم يسلموا من تلك الحوادث.
أين المراقبون؟
أما أحمد سعد الكحيلي فقال: نحن نتردد على هذا المتنزه منذ فترة وذلك لقربه من المدينة ولكن أين المسؤولون عن هذا المتنزه الحيوي المهم الذي أصبح في حالة يرثى لها حيث خلعت الأشجار وكسرت أغصانها ألا يوجد من يهتم بأمر هذا المتنزه؟
وأكد الكحيلي أنه رغم كثرة تواجده في هذا المتنزه إلا أنه لم ير أي جهات مسؤولة تتفقده .
وطالب الكحيلي المسؤولين في المحافظة بسرعة التدخل ووضع حل عاجل للحفاظ على ما تبقى من أشجار وأماكن جلوس.
تزاحمنا الحيوانات
أما صالح أحمد فأكد ان الوضع في متنزه الردف أصبح لا يطاق بفعل الدبابات والحيوانات من جمال وخيول تزاحم العوائل في أماكن جلوسهم بالإضافة الى ان هذه الحيوانات تقتات على أشجار المتنزه.
وأضاف متسائلاً: أليس من حقنا كزوار ان نستمتع بأجواء وهواء نقي خال من الأتربة التي تسبب لنا الأمراض.
وقال: نحن نقطع المسافات الطويلة لكي نصل الى الطائف لنستمتع بأجوائها الجميلة لنفاجأ بهذه المناظر التي اختلط فيها الحابل بالنابل اختلط فيها البشر بالحيوانات اختلط فيها الشباب سائقو الدبابات بالعوائل.
وأكد ان متنزه الردف في السابق كان من أفضل المتنزهات في الطائف ولكن وضعه تبدل واحواله تغيرت في ظل غياب الرقابة من الجهات المختصة.
وأشار إلى أنه قرأ في الصحف أن الدبابات والخيول التي تجر العربات سوف يكون لها مكان مخصص ولكن ذلك لم يحدث فأين الوفاء بالوعد وأين المصداقية في التعامل؟
أشجار تموت
من جانبه قال مسفر ابو حدرة: انظر الى هذه الأشجار التي ماتت واقفة وانظر الى هذه الأتربة التي تتصاعد الى عنان السماء بفعل الدبابات وانظر الى العربات التي تجرها الخيول التي أصبحت تزاحم العوائل في أماكن جلوسهم.
وتساءل ابو حدرة عن التنظيم وعن الاهتمام بالمنتزه وقال: الى متى يستمر هذا الوضع الذي يهدد المتنزه بالانقراض في ظل غياب المتابعة والتنظيم من قبل الجهات المسؤولة.
وبيّن ان سائقي الدبابات اصبحوا يزاحمون الأطفال في الملاهي التي خصصت لهم.كما أن مكان الدبابات في وسط المتنزه يشكل خطراً حقيقياً.
* أما مساعد معتوق فقال: أنا من سكان محافظة الطائف وارتاد هذا المتنزه منذ فترة طويلة وكانت الدبابات والحيوانات موجودة بأعداد قليلة جداً ولكن في الآونة الأخيرة تزايدت الاعداد وأصبحت تسير في المتنزه بشكل عشوائي دون مراقب من أي جهة.
وأضاف: نحن سمعنا أن البلدية سوف تقوم بوضع مكان مخصص للدبابات والحيوانات خارج المتنزه منذ سنتين أو أكثر ولكن ذلك لم يحدث.
لجنة بالسماع..؟!
وبدورنا سألنا أصحاب الدبابات: هل هناك جهة تتابع وتشرف عليهم؟ وهل هناك تصاريح خاصة بقيادة هذه الدبابات ومزاولة مهنة الإيجار؟فأكدوا أنهم لا يملكون أي شيء من هذه الإجراءات النظامية اطلاقاً وقالوا تم تشكيل لجنة لتشرف علينا ولكن لم نر هذه اللجنة إلا مرة واحدة في العام الماضي.
وأشاروا إلى أن المتنزه لم يكن بهذا الشكل في الأعوام السابقة ولكن الوضع تغير في ظل الغياب الحقيقي للجهات المسؤولة.
وأضافوا ان هذا ليس بذنبهم بل هو ذنب الجهة المسؤولة التي لم توفر لهم مكاناً لمزاولة ايجار الدبابات.
*عشوائية الدبابات بالردف إلى متى؟

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved